وليد الحارثي - جريدة المدينة - الرسالة 1/6/1428
قال فضيلة المشرف العام على مؤسسة الإسلام اليوم الشيخ الدكتور سلمان بن فهد العودة: «إن المؤسسات الإسلامية بمعنى مؤسسة أو جماعة أو منظمة أصبح لها وجود كبير وتأثير ظاهر يقر به الموافق والمخالف اليوم، ومن الخطأ أن ننظر إلى من لم يكن في إطارنا الدعوي أو نظامنا نظرة انتقاص منتقداً تلك التصرفات التي تشنع على الأساليب الأخرى» .
وبيّن فضيلته بأن «من الدعاة من يكون لديه قدرٌ من الاندفاع والحماسة للدعوة إلى الله في جوانب متعددة !، ويتولد لدى بعض الناس غيرة نتجت عن رغبته في الخير، وحداثته في الدعوة لكنها بغير علم، فأمثال هولاء من الممكن أن يفسدوا أكثر مما يصلحوا» .
ولفت العودة إلى ما وجده عند بعض الدعاة من «التعصب لبعض المدارس أو المعلمين» مطالباً بـ:»تطبيع الدعوة إلى الله، وأنه لا يمانع أن يكون في مجتمعنا أناس متخصصون في الدعوة في دراستهم وخبرتهم وبحثهم، فمعظم سكان الأرض اليوم لم تصلهم الدعوة، وبناء على هذه النتيجة أصبح كل مسلم مسؤولاً عن الدعوة باللسان وبالقلم وبكل وسيلة. وهناك شعوب كثيرة لم يعرفوا اسم محمد». واعتبر العودة أن «الذين وصلتهم الدعوة مشوهة أنها لم تصلهم الدعوة أبداً» .
وعلّق فضيلة الدكتور سلمان على واقع الدعوة الحالي «إحدى الإشكاليات في موضوع الدعوة فهمها على أنها لون واحد فيما يتعلق بالجانب الشرعي في الدعوة، ولا عصمة للدعوة من الانحراف إلا بالقبول بالتنوع» مضيفاً: «لا نظن أن أي داعية جديد أو أسلوب جديد أو نمط جديد أو طرح جديد من مؤسسة دعوية أو داعية أنه مخالف ويهاجم الدعاة السابقين» . وقال: «نريد من الدعاة من عمله فقط التعامل بالأخلاق، وتعليمها فربما يظن الإنسان أن دعوته في قريته تشابه كل البيئات» .
ومن جانب آخر كشف العودة عن ملاحظات كان ولا زال يراها ماثلة في المؤسسات الدعوية القائمة حيث نادى بأنه: «آن الأوان لأن تسعى هذه المؤسسات العاملة للإسلام للاندماج في المجتمع وتلمس واقعه، وينبغي أن يكون للعمل الإسلامي توجه لممارسة العمل الاجتماعي، الميداني، وهموم الناس .. لأنه مهم للدعاة فهم محتاجون للناس !» .
وحذر فضيلته بأن الدعوة إن انعزلت عن الناس: «عرضت نفسها للإخفاق ومن ذلك القنوات الإعلامية، التي توجه لفئات معينة بينما هناك أخرى منفتحة !، كما أن الأخطاء التي تتكرر وتزداد عند الناس تذهب باختلاط الداعية بالناس وتصحيحه لمفاهيمهم، والتغيير على الميدان هو المحك المنتظر للدعاة لتقييم دعوتهم» .