فهرس الكتاب

الصفحة 15311 من 27364

تحقيق أعده

محمد بن شاكر الشريف

خباب بن مروان الحمد

في عالمنا المعاصر ولأسباب كثيرة تهتم العديد من الدوائر بالحديث عن الحاجة إلى الحوار الإسلامي النصراني؛ أملا في التقريب بين الرسالتين، تمهيدا لتوحيد الأتباع في دين واحد يجمع بين الإسلام والنصرانية، وتجند لذلك هيئات ومؤسسات وتنفق في سبيل ذلك الكثير من الأموال، لإعداد البحوث والدراسات بحثا عما يدعونه من القواسم المشتركة تحت مسمى الإيمان بوجود إله خالق في مواجهة من ينكرون وجود الله، وذلك من خلال فعاليات كثيرة من المؤتمرات والندوات والبيانات المشتركة، ورغم ما يبذل من جهود ضخمة لإنجاح هذه المؤتمرات والندوات إلا أنها خائبة وخاسرة، لأنه لا يمكن حدوث تقارب حقيقي إلا إذا دخل الكفار في دين الله تعالى، وأما الخطوات التي يخطوها كلا الطرفين للالتقاء في منتصف الطريق كما يزعمون فإنها تبعد المسلم عن دينه حتى يكاد يخرج منه ولا تدخل الكافر في دين الإسلام، والذي ينبغي أن تتجه إليه الهمة والجهد الحقيقي هو التقريب والتوفيق بين العاملين لدعوة الإسلام، لأن المسلمين في حاجة حقيقية لمثل هذا الجهد في واقعنا المعاصر، نظرا لما تتعرض له أمتنا الإسلامية من هجمة صليبية شرسة، ثم هو جهد يبذل وينتج عنه ثمرة حقيقية، لأن عوامل نجاحها موجودة في الإسلام نفسه الذي يعمل له الدعاة، من هنا فكرت مجلة البيان في البحث في الحوار الإسلامي الإسلامي بين أطراف إسلامية تعمل لهذا الدين، تجمعها أطر عامة وكليات ثابتة، وإن حدث نوع من الاختلاف فيما دون ذلك، بغية إحداث تجانس أو تقارب فكري ومنهجي بين الجميع، ينتج عنه عمل يصب في صالح دعوة الإسلام، وقد تحصل لدينا العديد من المحاور والأسئلة التي تخدم هذا الحوار، والتي تدور حول جدوى البحث عن التقارب في ظل النصوص التي يفيد ظاهرها قدرية الاختلاف، وأهمية التقارب الفكري والمنهجي ومدى مساهمته في إحداث التجانس والتعاون والتكامل بين الحركات الإسلامية، وما القواسم المشتركة التي يعمل من خلالها التقارب الفكري، وما خطة العمل الناجحة التي يسير عليها التقارب بين الحركات الإسلامية، والضوابط التي ينبغي مراعاتها في ذلك، كما تطرقت المحاور إلى المعوقات سواء منها الداخلية النابعة من ذاتنا وبيئة العمل، أو الخارجية القادمة إلينا التي تقف في سبيل الحوار والتقارب، فجمعنا العديد من هذه الأسئلة وتوجهنا بها إلى جمهرة كبيرة من العلماء والدعاة في مختلف الأقطار الإسلامية فكان هذا التحقيق:

شارك في هذا التحقيق من أهل العلم والدعاة (بحسب الترتيب الهجائي) الشيخ أحمد فريد من مصر، الشيخ تيسير عمران من فلسطين، الشيخ حامد البيتاوي من فلسطين، الأستاذ حسن يوسف من فلسطين، الأستاذ جمال سلطان من مصر، الدكتور خالد الخالدي من فلسطين، الأستاذ خالد حسن من الجزائر ، الشيخ رفاعي سرور من مصر، الدكتور سفر الحوالي من السعودية، الشيخ سليمان أبو نارو من السودان، الدكتور صلاح الخالدي من الأردن، الشيخ عبد الله الغنيمان من السعودية، الدكتور عبد الله وكيل الشيخ من السعودية، الدكتور عبد الرزاق مقري من الجزائر، الدكتور عثمان جمعة ضميرية من سوريا، الدكتور عمر الأشقر من الأردن، الدكتور كسال عبد السلام من الجزائر ، الشيخ كمال الخطيب من فلسطين، الشيخ محمد حسان من مصر، الدكتور محمد العبدة من سوريا، الدكتور منير محمد الغضبان من سوريا، الدكتور همام سعيد من الأردن

جدوى البحث عن التقارب

البيان:

هناك من ظواهر النصوص ما يدل على قدرية الاختلاف فهل البحث عن التقارب يعد نوعا من الجري وراء ما لا يمكن إدراكه أو الحصول عليه، أم أن هذه النصوص لها تفسيرات بحيث تلتئم مع النصوص التي تحض على الاعتصام بحبل الله جميعا وعدم التفرق في الدين، بمعنى آخر نريد ضبط العلاقة بين النص القدري والنص التشريعي.

المشاركون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت