فهرس الكتاب

الصفحة 16699 من 27364

انطلقت انتفاضة الشعوب الغاضبة من المحيط الاطلنطي إلي المحيط الهادي ثائرة لدينها وقدسها واقصاها.. مدافعة عن كرامتها وشرفها وعزتها.. مساندة انتفاضة الاقصي الشريف التي انطلقت في القدس والأراضي المحتلة يوم 28 من سبتمبر 2000 إلي يومنا هذا حتي تتطهر الأرض وتتحرر القدس وكان من آليات هذه الانتفاضة المباركة من الشعوب العربية والإسلامية سلاح المقاطعة للمنتجات الإسرائيلية والأمريكية علي السواء وهي تضرب المثل في هذا للقادة العرب والمسلمين كي يحذوا حذوها دون ان يخشوا في الله لومة لائم ولا يخشوا علي شعوبهم من أي بأس فالشعوب هي صاحبة المبادرة و المطالبة بالمقاطعة ولابد من الاشارة إلي أن مقاطعة الحكومات إجدي وانجع ألف مرة من مقاطعة الشعوب وإن كانت مطلوبة لرمزها وروحها ومعانيها السامية و فوائدها الجمة علي الدول والشعوب العربية والاسلامية ومنها: -

أولاً: التخلص من التبعية والهيمنة الأمريكية علي حياتنا:

فقوائم المقاطعة اللمنتجات الأمريكية كشفت تغلغل العم سام في كل شيء في حياتنا اليومية مطاعم أمريكية - سجائر أمريكية - ملابس أمريكية - دواء أمريكي - تسال وألعاب أمريكية - مشروبات غازية أمريكية - لبان وشكولاته وكيك أمريكي ناهيك عن الأجهزة والمعدات الأمريكية ناهيك عن السلاح الأمريكي الذي نناشد الحكومات العربية والإسلامية والصديقة والمحبة للعدل ان تقاطع شراء الأسلحة الأمريكية فرب صفقة سلاح والتي تبلغ المليارات من الدولارات تجعل الإدارة الأمريكية تفكر ألف مرة في قرار المساندة لإسرائيل.

ثانيا: ترشيد عادة الاستهلاك المفرط لدي شعوبنا:

فاصبحت الدول العربية والإسلامية أكبر كتلة مستهلكة علي وجه الأرض وليتها تستهلك ما تنتج ولكن المصيبة الكبري انها تستهلك ما تستورد والمصيبة الأعظم أن تستهلك ما ينتج اعداؤها فتصبح هي قوة ضعيفة مستهلكة ويصبح الاعداء قوة اقتصادية منتجة تهيمن علي الاقتصاد ومن ثم علي السياسة وهذا هو الاستعمار الحديث.

ثالثا: ترشيد أزمة الدولار المستحكمة:

ان احتياطي مصر علي سبيل المثال من العملة الصعبة انخفض من 26 مليار دولار الي 16 مليار دولار تقريبا في سنوات قليلة وذلك بفضل حمي الاستيراد الاستفزازي، ففي المقاطعة ترشيد لهذا الاستيراد المجنون وبالتالي ترشيد لاستهلاك العملة الصعبة والمساهمة في حل أزمة الدولار الطاحنة وحبذا لو اتجهت الحكومات لمقاطعة الدولار الأمريكي فتجعل احتياطها من العملة الصعبة بعملة اخري فاليورو الأوروبي و الين الياباني لا يقل شأنا عن الدولار ان لم يتفوق عليه.. علي الأقل نجعل احتياطنا ما يعرف بسلة العملات ولا نحصر انفسنا في عملة واحدة تتحكم في رقابنا واقتصادنا.

رابعا: حماية الصحة العامة في مجتمعاتنا:

من بين قوائم المقاطعة الأمريكية تبرز بعض السلع الضارة جدا بالصحة باعتراف منتجيها فالسجائر الأمريكية »مارلبورو - ميريت - LM« من أولي السلع الضارة جدا بالصحة.

كذلك المشروبات الغازية مثل الكولا والبيبسي والسفن والميرندا مسئولة مسئولية مباشرة عن قرح المعدة وأمراض السمنة وحالات التهيج لدي الأطفال وقس علي ذلك المأكولات سابقة التجهيز الأمريكية.

خامسا: تشجيع صناعتنا المحلية والقومية:

فإن المقاطعة للمنتجات الأمريكية والإسرائيلية تقتل عندنا عقدة الخواجة لننطلق ونبحث عن البدائل الوطنية او القومية عربية أو إسلامية أو صديقة فإذا قاطعنا منظفات اريال مثلا برزت عشرات الشركات الوطنية التي تنتج المنظفات المماثلة والبديلة ومهما شكونا من ضعف الجودة فإن كثرة الاقبال عليها سيحتم عليها تحسين الجودة وإرضاء جموع المستهلكين وهكذا سائر الصناعات.

سادسا: تحقيق الاكتفاء الذاتي:

ان نجاح سلاح المقاطعة الحقيقي في تحقيق الاكتفاء الذاتي خاصة من السلع الضرورية وهنا نقول للذين يتباكون علي العمالة الوطنية إذا قاطعنا بعض السلع الأمريكية: وجهوا هذا العمالة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح بزراعته في صحرائنا الواسعة او وجهوا هذه العمالة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السكر بزراعة أرض البنجر التي انشئت من اجل هذا الغرض .. ان اكتفاءنا الذاتي افضل الف مرة من توظيف عمالتنا عند توكيلات الاعداء فتصبح الحصيلة في صالح العدو علي حساب أمننا واقتصادنا وقرارنا.

سابعا: توظيف اسواقنا في خدمة أمن شعوبنا وقضاياها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت