فهرس الكتاب

الصفحة 26053 من 27364

أبوأحمد ( مهذب )

حسبنا الله ونعم الوكيل !!

اللهم منزل الكتاب . .

ومجري السحاب . .

وهازم الأحزاب . .

عزّ جاهك . .

وتقدّست اسماؤك . .

وأنت على كل شيء قدير . .

وبعد . .

طالعتنا - ولا تزال - وسائل الإعلام بشتى أنواعها جريمة التاريخ !!

واشتغل الكبير والصغير . .

والذكر والأنثى . .

والرئيس والمرؤوس . .

بتناقل الضجة - الأمريكية - التي تمثّلت في عرض صور تعذيب أسرى سجن أبو غريب !!

ولمّأ كان مثل هذاالحدث - عادياً - في:

-جوانتناموا !!

-المعتقلات الإسرائيلية ..!!

-معتقلات الظلمة والجبابرة

والتي روت جزءاً مما يحدث فيها الوالدة المجاهدة ( زينب الغزالي ) في: أيام من حياتي !!

وسجون القلعة وأبو زعبل تشهد على تلك الروايات - الحقيقية - التي تدمي الفؤاد فتسيل الدموع دماً !!

وكانت مثل هذه السجون والمعتقلات تحدثنا بهدوء عمّأ يجري في أروقتها . . .

فما بال معتقل ( أبو غريب ) يحدّثنا بهذاالضجيج ؟!!

إنه تساؤل يحتم على الحصيف أن يقف على عتبة هذاالمعتقل ليقرأ هذا الحدث قراءة متأنية!!

يقول حسين محمود:

أعلن وزير الدفاع الأمريكي في جلسة الإستجواب الإستعراضية التي عقدت له في واشنطن بأن عنده أكثر من ألف صورة غير الصور التي انتشرت في وسائل الإعلام ، ولو أننا عملنا عملية حسابية بسيطة ، فسنخرج بمعدل 2,7 % صورة في اليوم لمدة عام من التصوير ، ولو حذفنا يومي العطلة من كل أسبوع يصير معدّل التصوير 4 صور في اليوم ، ولو أخذنا بعين الإعتبار أن الصورة تستهلك وقتاً لإرغام المساجين على الوقوف في وضع معين لعلمنا أن هذه الصور أخذت على الأقل نصف ساعة في اليوم لتصويرها ، أي أن هذه الصور أخذت على الأقل 130 ساعة للتصوير !!

هل من المعقول أن يكون هذا الوقت وهذا الجهد الكبير: حالات فردية من أفراد استطاعوا استغفال المسؤولين في السجن والإنفراد بأسرى الحرب والمجاهدين ليصوروا هذه الصور ، وبهذه الدقة ، ثم يجعلوها على أقراص مدمجة ، أو يخزنوها في أجهزتهم !! . . .

والسؤال المهم:

هل نُشرت هذه الصور - كما يقول الأمريكان - بالرّغم عنهم !! أم أن للحكومة الأمريكية مصلحة في نشرها بين الناس ، وفي هذا الوقت بالذات !!

إنها ليست عقدة المؤامرة . . !!

لكنه التاريخ والواقع والسنن . . !!

وحتى نكون أقرب إلى فهم أبعاد الحدث دعونا نقف هذه الوقفات:

أولاً: توقيت الحدث !

في نقاط مهمة - دون الإيغال في التفاصيل - نستعرض أهم الأحداث التي تصف لنا أبعاد توقيت الحدث ؛ من ذلك:

-الحكومة الأمريكية تفشل في إسقاط الفلوجة والقضاء على المقاومة فيها .

-الحكومة الأمريكية بدأت تخسر تطبيل الرأي العام لها بأنها رمز الحرية والديمقراطية من جرّاء انتهاكها لمبادئ الديمقراطية في العراق الذي طبّلت له قبل الحرب !!

-القوات الإسرائيلية تنجح في تنفيذ اغتيالات مهمة - بالنسبة لها - !!

-الشارع العربي - الإسلامي - ثائر ضد الاغتيالات الإسرائيلية !!

-القوات الأمريكية تتكبد خسائر في الأرواح والمعدّأت والتخطيط في أفغانستان !!

-عجز القوات الأمريكية عن السيطرة العسكرية سواء في العراق أو أفغانستان !!

-الأمريكان - جنودا أو أفرادا - في الجزيرة العربية والعراق وأفغانستان يتعرضون للقتل والترصّد الأمر الذي يثير حفيظة الشعب الأمريكي وبخاصة الجندي الأمريكي من أن يستمر في حرب أو في دولة أو مكان يعرف أنه مقتول فيه لا محالة .

ونفسية الأمريكي هي تلك النفسية التي وصفها الله تعالى بقوله:"ولتجدنهم أحرص الناس على حياة"!!

-الهزيمة النفسية عند الجنود الأمريكان من جرّاء ما سبق .

-تحضير بوش - الابن - للانتخابات القادمة !!

هذه باختصار نقاط مهمة في وصف توقيت الحدث !!

وقراءة هذاالحدث - انتهاكات سجن أبو غريب - ضمن مجموعة هذه الأحداث بما فيها يوقفنا على التساؤل التالي:

ثانياً: لماذا إذن - أبو غريب - ؟!

تاريخ أمريكا الأسود والواقع يشهدان بأن أمريكا لم تكن يوماً من الأيام صاحبة الطهر والنقاء والسلام والوئام . .

التاريخ يشهد بالجرم الأمريكي الدموي الذي لا يرعى طفلا رضيعا ولا امرأة ضعيفة ولا شيخاً وقوراً . .

اسألوا إن شئتم الهنود الحمر ، وقلبوا صفحات التاريخ في فيتنام وفي هيروشيما وفي الصومال وقفوا مليّاً عند عتبات المسجد الأقصى

لتروي لكم دماء الشهداء الأبرياء حكايات الجبروت الأمريكي المتلبّس بلبوس ( السلام ) !!

أبعد شهادة التاريخ - وأنتم شهداء الله في أرضه - يمكن أن نتصور أن أمريكا ستكون يوماً من الأيام صاحبة حق وعدل في عرض قضايا المسلمين والتألّم لها ؟!!

من هنا نعرف ونعلم أن - سجن أبو غريب - ما هو إلا جزء من خطة عسكرية - إعلامية - لها أهدافها:

1 -التغطية على الهزيمة العسكرية في الفلوجة .

2 -تحسين صورة - الحرية الأمريكية - أمام الرأي العام بفبركة محاكمة معلنة لوزير الدفاع الأمريكي ( رامسفيلد ) !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت