وهؤلاء أخطر الحلفاء لأنهم في صفنا الداخلي . ويتكون هذا المعسكر من المرتدين والمنافقين . ويحتوي على الطيف الخبيث التالي ؛ نذكرهم بحسب تدرج أهمية دورهم لصالح العدو:
1 -الأنظمة .. الحاكمة في الدول العربية والإسلامية:
فنتيجة للفساد التاريخي لهذه الأنظمة , وواقعها المرير , وكونها حصرت همها في البقاء في السلطة بأي ثمن , فقد أصبحت ألعوبة بأيدي الإدارة الأمريكية . وليس هنا مجال الاستفاضة في شرح مناحي فساد هذه الأنظمة وعمالتها للأعداء , فذلك يطول وهو مشتهر على كل حال . وباختصار نقول لقد رهنت هذه الأنظمة إرادتها وتصرفاتها بإرادة أعداء الإسلام , ولاسيما أمريكا . ففتحت لهم أراضيها برا وبحرا وجوا , يقيمون فيها القواعد , وينطلقون منها لحرب المسلمين وإبادتهم . وأمدتهم بالنفط والطاقة لإدارة آلتهم الحربية , وضخت ثروات المسلمين في خزائنهم و بنوكهم . وجعلت أجهزتها الأمنية واستخباراتها وسجونها روعا قذرة لخدمة مخططات أمريكا في حرب الإسلام والمسلمين وطليعتهم المجاهدة المقاومة . ووقفت معها باختصار بكل أجهزتها السياسية والعسكرية وسواها , ضد شعوبها ورغما عنهم . ولم تسمح لتلك الشعوب , بممارسة أي نصرة لقضاياهم , ولإخوانهم المسلمين . وحرمتهم حتي من أبسط أشكال الاعتراض والتعبير عن رأيهم في كل هذا الظلم والظلمات .
2-المنافقون من علماء السلطان وفقهاء الاستعمار والفاسدون من قيادات الصحوة الإسلامية:
يمثل هذا الفريق باختصار السياج الشرعي الذي يسبغ الشرعية على كل ما يلاقيه المسلمون من ظلم وعنت . بدءا من أم البلايا , وهي حكمهم بشرائع أعدائهم بغير ما أنزل الله , وانتهاء بإسباغ الشرعية على احتلال بلاد المسلمين واعتبار عساكر الأعداء مأمنين لا يجوز شرعا الاعتداء عليهم , ومرورا بدعم مشاريع التطبيع مع اليهود , وأخيرا وليس آخرا التحرك بكل جد وحماس في برامج أمريكا لحرب الأفكار . لمكافحة المسلمين والمجاهدين والمقاومين شرعيا باسم الدين , وفكريا باسم الإسلام . لسحب الشرعية عن الجهاد والمقاومة , بعد أن أسبغوها على الإحتلال وأحلافه من الحكام المرتدين . وقد سبق في فصول الكتاب عن هذا ما يغني عن التكرار هنا . وأخطر ذلك وأشده إجراما برامجهم البعيدة المدى للتأصيل لتحريف الدين , وإعادة تقديمه وفق المواصفات الأمريكية لمكافحة الإرهاب . التي تعتبر أصل ذلك يبدأ من نصوص القرآن والسنة وتراث الأمة التي أجمعت عليه عبر القرون من الحاكمية والولاء والبراء وأسس التوحيد .
3-الأقليات العرقية والدينية في العالم العربي والإسلامي:
استطاعت أمريكا , مستفيدة من تراكمات المشاكل والظلم الذي وقع على كثير من الأقليات , مثلها مثل باقي شرائح الأمة من جهة . ومن تراكمات الأحقاد التاريخية بغير حق لدى بعض الأقليات في الكثير من الحالات الأخرى , استطاعت أن تشكل رأس الحربة العسكرية والسياسية التي تتحرك على الأرض بشكل متناسق مع قوات أمريكا وحلفائها , كما حصل من الأقليات الفرسوانية والتركستانية والشيعة الهزارة أثناء غزوها لأفغانستان . وكما حصل باستخدامها الأكراد وسواهم من الأقليات أثناء غزوها للعراق.. وكما تجهزهم ليتحركوا اليوم في سوريا وتركيا وإيران . وكما يحصل من القوى المسيحية الصليبية السياسية والعسكرية في لبنان.. وكما تحاول فرنسا وأمريكا تحريك النعرات القومية البربرية في شمال أفريقيا... وهكذا دواليك , كما تحاول أن تلعب على وتر القنبلة الموقوتة بين السنة والشيعة في منطقة الشرق الأوسط ولاسيما في الخليج والشام . حيث وفر الجهل حينا والأحقاد التاريخية حينا آخر فرصة لها لتدمير وحدة الأمة من داخلها وهو أهم عوامل نصرها في هذه المواجهة , بعد أن وفر القوميون العرب , والشعوبيون المتعصبون من الأقليات من العلمانيين مادة هذا السم القاتل لتمزيق شمل الأمة عبر عقود متعاقبة .
4 -المهاجرون المستغربون من أصحاب الجنسيات المزدوجة والولاء الأمريكي: