فهرس الكتاب

الصفحة 20630 من 27364

سلسلة كشف الشخصيات(24): جرجي زيدان

بقلم: سليمان الخراشى

ترجمته ( [1] ) :

-ولد جرجي زيدان في بيروت عام 1861م، والبلاد تتخبط في الفتن والانقسامات والحزازات المذهبية.

-اضطر إلى ترك المدرسة صغيراً ليساعد أباه في تحصيل القوت، ثم تعلم في مدرسة ليلية اللغة الإنجليزية.

-التحق بالكلية السورية الإنجيلية (الجامعة الأمريكية) حيث تعلم الطب.

-هاجر إلى مصر كحال غيره من نصارى الشام.

-في مصر انصرف إلى العلم وتحرير جريدة (الزمان) والتأليف والترجمة، ثم عمل ترجماناً للمصريين والسودانيين عندما وجه الإنجليز حملتهم إلى السودان.

-في عام 1885م عاد إلى بيروت، فانتخب عضواً في المجمع العلمي الشرقي. ثم زار انجلترا.

-عاد إلى مصر منقطعاً إلى التأليف والصحافة.

-أسس في عام 1892م مجلة (الهلال) الشهيرة.

-توفي في سنة 1914م.

مؤلفاته:

-من مؤلفاته في التاريخ:

1-العرب قبل الإسلام -الجزء الأول، طُبع في مصر سنة 1908.

2-تاريخ التمدّن الإسلامي- خمسة أجزاء -طبع في مصر 1902-1906.

3-تاريخ مصر الحديث -جزآن- طُبع في مصر 1889.

-ومن مؤلفاته في اللغة وآدابها:

1-الألفاظ العربية والفلسفة اللغوية -بيروت 1889.

2-تاريخ آداب اللغة العربية -أربعة أجزاء- مصر 1911.

-ومن مؤلفاته في القصص التاريخي: عشرون رواية تستعرض التاريخ الإسلامي في مختلف أطواره، هي: فتاة غسان - أرمانوسة المصرية- عذراء قريش- 17رمضان- غادة كربلاء- الحجاج بن يوسف- فتح الأندلس- شارل وعبدالرحمن- أبو مسلم الخراساني- العباسة أخت الرشيد -عروس فرغانة- أحمد بن طولون- عبد الرحمن الناصر- الانقلاب العثماني- صلاح الدين - شجرة الدر- أسير المتمهدي- المملوك الشارد- استبداد المماليك- جهاد المحبين.

انحرافاته:

1-نصرانيته، وليس بعد الكفر ذنب !

2-يصدق فيه ما قاله الدكتور محمد السيد الوكيل في تقديمه لرسالة (نبش الهذيان من تاريخ جرجي زيدان) بأنه:"من أشهر من افترى وزيَّف التاريخ الإسلامي في العصر الحديث… الذي استتر برداء العروبة وتوارى خلف شعارات القومية، ومهّد له الإعلام الغربي ليلعب دوره الطبيعي في كتابه التاريخ الإسلامي مشوَّهاً ومبتوراً يزينه بأسلوب رقيق ممتع، ويغلفه بعناوين زاهية براقة، ويقدمه في صورة قصة غرامية أخاذة" (ص6) .

3-لقد توجهت كلمات العلماء والناصحين إلى كتب وروايات هذا النصراني، محذرةً منها، ومبينة انحرافاتها، ومن ذلك:

"إني أيها الفاضل! المؤلف غير جاحد لمنبتك فإنك قد نوهت باسمي في تأليفك هذا وجعلتني موضع الثقة منك، واستشهدت بأقوالي ونصوصي، ووصفتني بكوني من أشهر علماء الهند، مع أني أقلهم بضاعة، وأقصرهم باعاً، وأخملهم ذكراً، ولكن مع كل ذلك هل كنت أرضى أن تمدحني وتهجو العرب، فتجعلهم غرضاً لسهامك، ودربة لرمحك، ترميهم بكل معيبة وشين، وتعزو إليهم كل دنية وشر، حتى تقطعهم إرباً إرباً، وتمزقهم كل ممزق؟ وهل كنت أرضى بأن تجعل بني أمية لكونهم عرباً بحتاً من أشر خلق الله وأسوئهم، يفتكون بالناس، ويسومونهم سوء العذاب، ويهلكون الحرث والنسل، ويقتلون الذرية وينهبون الأموال، وينتهكون الحرمات، ويهدمون الكعبة ويستخفون بالقرآن؟!"

أو هل كنت أرضى بأن تنسب حريق الخزانة الإسكندرية إلى عمر بن الخطاب، الذي قامت بعدله الأرض والسماء، وهل كنت أرضى بأن تمدح بني العباس فتعد من مفاخرهم أنهم نزلوا العرب منزلة الكلب، حتى ضرب بذلك المثل، وأن المنصور بني القبة الخضراء إرغاماً للكعبة، وقطع الميرة عن الحرمين استهانة بهما، وأن المأمون كان ينكر نزول القرآن، وأن المعتصم بالله أنشأ كعبة في (سامرا) وجعل حولها مطافاً واتخذ منى وعرفات؟!

وهب أني عدمت الغيرة على الملة والدين، وافتخرت كصنيع بعض الأجانب بأني فلسفي بحت عادم لكل عاطفة ووجدان، فلا أرضى ولا أغضب ولا أسر ولا اغتاظ ولا أفرح ولا أتألم، وهب أني حملت نفسي على احتمال الضيم، وقبول المكروه، والصمم عن البذاء، ومجازاة السيئة بالحسنة، ومكافأة الخبيث بالطيب، فهل كنت أرضى بأن تشوه وجه التاريخ، وتدمغ الحق، وتروج الكذب، وتفسد الرواية، وتقلب الحقيقة، وتنفق الهم، وتعود الناس الخرافة؟ بئس ما زعمت أيها الفاضل، فإن في الناس بقايا وأن الحق لا يعدم أنصاراً.

إن الغاية التي توخاها المؤلف ليست إلا تحقير الأمة العربية وإبداء مساويها، ولكن لما كان يخاف ثورة الفتنة غير مجرى القول، ولبس الباطل بالحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت