فهرس الكتاب

الصفحة 9514 من 27364

الحمد لله وكفى، وصلاة وسلاماً على عبده المصطفى، وعلى آله وصحبه ومن اقتفى، أما بعد:

• أخي الحبيب! إن للباطل في هذا العصر صولة وجولة، وكلمة وموقفاً، وما انتفش الباطل، وارتفعت كلمته إلا لتخاذل أهل الحق، ونكوصهم عن المواجهة، وإظهار محاسن الحق الذي يحملونه وينتسبون إليه.

• إن أهل الباطل يدافعون عن باطلهم، ويبذلون في سبيل نشره وإقناع الناس به كل غالٍ ونفيس قال تعالى: {وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ * أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ * وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ * مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلاقٌ} [صّ:4- 7] .

• إنها الدعوة إلى الشرك والكفر والضلال، والتواصي بالصبر على عبادة غير الله من الطواغيت والأحجار والأشجار والأفكار والمذاهب والمناهج.

وليس الأمر مقتصراً على الدعوة فقط، بل إنهم يبثون أتباعهم في صفوف الجماهير لتثبيتهم على الوفاء لهذا المبدأ الخبيث، والهدف القبيح، والغاية الخاسرة.

• أخي الحبيب! اقرأ معي هذه الإحصائيات والأرقام عن نشاط المنصرين لعام 1996م:

1.بلغ ما جمعته المنظمات التنصيرية مبلغاً قدره (193) مليار دولار أمريكي!!

2.بلغ عدد المنظمات التنصيرية (23300) منظمة عاملة.

3.بلغ عدد المنظمات التنصرية التي ترسل منصرين إلى الخارج (4500) منظمة.

4.بلغ عدد المنصرين الذين يعملون داخل أوطانهم (4,635,500) منصراً، أما الذين يعملون خارج أوطانهم فعددهم (398,000) منصراً.

5.بلغ عدد نسخ الإنجيل التي تم توزيعها خلال عام واحد فقط (178,317,000) كتاباً.

6.بلغ عدد المجلات والدوريات التنصيرية (30100) مجلة دورية.

7.بلغ عدد الإذاعات والمحطات التليفزيونية التنصيرية (3200) إذاعة ومحطة تلفزة مختصة بالتنصير.

8.بلغ عدد أجهزة الكمبيوتر في المؤسسات التنصيرية (20,696,100) جهازاً.

[من كتاب: ليس عليك وحشة] .

• وماذا بعد أخي الحبيب؟ ماذا قدمت أنت لدين الله؟ ماذا بذلت للإسلام من جهد؟ ماذا أنفقت له من مال؟ ماذا قدمت له من وقت؟ كم مرة حزنت على ما يتعرض له المسلمون من ذبح وإبادة في كثير من بلدان العالم؟ كم مرة مسحت دمعة يتيم، أو أعدت فيها البسمة إلى شفاه أرملة، أو سترت فيها جسد مسلمة من التهتك والانحراف؟

• إن الإسلام - أخي الحبيب - هو شرفنا وعزتنا، وكرامتنا ومصدر قوتنا وهيبتنا بين الأمم: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلونَ} [الزخرف:44] .

وإذا تخلينا عن الإسلام فقد مكنا عدونا من رقابنا، وأبحنا له حرماتنا، وخولناه في العبث بمقدساتنا.

وإذا انشغل كل واحداً منا بنفسه، وترك جراحات إخوانه؛ فسوف تأتي الدائرة عليه، وربما قتل أو مات قبل الذين هم في الميدان يلاقون العدو بصدورهم العارية، وإمكاناتهم البسيطة، قال النبي صلى الله عليه وسلم:"المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً".

وقال صلى الله عليه وسلم"مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى" [رواه مسلم]

وقال صلى الله عليه وسلم"مثل المؤمن مثل النحلة، إن أكلت أكلت طيباً، وإن وضعت وضعت طيباً، وإن وقعت على عود نخراً لم تكسره" [رواه البيهقي وحسنه الألباني] .

• هكذا أنت أيها المؤمن تنفع نفسك وإخوانك في كل مكان، تشارك إخوانك أفراحهم وأتراحهم، وتعمل على إيصال الخير لهم إيما وجدوا.

قال الشاعر:

ليس لي أرض وطين *** موطني عز ودين

إنه نور مبين *** إنه بالله أكبر

وقال آخر:

فأينما ذكر اسم الله في بلد *** عددت ذاك الحمى من بعض أوطاني

• هل تعلم أن هناك قرى كاملة في كثير من بلدان أفريقيا لا يجدون مسجداً للصلاة! مع أن تكلفة بناء المسجد هناك لا يتجاوز خمسة آلاف ريال سعودي؟!

• هل تعلم أن هناك إخوة لك في الإسلام لا يجدون مدرسة يتعلمون فيها أمور دينهم ودنياهم؟!

• هل تعلم أن هناك إخوة لك في الإسلام لا يجدون طعاماً يقيمون بهم ضرورتهم، وإن وجد فثمنه باهظ جداً، وهو خروجهم من الإسلام ودخولهم في النصرانية؟!

• هل تعلم أن هناك أخوات لك في الإسلام تتمنى إحداهن أن تستر جسدها، ولكنها لا تستطيع لأنها لا تجد من يقدم لها الحجاب الشرعي؟!

• هل تعلم أن هناك إخوة لك في الإسلام لا يجدون بئراً يشربون منه مع أن تكلفة حفر البئر عندهم يستطيعها كل واحد منا؟!

• هل تعلم أن هناك إخوة لك في الإسلام لا يملكون دواءً لما يصيبهم من أمراض وأدواء، ولا يجدون سوى أطباء التنصير الذين يعلقون في رقابهم الصلبان قبل إعطائهم الدواء؟!

• هل تعلم أن هناك إخوة لك في الإسلام لا يجد أحدهم مصحفاً يقرأ فيه، مع أن الإنجيل المحرف يوجد بكثرة في بلاده؟!

• هل تعلم أن هناك إخوة لك في الإسلام يشهدون الشهادتين، ولكنهم لا يعرفون شيئاً عن الحلال والحرم، والأحكام والآداب الإسلامية، وأنهم ينتظرون من يعلمهم ويزيل عنهم غشاوة الجهل وظلمة التقليد؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت