بقلم: سليمان الخراشى
ترجمته ( [1] ) :
-هو: علي عبد الرازق.
-ولد في قرية"أبو جرج"بمحافظة"المنيا"، من صعيد مصر سنة 1305هـ 1887م.
-التحق -بعد أن حفظ القرآن الكريم- بالأزهر -في القاهرة- وكان من شيوخه الذي تلقى عنهم العلم الشيخ أحمد أبو خطوة [1268-1324هـ 1852-1906] والشيخ أبو عليان.
-في سنة 1008م نشأت الجامعة المصرية. لتنهج في التعليم مناهج الحضارة الغربية فالتحق بها علي عبد الرازق، وجمع بين الدراسة فيها والدراسة في الأزهر الشريف.
-في سنة 1912م تخرج من الأزهر، وحصل على شهادة"العالمية".
-وعقب تخرجه سافر إلى إنجلترا على نفقة أسرته، والتحق هناك بجامعة أكسفورد عازماً على دراسة الاقتصاد.. لكن اندلاع الحرب العالمية الأولى جعله يعود إلى مصر سنة 1915م.
-في سنة 1915م عين قاضياً شرعياً.. واستمر في هذا العمل حتى أصدر كتابه [الإسلام وأصول الحكم] سنة 1925م -وكان قاضياً بمحكمة المنصورة الشرعية- فكان من تداعي أحداث المعركة السياسية التي أثارها هذا الكتاب أن فصل من عمله في 17 من سبتمبر سنة 1925م 29 من صفر سنة 1344هـ. تنفيذاً للحكم التأديبي الذي أصدرته"هيئة كبار العلماء"في 12 من أغسطس سنة 1925م 22 من محرم سنة 1344هـ ، والذي أخرجته بموجبه من"زمرة العلماء"!
-وبعد ذلك سافر إلى لندن، دارساً.. وإلى شمالي أفريقيا، سائحاً.. ومن هناك كتب عدداً من المقالات التي نشرتها له مجلة [السياسة] التي كان يصدرها، الأحرار الدستوريون"."
-وبعد أن تولى أخوه الشيخ مصطفى عبد الرازق باشا [1302-1366هـ 1885-1946م] مشيخة الأزهر سنة 1945م. أعاده إلى زمرة العلماء!
-دخل الوزارة، وزيراً للأوقاف، ما بين 28 من ديسمبر سنة 1948م و25 من يوليو سنة 1949م في الوزارة التي رأسها إبراهيم عبد الهادي باشا [1316-1401هـ] [1898-1981م] .. كما شغل عضوية مجلس النواب، ومجلس الشيوخ.. وعين عضواً بمجمع اللغة العربية.
-توفي في جمادى الآخرة من عام 1386هـ الموافق 23 سبتمبر 1966م.
مؤلفاته:
1-الإسلام وأصول الحكم .
2-الإجماع في الشريعة الإسلامية.
3-أمالي علي عبد الرازق.
انحرافاته:
1-تأليفه كتاب (الإسلام وأصول الحكم) بعد سقوط الخلافة العثمانية! ليقول فيه بأن الإسلام دين لا دولة، ورسالة روحية لا علاقة لها بالحكومة والسياسة الدنيوية وعمارة الكون وتنظيم المجتمعات. وأنمحمدا صلى الله عليه وسلم لم يؤسس دولة! ولم يرأس حكومة ! ولم يسس مجتمعاً !، ولم يدعُ إلى شيء من ذلك، بل كان رسولاً فقط، ما عليه إلا البلاغ.
فهو يسقط نظرة النصارى إلى دينهم على دين الإسلام، ويدعو إلى علمانية تفصل بين الدين والدولة، ومما يلفت النظر في فعله هذا أمران:
1-أنه أصدره بعد سقوط الخلافة العثمانية من قبل الصنم (كمال أتاتورك) عام (1924م) .
2-أن هذا العمل جاء من شيخ أزهري !
-بعد صدور كتابه هذا قام العلماء في الأزهر بدارسته ثم محاكمة مؤلفه وإخراجه من زمرة العلماء .
وقد لخصوا في بيانهم وحكمهم أهم انحرافات الكتاب، وهي:
1-جعل الشريعة الإسلامية شريعة روحية محضة لا علاقة لها بالحكم والتنفيذ في أمور الدنيا.
2-وأن الدين لا يمنع من أن جهاد صلى الله عليه وسلم كان في سبيل الملك لا في سبيل الدين ولا لإبلاغ الدعوة إلى العالمين.
3-وأن نظام الحكم في عهد صلى الله عليه وسلم كان موضوع غموض أو إبهام أو اضطراب أو نقص وموجباً للحيرة.
4-وأن مهمة صلى الله عليه وسلم كانت بلاغاً للشريعة مجرداً عن الحكم والتنفيذ.
5-إنكار إجماع الصحابة على وجوب نصب الإمام، وعلى أنه لابد للأمة ممن يقوم بأمرها في الدين والدنيا.
6-إنكار أن القضاء وظيفة شرعية.
7-وأن حكومة أبي بكر والخلفاء الراشدين من بعده رضي الله عنهم كانت لا دينية.
(انظر: حكم هيئة كبار العلماء في كتاب الإسلام وأصول الحكم، ص5،6)
ثم فند العلماء هذه الانحرافات في حكمهم السابق، فليراجع
-رد على هذا الكتاب مجموعة من العلماء، من أهم تلك الردود: كتاب (نقض كتاب الإسلام وأصول الحكم) للشيخ محمد الخضر حسين، الصادر سنة 1926م.
-يقول الأستاذ أنور الجندي: (كتاب الإسلام وأصول الحكم ليس من تأليف علي بعد الرازق بل من تأليف مرجليوث.