فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 27364

الشبكات يديرها مختصون نفسانيون صهاينة لتجنيد الشباب العربي

إنهم يصطادون ضحاياهم عبر الإنترنت!

نشرت جريدة"لوسوار"البلجيكية منذ فترة وقائع غريبة ربما كانت ستمر مرور الكرام لولا أن مجلة"لومجازين ديسراييل" (المجلة اليهودية الصادرة في فرنسا) نشرت أيضًا ملفًا عن"عملاء الإنترنت"الذين هم في الحقيقة يشكلون اليوم إحدى أهم الركائز الإعلامية للمخابرات الصهيونية والأمريكية على حد سواء.

إنهم أشخاص لا يعرفون أنهم يفعلون شيئًا خطيرًا، يفتحون الإنترنت، وبالتحديد صفحات الدردشة الفورية لقضاء الساعات في الكلام عن أشياء قد تبدو من أول وهلة غير مهمة، وأحيانًا تافهة أيضًا، لكنها في الحقيقة أشياء تشكل أهم المحاور التي تركز عليها أجهزة استقطاب المعلومات في المخابرات الصهيونية لأنها ببساطة تساعدها على قراءة السلوك العربي، سلوك الفرد وبالخصوص الشباب!

في سنة 1998 اجتمع ضابط المخابرات الصهيونية"موشي أهارون"مع نظيره الأمريكي في مقر وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، لم يكن الأمر يعدو اجتماعًا روتينيًا، كان فيه الجانب الأمريكي يسعى إلى الحصول على الحقائق اللوجستيكية التي من عادة المخابرات الصهيونية تقديمها للأمريكيين عن الدول المتهمة قبلًا ب"محور الشر"، وبالخصوص التي تطلق عليها إدارة البيت الأبيض الدول المارقة.

مكتب متحرك- ثابت: لكن الجانب الصهيوني كان يبحث عن الدعم اللوجستيكي غير المعلوماتي، بل المادي لتأسيس مكتب ظل في الحقيقة بمثابة الأمل الكبير"لموشي أهارون"الذي كان من أبرز الوجوه الصهيونية المختصة في الشؤون الأمنية العربية. فكرة المكتب كانت تتأسس على نقاط مضبوطة مسبقًا، وبالتالي تبدو واضحة وسهلة: تأسيس مكتب مخابراتي متحرك- ثابت عبر الإنترنت. كان الأمر على غرابته يبدو مثيرًا للاهتمام بالنسبة للأمريكيين الذين اشترطوا أن يكونوا ضمن"الشبكة". ماديًا، لم يكن الكيان الصهيوني قادرا على ضمان"نجاح"تجربة مخابراتية عبر الإنترنت من دون مساعدة أمريكية عبر الأقمار الصناعية وعبر المواقع البريدية الأمريكية التي تخدم بالخصوص"الشات"بكل مجالاتها والتي تعرف الإقبال عليها من قبل الشباب وبالخصوص من قبل شباب العالم الثالث في القارات الخمس!.

بتاريخ 1 مايو 2002 تم الكشف لأول مرة في جريدة"التايمز"عن وجود شبكة مخابراتية تركز اهتماماتها على جمع أكبر عدد من"العملاء"أولًا وبالتالي من المعلومات التي يعرف الكثير من الاختصاصيين النفسانيين المنكبين على المشروع كيفية جمعها وبالتالي كيفية استغلالها لتكون معلومة"ذات أهمية قصوى"! كانت العملية أشبه بفيلم هوليودي ذي تأثيرات سينمائية محضة، ومبالغات كتلك التي تتكاثف عليها الأفلام الحركية الأمريكية، لكن الحقيقة كانت أن مكتب"المخابرات عبر الإنترنت"تأسس فعلًا في سنة 2001م، تحت قيادة ضباط من المخابرات الصهيونية أولهم هو نفسه"موشي أهارون"بمعية ضباط من وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، والذي امتد إلى العالم من خلال جملة من المعطيات التي كانت تتركز على نفس الهدف الأول: جمع عملاء شباب لخدمة"الكيان الصهيوني"!

ملفات سرية: ما نشرته مجلة"لوماجازين ديسراييل"الصادرة في فرنسا يبدو مثيرًا للكثير من الدهشة، ربما لأنها نقلت عن"ملفات سرية"الكثير من التفاصيل التي استطاعت أن تجمعها عن مصادر موثوقة في الكيان الصهيوني، حيث إنها كما تقول المجلة"أخذت السبق في نشرها"وهو ما أثار في النهاية سخط السفير الصهيوني في فرنسا ضد المجلة اليهودية التي اتهمتها الكثير من الجهات اليهودية بأنها"كشفت أسرارًا لا يحق لها كشفها للعدو"وهو ما تراه المجلة نفسها: الحق في المعرفة! بين هذا وذاك كانت القضية الأخطر. وبالنسبة إلينا، لأهمية وخطورة هذه الإشكالية قمنا بدعوة أستاذين مختصين في علم النفس وعلم الاجتماع للتعمق في الموضوع، وهم:"جيرالد نيرو"أستاذ في كلية علم النفس بجامعة بروفانس الفرنسية، والدكتورة"ماري سيجال"أخصائية اجتماعية، اختصاصية في السلوك البشري في جامعة"لوروا"البلجيكية.

مخابرات الإنترنت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت