فهرس الكتاب

الصفحة 13369 من 27364

"ليبرالي السعودية"لم ينجح أحد !

الراصد لما يُطرح من قبل من أطلقوا على أنفسهم وصف (ليبراليين) أو (علمانيين) لايجدهم حقيقةً يستحقون هذا الوصف وإن خبث ! لانختلف كمسلمين أو على أقل تقدير كعقلاء أن مايطرحه (ربعنا) لايتعدى المرأة، فلايكاد يخلو ما نسميه تجاوزاً مقال إلا ونجد الدندنة على المرأة وليت الأمر يقتصر على ذكر المراة بما يحترم العقل والكرامة بل طرحٌ خلاعيٌ مُقزز تشمئز منه النفوس السوية فضلاً عن كونها مُسلمة !

* في الجهة المقابلة عندما نقرأ لأحدٍ من مُفكري الغرب -المُضحك في الأمر أن قبلة ربعنا موليةً إليهم- فأقول عندما نقرأ لأحدٍ من مُفكري الغرب نجد أن هُناك طرحاً يستحق أن يُحترم ويُنقد ويُقرأ له وإن كان فيه مافيه لكنه يبقى طرحاً منطقياً يستحق الوقوف عليه هذا من جهة الطرح أما من جهة الإنتاج فنرى أن لهم من المشاريع والأفكار التي قد عادت على دولهم بالنفع في مُختلف المجالات وإن خبثت لكنها تبقى إنتاجاً ..

* (ربعنا) لاهم في العير ولا في النعير، لاهم الذين تسمكوا بدينهم ولاهم الذين أجادوا ما أطلقوه على أنفسهم من ألقاب، بل مجرد خربشات شهوانية يدفعها الشبق في أغلب أحواله ويزعلون لا سميناهم دشير وألا شهوانيين !

* أنقد الدين والمتدينين والممارسات الدينية بيديك ورجليك (1) لكن قدم لي مشروع يستحق الوقوف عليه بديلاً للمشروع الإسلامي لا تُقدم لي خربشات شهوانية وتمتطي صهوة النقد وأنت خالي الوفاض بلا مشروع بلا هدف بلا نتيجة ساعتها يمكنكم النجاح في أنتخابات القمامة !

الليبرالية تلقى مصرعها

* هل أولئك الذين ينادون بالليبرالية، ممن يعيش في بلاد إسلامية، يدركون مفهوم الليبرالية ، كما قُرر له ووُضع، أم أن لهم مفهوماً يختلف عن ذلك؟! إن مفهوم الليبرالية، كما وُضع له في الغرب، يصطدم بالدين الإسلامي، بل كافة الشرائع، في أصول لايُستهان بها، كاستبدال الحكم الإلهي بالحكم البشري، فيما يُسمى بالديمقراطية، وكذا الحرية المُطلقة في الاعتقادات، بالتغيير والتبديل، وغير ذلك، فكيف يستقيم لمن يفهم هذه الحقائق عن الليبرالية أن يدعو لها، ويزعم صلاحها، وهي مُعارضة تماما للإسلام إذا كان مُسلما؟!

* أما إن كان له مفهوم خاص عن الليبرالية ، لا يتعارض مع الأصول الشرعية، فالحق أن هذا ليس هو الليبرالية ، بل هو شيء آخر ! فمن مباديء الليبرالية أنها لاتمنع أي دين، ولاتدعو إلى أية عقيدة في حين القوم يقولون يجب أن لا تتعارض مع مباديء الدين الإسلامي ! هل يوجد أكبر من هذا التناقض !؟ والقوم حقيقةً يُجيدون التقيّة وقد يكون هذا المبدأ صورياً وتُخفيه القلوب للتلبيس على البُسطاء وقد يصل إلى حُكّامٍ وحُكماء ! ..

العلمانية هي الليبرالية

* بعد أن هيء الله لهذه الأمة من عرّى العلمانية وجعلها شذر مذر أمتطى القوم صهوة الليبرالية محاولين بذلك التلبيس ولكن هيهات هيهات، فالعلمانية تعني فصل الدين عن السياسة، كما تعني فصل الدين عن النشاط البشري بعامة، وعلى مثل هذا المبدأ يقوم المذهب الليبرالي في كافة المجالات السياسية، والاقتصادية، والفكرية، بل لاتكون الدولة ليبرالية إلا حيث تكون العلمانية، ولاتكون علمانية إلا حيث تكون الليبرالية ..

الليبرالية والإسلام

الراصد لما يُطرح من قبل القوم يجد أن النقد مُنصبّاً على الإسلام فقط لا غير، وليت النقد موضوعي أو بشاهد ودليل لا !؟ يأتي بنص يبني عليه أفكاره ثم يقوم بنقض هذه الأفكار ! والإسلام ولله الحمد والمنة لايوجد فيه تناقض لكنها ثقافة التلبيس، فأقول الراصد لطرحهم يجد أن النقد مُنصباً على الإسلام وهو الدين الكامل فأين النقد للنصرانية واليهودية والبوذية وبقية الأديان التي ما أنزل الله بها من سلطان ؟! ولما التسامح مع بقية الأديان إلا الإسلام !؟ إذن وراء الأكمة ما وراءها، وفي حقيقة الأمر أن الليبرالية نبتٌ يهودي ماسوني هدفها أبعاد المُسلمين عن دينهم وقياداتهم ليسهل السيطرة عليه وقد زرعوا أبواقاً لهم في كل مُجتمع مُسلم لكي يؤتى من أهله وهذه الحقيقة التي لايستطيع الكثير البوح أو التصريح بها إما لجهل وإما عن إصرارٍ وترصُد !

الليبرالية في ظاهرها الرحمة ومن باطنها العذاب: في الظاهر تسامح ومن الباطن وسيلة قمعية

* يقول الخبير الفرنسي بشؤون الإسلام السياسي أوليفيه روا: عندما يكون على الغرب الاختيار بين العلمانية والديمقراطية، فهو يختار العلمانية دائماً، وعندما تكون العلمانية في كفة والديمقراطية في كفة كما في الجزائر وتركيا فالغرب يختار دائماً العلمانية لا الديمقراطية، الغرب يفضل قيام نظام تسلطي دكتاتوري على وصول الإسلاميين إلى السلطة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت