نور الإسلام_ 28/2/1428 هـ - الموافق17/3/2007 م_ تحت هذا العنوان كتب جنيف عبدو مؤلف كتاب"مكة والشارع الرئيس.. حياة المسلم في أميركا بعد 11سبمتبر/ أيلول"، مقالا في صحيفة واشنطن بوست يستهجن فيه تسليط وسائل الإعلام الأميركية -وعلى رأسها سي.أن.أن- الضوء على مؤتمر عقده من يصفون أنفسهم بأنهم مسلمون علمانيون بمدينة سانت بطرسبرغ الأميركية، كحركة علمانية جديدة تدعو إلى تصحيح ما تزعم وجوده من أخطاء في الإسلام عبر ما يسمونه"إصلاح الإسلام".
وقال إن أجندة هؤلاء العلمانيين تحظى بالدعم لأنها تعكس الرؤية الغربية لمستقبل الإسلام: إصلاح الإيمان بحيث يتشبع بالقيم الغربية، مشيرا إلى أن مشكلة هذه الوصفة هي أنها بعيدة كل البعد عن الواقع لأنها مبنية على مبدأ أنه إذا تغذى المسلمون على وجبة ثابتة من النفوذ الغربي، فإنهم سيتبنون الحداثة والعلمانية وكل شيء يقدمه الغرب.
غير أن الكاتب دعا إلى النظر في الحقائق التي تنطوي على إحياء الإسلام في العالم على مدى السنوات الـ30 الماضية في الشرق الأوسط وأفريقيا، مستشهدا بارتداء معظم النساء في مصر لغطاء الرأس، فضلا عن ظهور الجماعات الإسلامية على الساحة السياسية. كما أشار إلى أن المسلمين في أوروبا وأميركا الذين يعيشون الحياة الغربية باتوا أكثر الناس اعتناقا للقيم الإسلامية، مضيفا أن عددا كبيرا من المسلمين في بريطانيا يطالبون بإنشاء محكمة على أسس إسلامية.
وخلص إلى أن كل هذه الأمثلة تعني أن الآمال الغربية التي ترمي إلى دمج كامل للمسلمين في الغرب من غير المرجح أن تتحقق، وأن مستقبل العالم الإسلامي هو أنه سيكون إسلاميا أكثر منه غربيا. ولذلك يقول الكاتب إن من الحكمة أن تولي الولايات المتحدة اهتماما أكبر للأغلبية الأقل ثرثرة عوضا عن مناصرة الأصوات المسموعة من الأقلية العلمانية التي تجذب اهتمام وسائل الإعلام.