فهرس الكتاب

الصفحة 12082 من 27364

الجزائر- وليد التلمساني- إسلام أون لاين.نت/ 19-3-2005

أحمد أبو الغيط وزير الخارجية المصري

أثار المقترح الأردني الجديد للسلام في الشرق الأوسط، والداعي إلى اتخاذ القمة العربية بالجزائر قرارا بإقامة علاقات رسمية بين الدول العربية وإسرائيل حتى قبل إقامة الدولة الفلسطينية.. زوبعة في أروقة اجتماعات مجلس وزراء الخارجية العرب التي بدأت بالجزائر السبت 19-3-2005، تمهيدا للقمة العربية المقررة يومي الثلاثاء والأربعاء 22 و23 مارس 2005.

وفيما تمسك الوفد الأردني بنفي رغبة بلاده دفع الدول العربية إلى التطبيع مع إسرائيل، تعاملت أغلب الأطراف المشاركة في الاجتماعات ببرود شديد مع المقترح الأردني الذي يدعو لعدم ربط التطبيع العربي مع إسرائيل بانسحاب الأخيرة بشكل كامل من الأراضي العربية المحتلة عام 1967، وربطه بدلا من ذلك بالانسحاب الإسرائيلي أحادي الجانب من قطاع غزة المقرر في يوليو 2005، وهو ما يعني -حسب مراقبين- تضاؤل حظوظ رفع هذا المقترح إلى القمة العربية المقبلة بالجزائر.

إعادة صياغة

وقال أحمد أبو الغيط وزير خارجية مصر في تصريحات صحفية السبت:"الأردن طرح فكرة، ونعتقد أن وزير خارجية فلسطين هو المعني المباشر بها".

وأشار إلى قرار وزراء الخارجية العرب بإعادة صياغة المقترح الأردني"حتى يكون مقبولا من جميع الأطرف".

كما أكد أبو الغيط أن مصر ما زالت متمسكة بالمبادرة السعودية للسلام في الشرق الأوسط، والتي تم الكشف عنها في قمة بيروت (2002) ، قائلا:"إنها لا تزال قائمة، ولا تراجع عنها".

وردا على سؤال لـ"إسلام أون لاين.نت"حول ما إذا كانت إسرائيل مستعدة للتعاطي إيجابيا مع المبادرة السعودية قال وزير الخارجية المصري:"الكرة الآن في مرمى الإسرائيليين، وفلسفة المبادرة تقوم على مبدأ إقامة علاقات طبيعية مع إسرائيل إذا انسحبت من الأراضي العربية التي تحتلها، ووافقت على حل عادل لقضية اللاجئين وعلى قيام دولة فلسطينية في كامل التراب الفلسطيني.. هذا هو الجوهر، ولا تهم الصياغة التي تتضمنها أي مبادرة أخرى".

وتابع:"العرب في حاجة إلى توافق عربي جديد بشأن مقترحات السلام مع إسرائيل".

وعلمت"إسلام أون لاين.نت"من مصادر مطلعة على المناقشات أن وزراء الخارجية -الذين واصلوا مناقشاتهم في جلسة مغلقة- تعاملوا ببرود شديد مع وزير خارجية الأردن حين عرض عليهم مقترح بلاده.

"لا داعي للتطبيع"

وفي تصريحات خاصة لـ"إسلام أون لاين.نت"حول المقترح الأردني بالتطبيع مع إسرائيل قال أبو بكر القربي وزير الخارجية اليمني قبل دخوله قاعة الاجتماع:"اليمن لا يرى أن هناك داعيا للتطبيع مع الكيان الإسرائيلي، وتل أبيب تريد استغلال الشرخ الحاصل بين العرب بخصوص هذه القضية لخدمة مشروعها الاستيطاني".

وتابع:"هناك دول عربية فرض عليها التطبيع من خلال اتفاقيات وقعتها مع إسرائيل مثل مصر والأردن، ودول عربية أخرى قررت التطبيع؛ لأنها رأت أن إقامة علاقات مع إسرائيل يخدم مصالحها، كما يفيد موقف الدول العربية المحتلة بعض أراضيها".

"ليس قرآنا"

وحول مبدأ تدوير منصب أمين عام الجامعة العربية على أعضائها، والذي أثارته الجزائر وأثار حساسية مصرية، قال القربي:"اليمن يرى أن بقاء شخصية من بلد معين في المنصب ليس قرآنا منزلا، والمهم في نظرنا أن يختار الأعضاء الأفضل من بين الراغبين في تولي هذا المنصب، ولا يهم أن يكون مصريا أو من جنسية أخرى".

وقد أثارت الصحافة المصرية قبل القمة ضجة كبيرة حول مقترح التدوير الذي أرادت الجزائر طرحه للنقاش في هذا القمة، ولم يهدأ القلق المصري من هذه الرغبة الجزائرية إلا بحصولها على تعهد من الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بالتنازل عن هذه الفكرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت