فهرس الكتاب
مشرف النافذة 8/11/1425
شكل إبرام اتفاقيات سلام مع بعض الدول العربية أحد أنواع الحصار والتكبيل، وتزامن الأمر مع عقد المنتديات الحوارية واللقاءات الاقتصادية في العديد من الدول العربية، منها في الدار البيضاء والقاهرة والدوحة لتطبيع العلاقات الاقتصادية بين الدول العربية والإسلامية وإسرائيل بعيدًا عن الملف السياسي، إلا أن هذه المحاولات كان مصيرها الفشل نتيجة تعقّد الأمور، وتحدي الكيان الصهيوني لمشاعر العالمين العربي والإسلامي.
وفي وسيلة جديدة للهيمنة تشترط الولايات المتحدة على الدول العربية التي تريد أن تدخل منتجاتها السوق الأمريكية أن يكون هذا المنتج قد تم إنتاجه بمكونات إسرائيلية حتى ولو بنسبة صغيرة 8 إلى 11% كشرط لدخول السوق الأمريكية، ويشترط للاستفادة من اتفاقية الكويز"Q.I.Z"وهو اختصار لـ المناطق الصناعية المؤهلة (QUALIFIED INDUST r IAL ZONES) والحصول على الإعفاء أن يكون المنتج قد تم إنتاجه في المناطق الصناعية المؤهلة وفقًا لقواعد المنشأ المعمول بها لدى جمارك الولايات المتحدة.
وتشير قراءات الخبراء لمثل هذه الاتفاقيات النادر وجودها على مستوى العالم، أن أمريكا تغازل بها دول المنطقة العربية بمنحها مزايا وإعفاءات جمركية لمنتجاتها التي تشمل مكونًا صهيونيًا، حيث تمنح الدول العربية الحق في تصدير منتجاتها بدون جمارك للسوق الأمريكية كميزة اقتصادية.
بالتأكيد تسعى الولايات المتحدة إلى ترويح اتفاق المناطق الحرة، وهدفها النهائي هو إقامة علاقات كاملة مع إسرائيل مقابل مكاسب اقتصادية تعود بالفائدة على الدول المرتبطة بالولايات المتحدة من ناحية اقتصادية.
فما هو هدف مثل هذه الاتفاقيات؟ ولماذا التسارع الأمريكي على توقيع الاتفاقيات الاقتصادية مع مصر وغيرها من الدول؟ ولماذا تشترط أن تكون البضائع المصدرة إليها قادمة من هذه المناطق؟ فهل هي حرب جديدة ضد المنتج الاقتصادي العربي رغم قلته، أم أنه خدمة للابن المدلل"إسرائيل"