(طريقة علمية منهجية)
اضغط هنا لتحميل الكتاب على ملف وورد
تغريب الأمة على قدم وساق..
وأهم بنود التغريب: تحرير المرأة من قيود العفة.
هذه القضية شغلنا بها دعاة التغريب، وقد تولى كثير من الفضلاء علاجها بكثير من العاطفة، لكن بقليل من الدقة، والعلمية، والمنهجية.؟؟!!.
وإذا كانت الخطب والمحاضرات العاطفية أدت دورا جيدا في وقت مضى، فالحاجة اليوم إلى إضافة النقد العلمي المنهجي أشد لأمرين:
-الأول: ارتفاع ثقافة الناس اليوم، واطلاعهم على كثير من الشبهات الدقيقة، والتي لم تكن معروفة، بوسائل كثيرة منتشرة، وفي هذا الحال لم يعد العلاج العاطفي (= الوعظي) وحده كافيا.
-الثاني: أن دعاة تغريب المرأة ينفذون في العمل وفق خطة مرسومة:
1-يحددون الأهداف المطلوب تحققها.
2-ويجيدون خلق المبررات لتوجيه الأنظار، وإقناع العقول، بما يطرحون من أفكار.
3 -ويثيرون القضايا في فترات محددة، بتكاتف وتجمع وهالة إعلامية، يعطي شعورا وهميا:
أن الأمة كلها تتحدث بلسانهم، وتتبنى رأيهم. وهي طريقة مؤثرة بلا شك، تسوق الناس لقبول أفكار التغريب، لما فيهم من حب التقليد ومسايرة الأوضاع العامة.
وإذا كان الأمر على هذه الصورة:
وجب على أهل العلم والفضل أن يقابلوا خطة التغريب بخطة مضادة، مدروسة، وفق منهج علمي، يقوم على:
-الجمع بين الاستدلال الشرعي والعقلي الصحيح.
-يضاف إليه الاستدلال التجريبي (= الخبرات السابقة في مجال تغريب المرأة) .
-والاستدلال الطبي (=الفروقات بين الذكر والأنثى، وأثر ذلك على الوظائف) .
على أن تنفذ بدقة تامة، وصبر طويل.
فإن أكبر أسباب انتشار التغريب وقبول الناس له، هو نجاح الفكر التغريبي في إقناع الناس بأفكاره، ومبررات أفكاره، وضعف الفكر المتصدي لنقض تلك الأفكار والمبررات، وإلا فإن أكثر الناس وجلهم لو كان لديهم:
-حظا من معرفة أحكام الله تعالى في المرأة على الوجه الصحيح.
-مع فهم غايات التغريبيين في سلخ المرأة من دينها، والمجتمع.
-وأضافوا إلى ذلك معرفة ما آل إليه حال المتحررات:
فإنهم لن يترددوا في رفض أفكار التغريب، وإعلان البراءة منها.
لكن المشكلة كامنة في تلبيس وتدليس التغريبيين، وعشوائية وتشتت جهود المصلحين.
إذن على المصلحين ترتيب وتنظيم الجهود، لكشف التلبيس والتدليس، وتعليم الناس العلم الصحيح، ليحيا من حي عن بنية، ويهلك من هلك عن بينة.
وكيلا تتكرر الأخطاء، فتتكرر إخفاقات أهل الإصلاح، ونجاحات أهل التغريب، فهذا منهج مقترح لمواجهة تيار تغريب المرأة، ألخصها فيما يلي:
-كيف نواجه تغريب المرأة؟.
-الخطوة الأولى: تحديد أهداف دعاة التغريب بدقة.
-الخطوة الثانية: معرفة الوسائل المتخذة لتحقيق تلك الأهداف.
-الخطوة الثالثة: الوقوف على الأهداف التي تحققت، والأهداف التي أخفقت.
-الخطوة الرابعة: معرفة أسباب تحقق الأهداف، وأسباب عدم تحقق الأهداف.
-الخطوة الخامسة: وضع الحل المناسب لصد هجمات التغريب.
الخطوة الأولى: تحديد أهداف دعاة التغريب بدقة.
يتلخص أهداف دعاة التغريب في المرأة بما يلي:
1-نزع حجاب الوجه أولاً، ثم كله لاحقا، وسنّ القوانين الموجبة لهذا الإجراء.
2-سنّ ونشر الاختلاط في كل مراحل التعليم، بدءا بالمرحلة الصفوف الدنيا في المرحلة الابتدائية.
3-سنّ ونشر الاختلاط في كل الوظائف العامة (= الحكومية) والخاصة (=الشركات والمؤسسات) .
4-إقحام المرأة في النشاطات العامة المختلطة: الإعلام، الفن، الرياضة، المنتديات، الحفلات، المهرجانات، الملاهي.. إلخ. وترسيخ هذه الفكرة قانونا رسميا واجتماعيا.
5-خلق دور سياسي للمرأة، تمارس من خلاله الولاية والحكم.
6-خلق وظائف للمرأة تتيح لها ممارسة أنواع من السلطة كالقضاء.
7-رفع قوامة الرجل عن المرأة، ومنح المرأة حرية توازي وتساوي حرية الرجل، بدون أي فرق.
8-قيادة المرأة للسيارة، أسوة بالرجل، سواء بسواء، بدون أي فرق.
الخطوة الثانية: معرفة المبررات المتخذة لتحقيق تلك الأهداف.
لترويج وترسيخ الأفكار التغريبية، يلجأ دعاتها إلى خلق مبررات لإقناع الناس، هي:
1-مبررات شرعية.
2-مبررات اجتماعية.
3-مبررات اقتصادية.
4-مبررات نوعية ومساواة.
5-مبررات تربوية.
1-التبرير الشرعي.
وذلك بالبحث في النصوص والآثار وأقوال العلماء، لاستخراج الآراء الداعمة للعملية التغريبية:
نزع الحجاب، والاختلاط:
-وهذا يظهر في اعتنائهم الشديد بكتاب الشيخ الألباني:"الرد المفحم"، وفيه ترجيح جواز كشف الوجه.
-ومثله الاعتناء بالنصوص والآثار الموهمة جواز الاختلاط، وتتبعها وجمعها.
حتى يظن السامع والقارئ:
أن كشف الوجه والاختلاط هو الأصل في العهد النبوي والخلافة الراشدة، وأن منعه إنما هو بدعة طرأت في العهود اللاحقة.
وهذا ما يريدون تقريره، ولذا تجدهم كثيرا ما ينسبون التغطية ومنع الاختلاط إلى العادات والتقاليد، وصدقهم عليه كثير من الناس، وإن تعجب، فاعجب لتصديق طائفة من الفضلاء من أهل العلم والدعوة لهذه الدعوى؟!!.