فهرس الكتاب

الصفحة 26107 من 27364

عبدالله نياوني الملقب:سانوغو

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهدي الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لاإله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ،

(ياأيها الذين ءامنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتنّ إلاّ وأنتم مسلمون)

(ياأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبثّ منهما رجالا كثيرا ونساءا واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إنّ الله كان عليكم رقيبا)

(يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاعظيما)

أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله وأحسن الهدي هدي محمد صلىالله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها

وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.فنعوذ بالله من البدعة والضلالة والنار

أيها المؤمنون عباد الله:

إن فحوى خطبتنا اليوم معكم ، مع واقعنا المرير،و مع الحادثة الشنيعة التي وقعت هذه الأيام القليلة الماضية،

إنها حادثة تقشعر من ذكرها الجلود، وتمتلئ منها قلوب المؤمنين غيظا، كيف لا وهي تتعلق بكتاب رب البريات، بأكبر معجزة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم بدستور هذه الأمة المحمدية (القرآن الكريم) .

أيها المؤمنون عباد الله:

في السنوات الماضية، في إسرائيل، قامت اليهود (أبناء القردة والخنازير) بالإهانة لأبناء الإسلام وذلك بالوقوع في عرض صلى الله عليه وسلم حيث رسمو صلى الله عليه وسلم على هيئة خنزير (قاتلهم الله ولعنهم)

كما ألّف هذا الملعون، الذي على دربهم (سلمان رشدي) أخزاه الله ولعنه، ألف كتابه (الآيات الشيطانية) وأهان كتاب الله تعالى واستفز بالمسلمين (قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر) .

واليوم أيها المؤمنون عباد الله: يواصل هؤلاء الصليبيون على دربهم ولا عجب فالكفر ملة واحدة، يواصلون في استفزازهم وإهانتهم بالمسلمين بتدنيس كتاب الله تعالى، وهذا وقع في قلعتهم التعذيبية (غوانتانامو) في (كوبا) .

القرآن الكريم يُدنس ويُلقى في المرحاض هذا في كوبا، أما في بلاد الرافدين (العراق) دخل هؤلاء الصليبيون مساجد الله

بأقدامهم القذرة وانتهكوا حرماتها في مدينة (القائم) وبعثروا فيها المصاحف ومزقوها بل وفوق كل ذلك رسموا الصليب عليها، نعم رسموا الصليب على كتاب الله تعالى قاتلهم الله أنى ينتهكون حرمات الله تعالى.

وكل هذه الجرائم تحت الشعار: (الحرب على الإرهاب)

أيها المؤمنون عباد الله:

اعلموا أن كلمة الإرهاب كلما انطلقت من أفواههم فإنهم لا يقصدون بها إلا المسلم المستقيم على دينه، المتمسك بكتاب الله تعالى وسنة نبي صلى الله عليه وسلم

هل سمعتموهم يوما يسمون المتمردين في (كولومبيا) مثلاً بالإرهابيين؟

وهل سمعتموهم يسمون الصهاينة المعتدين بالإرهابيين؟

لا أبدابل كلما دخل هؤلاء الصحاينة المجرمون بدبّاباتهم ومدفعياتهم أرض فلسطين وقتلوا الأبرياء والنساء والأولاد وهدموا البيوت والأشجار،قالوا بملئ أفواههم (نعم إن شارون، له الحق أن يدافع عن نفسه من الإرهابيين)

فالإرهابيون عندهم،هم أولئك الذين قالوا (قرءاننا درع لنا يقينا وإن تمسّكنا به هدينا) وهم أولئك المستضعفون الذين لا يملكون إلا أحجارا يدافعون بها عن أنفسهم ودينهم.

والإرهابيون عندهم هم أولئك الذين وقفوا أمامهم بشجاعة وقالوا نرتضي بالموت ونرفض الإحتلال الصليبي

هؤلاء هم الإرهابيون عندهم قال الله تعالى: (ولن ترضى عنك اليهود والنصارى حتى تتبع ملتهم)

ولكن تعالوا أحبتي الكرام لنتعرف على كلمة الإرهاب.

هذه الكلمة التي صارت كما يقولون (قميص عثمان) يرديه القاصي والداني،و العالم والجاهل،فاختلط الحابل بالنابل،

فالإرهاب كلمة عربية فصيحة من:أرهب يرهب إرهابا أي خوّف يخوّف تخويفا فهذه الكلمة ليست كلمة حديثة عند المسلمين،فإنها مذكورة في كتابنا وقرآننا قال تعالى في سورة الأنفال: ( وأعدوا لهم ماستطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدوّ الله وعدوّكم....)

ترهبون أي تخوفون وترعبون فالقرآن الكريم أمرنا بالإرهاب، ولكن من نرهب؟ ومن نخوف ونرعب؟ (ترهبون به عدو الله وعدوكم) أمرنا بترهيبهم دفاعا عن أنفسنا وعن ديننا وقرءاننا.

فعلى هذا، فلا يجوز ترهيب من ليس عدوًا للإسلام والمسلمين فمن أرهب مسلما فقد خالف الكتاب والسنة عياذًا بالله،

ولكن أية عداوة للإسلام والمسلمين بعد رسم المصطفى صلى الله عليه وسلم بصورة خنزير؟

وأية عداوة للإسلام والمسلمين بعد تدنيس كتاب الله وإلقائه في المرحاض؟

وأية عداوة للإسلام والمسلمين بعد انتهاك حرمة المساجد ورسم الصليب على المصاحف؟

هل بعد هذه كلها من عداوة للإسلام والمسلمين؟ (ولن ترضى عنك اليهود والنصارى حتى تتّبع ملتهم)

أيها المؤمنون عباد الله:

لقد كنا نقرأ عن بني إسرائيل في القرآن ( لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علوا كبيرا) ونحن الآن نعيشهم ولكن في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت