مشرف النافذة 3/1/1426
عُقدت قمة شرم الشيخ وفق العديد من الأجندات، ولتحقيق العديد من الأهداف المطلوبة، ومن أهمها تثبيت وقف إطلاق نار متبادل بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، كما هدفت القمّة إلى بحث وقف النشاطات المسلحة على اختلافها، ونجحت في الوصول إلى هذا القرار...
وتوصل المؤتمرون في القمة الرباعية في شرم الشيخ إلى الوصول لقرار عودة الاتصالات بين القاهرة وعمان مع تل أبيب، بما يضع حداً للتطبيع البارد، ويفتح الأبواب لعودة السفيرين المصري والأردني، ويسهّل على شارون مهمة الهروب من غزة كبديل مناسب وفعّال لخُطّة خارطة الطريق وهي الخُطّة التي تنص على إقامة دولة فلسطينية هذا العام.
لقد شكلت العمليات النوعية للمقاومة الفلسطينية عاملاً مساعداً في تقديم الهدنة، وكما قيل فإن قمة شرم الشيخ ما هي إلا إنقاذ لشارون من أن يسجّله التاريخ في صورة الزعيم الهارب؛ من أجل تجنّب المزيد من الخسائر، في إشارة إلى هروب إيهودا باراك من المستنقع اللبناني، عدا أن قوى المقاومة لم تقدّم الهدنة للإسرائيليين، وإنما قدّمتها لمحمود عباس، بعد أسابيع من التصعيد النوعي في عمليات المقاومة.
فهل النجاحات التي حقّقتها قمة شرم الشيخ المتمثلة في الإفراج عن بعض الأسرى، وتثبيت وقف متبادل لإطلاق النار بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وعودة سفيري مصر والأردن إلى تل أبيب كافية للوصول إلى حلّ للمعضِل الفلسطيني؟ وهل شكّلت قمّة شرم الشيخ بكل تفاصيلها وجزئياتها الصغيرة قمّة لـ وأْد الانتفاضة؟ وهل ستشهد الأيام المقبلة توقيعاً للمزيد من المعاهدات بين العرب وإسرائيل إيذاناً بدخول عصر السلام وعودة قطار التطبيع إلى مساره؟ وهل ما شاهدناه في مؤتمر شرم الشيخ هو ما عبّر عنه وزير الخارجية الإسرائيلي حين قال: من الآن وحتى نهاية العام سيبلغ عدد السفراء العرب المعتمدين في تل أبيب عشرة سفراء؟ وهل ستصمد الهدنة الهشّة أم أن إسرائيل ستعمد على قتلها كما حدث مراراً؟!