فهرس الكتاب

الصفحة 18495 من 27364

سليمان بن صالح الخراشي

نشر أخي ( الأسدودي ) - وفقه الله - في منتدى الكاشف فتوىً للشيخ محمد المنجد - وفقه الله - في الشاعر الشهير"عمر الخيّام"، هذا نصها:

عمر الخيام

الحمد لله:

1.هو: أبو الفتح ، عمر بن إبراهيم الخيَّامي النيسابوري ، شاعر ، فيلسوف ، من أهل نيسابور ، مولداً ووفاة .

2.ولد سنة 408 هـ ، في قرية نيسابور ، وتوفي ودفن فيها سنة 517 هـ ، وقيل: 515 هـ

3.كان عالماً بالرياضيات ، والفَلَك ، واللغة ، والفقه ، والتاريخ .

4.ولنبوغه في علم الفلك ، فقد عيِّن مديراً لمرصد بغداد ، ولشدة اهتمامه بالفلسفة قُرن اسمه باسم ابن سينا - الذي كان له مقالات كفرية تُخرج عن الإسلام - .

5.واشتهر كذلك بالشعر ، ومن أشهر أشعاره"الرُّباعيات"، وهي مليئة بالكفر والإباحية والزندقة ، ولا عجب إذا علمنا اهتمام الغرب بطباعتها ونشرها ، وقد ترجموها إلى لغات عديدة مثل الإنجليزية ، والفرنسية ، والروسيَّة ، والألمانية ، وغيرها ، وقد استفاد الإنجليز في نشر الفاحشة والرذيلة والتي دعا إليها الخيَّام في"رباعياته"، وقد نشروا ذلك في الدول التي استعمروها كالهند وإيران ، ناسبين ذلك الأمر إلى واحد من المسلمين بل ومن عظمائهم في زعمهم .

6.ومِن أشعاره في الخمر - من الرباعيات -:

اشرب الراَّح فهْي رُوح الرَّوْح

بلْسم النفس والحشا والمروح

وإذا ما دهاك طوفان همٍّ

فانْجُ فيها فذي سفينة نوحِ

7.وفي إنكاره البعث بعد الموت يقول:

قُم قبل غارة الأسى مبِّكرَا

وادع بها ورْديَّةً تجلو الدُّجَى

فلستَ يا هذا الغبيُّ عسجدَا

حتى تُوارى في الثرى وتُخرجا

= العسجد: الذهب .

8.وفي إباحياته وخلاعياته يقول:

ما اسطعتَ كن لبني الخلاعة تابعاً

واهدِم بناء الصوم والصلوات

واسمع عن الخيَّام خير مقالة

إشرب وغنِّ وسِر إلى الخيرات

9.وفي استهزائه بالشرع ووقاحته مع ربه ، وموقفه من التوبة ، يقول:

كلَّ يوم أنوي المتاب إذا ما

جاءني الليل عن كؤوس الشراب

فأتاني فصلُ الزهور وإني

فيه يا ربُّ تائبٌ عن متابي

10.ويرى بعض الباحثين كالزِّركلي أنه تاب من ذلك وحجّ ، وبعضهم كعبد الحق فاضل يشكك في نسبة الرباعيات له !

وعلى كل حال: فالرباعيات لا تدل على أنه تاب ، لأن فيها المجاهرة بالكفر والتحلل من الفضائل ، وفيها التبرِّي من التوبة والإنابة ، بل لا تدل على أن صاحبها يؤمن بالله واليوم الآخر .

والتشكيك في نسبتها إلى الخيام لا يقْوى مع كثرة من نسبها إليه ودلَّل على ذلك ، والله أعلم بالحقائق .

وانظر في ترجمته:"الأعلام"للزركلي 5 / 38 ، و"معجم المؤلفين"لعمر رضا كحالة 2 / 549 ، و"عمر الخيام بين الكفر والإيمان"لإحسان حقي ، و"ثورة الخيام"لعبد الحق فاضل . وصلى الله على نبينا محمد ) . اهـ . الشيخ محمد صالح المنجد .

قلتُ: وقد اطلعت على مقال للباحث بكري شيخ أمين - وفقه الله - ، نشره في مجلة الحج ، عدد محرم ، 1427هـ ، أحببتُ نقله للإخوة هنا ؛ لما فيه من نظرة أخرى للرباعيات ، منتظرًا فوائدهم ( مع التنبيه إلى أن علامات التعجب مني ) :

براءة الخيام من رباعياته !!

في كثير من بلاد العالم فنادق ومطاعم وملاهٍ ومراقص تحمل اسم (عمر الخيام) فقط، وغالباً ما تكون هذه المواطن أمكنة للعبث، والانحراف، والإثم، والمحرمات كأن صاحبها يشير -بشكل خفي- إلى العلاقة الوطيدة بين هذه التسمية وسلوك الخيام وآرائه.. أو كأن صاحب هذا الملهى لم ير تسمية موحية بالانفلات والانحراف أفضل مما يوحيه اسم (عمر الخيام) في الشرق أو في الغرب. ويقف الباحث أمام هذه الظاهرة مستغرباً، متعجباً، مندهشاً، ويتبادر إلى ذهنه أن عمر الخيام يُضرب به المثل في تعاطي السرور والخمور والفجور وأنه طوال حياته، ما كان يبالي بجنة أو نار، أو حساب أو عقاب، وإنما كان أبيقوريا يغتنم الساعة التي هوفيها.. وبعدها فليكن الطوفان، ولولا ذلك ما اختاره صاحب الملهى الليلي، أو المقهى أو المشرب عنواناً.

ويزيد هذا الظن تأكيداً وتثبيتاً انتشار آلاف الكتب في شتى لغات العالم، فيها أشعار منسوبة إلى عمر الخيام، تدعى بـ (الرباعيات) ، كثيراً ما تكون -هذه الرباعيات- مطبوعة على ورق صقيل فخم، في كل صفحة رباعية واحدة بالفارسية والعربية والفرنسية والإنجليزية والألمانية والأوردية والأسبانية ومعظم لغات العالم، وفي الصفحة المقابلة صورة رمزية لرجل عجوز، طاعن بالسن، أشيب الشعر، لحيته تغطي نصف صدره، وأمامه غادة حسناء، غراء، فرعاء، مصقول عوارضها، تسكب من كوز بيدها خمراً في كأس، وتقدمها إلى العجوز وبيدها الأخرى آلة طرب، وفي إطار الصورة طيور وبلابل، وزهر وعنادل، وأشجار وثمار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت