وثلاث سيناريوهات لعراق ما بعد الحرب
الإسلام اليوم - أسامة أبو كيلة الإسلام اليوم ـ الرباط ـ إدريس الكنبوري 6/2/1424
الصحف الفرنسية
الصحف البريطانية
الصحف الأمريكية
النيران الصديقة تشعل النار بين البريطانيين والمارينز.. ، ومصير الأسرى العراقيين... ، وهل يتم الزج بهم في معتقل قاعدة جوانتانامو..،والاستخدام الغير المشروع للقنابل العنقودية في الغزو الأنجلوـ أمريكي على العراق.. ، والقصف الهستيري بالأسلحة والصواريخ على العاصمة العراقية بغداد ، ومأساة المدنيين العراقيين ، والمقاومة العراقية العنيفة ، وحقيقة الحرب باعتبارها أحد محاور القضاء على المحور الإسلامي وفقا للمفهوم الغربي ، وسيناريوهات الحكم في العراق بعد الحرب ...
تلك القضايا كانت محور اهتمام الصحف الغربية: البريطانية ، والأمريكية ، والفرنسية ؛ خلال الأسبوع الحالي حيث تناولت تلك الصحف موضوع الساعة وهو بدء معركة بغداد ، والهجوم الأمريكي على مطار صدام ، وتحدى الرئيس صدام لقوات الغزو ؛ بتجوله في شوارع بغداد، وتصاعد المخاوف الغربية من استخدام صدام للأسلحة الكيماوية ، واستشهاد العديد من النساء والأطفال العراقيين في المعارك، كما اهتمت بالأخبار الاقتصادية عن العراق ؛ وخصوصا الحديث عن إيرادات البترول العراقي ؛ الغير كافية لإعادة أعماره !! .
الصحف الفرنسية
صحيفة"لوموند"الفرنسية كتبت يوم أول أبريل افتتاحية بعنوان"جورج بوش والملا عمر"قالت فيها: إنه في الوقت الذي تقصف فيه قوات التحالف بغداد فإن صورة صدام حسين تتحول إلى صورة لبطل، عكس ما تريده الولايات المتحدة الأمريكية في حربها على العراق . وقالت:إن الارتباك في الإدارة الأمريكية ووزارة الدفاع (البنتاغون) أصبح كبيراً بعد أسبوعين من القصف المتواصل ؛ الذي يستهدف حتى المدنيين، وهذا في رأي الصحيفة يعكس"حالة الهيجان في معسكر بوش بعد أسبوعين على مغامرة، رغم أنها قاتلة ومدمرة، فإنها لا يمكن بأي حال اعتبارها ناجحة، لكن الأخطر من ذلك أن الثمار المتفجرة للحرب الصليبية التي يشنها متملقو صِدام الحضارات قد بدأت في النضوج". وقالت: إن هؤلاء بشروا قبل الحرب بأن ضرب العراق سيكون عملية خاطفة، وقال (رامسفيلد) وزير الدفاع الأمريكي: إن النظام العراقي سيسقط عند الضربات الأولى"مثل قصر من ورق"، وإن الشعب العراقي سيستقبل الغزاة كمحررين، وتساءلت إن كان ذلك يدل على معرفة جيدة لرامسفيلد الذي"احتك بصدام حسين خلال الحرب مع إيران؟"، وأضافت الصحيفة أن"المسؤولين الأمريكيين بدؤوا يحصدون النتائج الأولى لأكاذيبهم، ولكن العالم كله مهدد بدفع التكلفة".
وقالت الصحيفة: إن التدخل العسكري في العراق ينذر بمواجهة ساخنة بعد العملية الاستشهادية التي أودت بحياة أربعة جنود أمريكيين، لأن (جورج بوش) في طريقه إلى تسليح عشرات الفدائيين وقتلة الظل، إنه يوقظ (الملا محمد عمر) من سكونه، حيث إن الدعوات إلى الجهاد معلقة في شوارع أفغانستان. وفي اليوم التالي للصلاة التي قررها البرلمانيون الأمريكيون رأينا في نهاية الأسبوع عودة صور (بن لادن) إلى الظهور خلال التظاهرات في بيشاور. فهل هذا هو الثمن الذي يستعد المحافظون الأمريكيون الجدد لسداده ؛ من أجل ضمان الهيمنة الأمريكية على العالم؟"."
ثلاث سيناريوهات لما بعد الحرب
وكتبت نفس الصحيفة يوم 2/أبريل تحت عنوان"ثلاث سيناريوهات لإدارة العراق في مرحلة السلام"قائلة:إن جماعة من الخبراء المستقلين وضعوا دراسة حول السيناريوهات الممكنة لإدارة العراق بعد الحرب، تحت مظلة الأمم المتحدة، وبواسطة حكومة مدنية متعددة الجنسيات تحت هيمنة أمريكية، ولاحظ هؤلاء أن موضوع إدارة العراق"سابق لأوانه الآن ، وأكثر صعوبة". وجاء في دراسة وضعتها - يوم 25/ مارس الماضي- مجموعة التفكير"التابعة لـ"هيئة الأزمات العالمية"التي تنجز دراسات وتقارير حول الأزمات الدولية ، حول عراق ما بعد الحرب، أن هناك ثلاث سيناريوهات بعد توقف الحرب في العراق: السيناريو الأول يعطي سلطة مطلقة للولايات المتحدة الأمريكية في تسيير الشأن العراقي بعد الحرب، حيث تدير واشنطن وحدها العراق بشكل مباشر لمدة عامين، وقد أثار هذا السيناريو جدلا واسعا قبل أسبوع في الولايات المتحدة بين كتابة الدولة في الخارجية التي تعارضه ؛ ووزارة الدفاع التي تدافع عنه، ويرى البنتاغون أن هناك دورا كبيرا يوكل إلى الجنرال (تومي فرانكس) وفق هذا السيناريو فيما يتعلق بقضايا الأمن، و (غاي غارنر) فيما يتعلق بقضايا إعادة الإعمار. لكن المجموعة التي أعدت الدراسة قالت:إن هذا السيناريو"الذي يعطي السلطة الكاملة للولايات المتحدة في تسيير العراق ما بعد الحرب سوف يصطدم ليس فقط بالمنطقة ؛ بل بالمجموعة الدولية والمعارضة العراقية في المنفى أيضا ، وحتى عراقيي العراق في الداخل، وكذلك جزء من الإدارة الأمريكية التي ترى أن ذلك يعني توجها إمبرياليا للولايات المتحدة ، وإنذارا بالفوضى الشاملة في المنطقة وتراجع قدرتها على التأثير فيها"."