فهرس الكتاب

الصفحة 688 من 27364

مفكرة الإسلام: أوردت صحيفة معاريف الصهيونية الأربعاء 22/10/2003 أن العسكريين الصهاينة سيجهزون هذا الشتاء بسراويل طويلة مستعملة تم شراؤها من الجيش الأميركي.

وقال مسؤول في الجيش للصحيفة إن السراويل الطويلة المستعملة ستغسل بالطبع قبل توزيعها على العسكريين الصهاينة، مشيرا إلى انه ليس من العار على الإطلاق تجهيز الجنود بثياب مستعملة بهدف إخار المال.

وتضمنت موازنة التقشف التي أقرتها الحكومة الصهيونية أخيرا تخفيضات كبيرة في موازنة وزارة الدفاع.

التعليق: لن يجدي مع هذه السراويل غسيل، فلحظها العاثر تنتقل هذه السراويل من رجس صهيومسيحي إلى آخر صهيويهودي، فلن تكتب لها الطهارة أبدا، ولعلها لا تنقل الخبث إلى الصهاينة المحتلين في أرض فلسطين الطاهرة فحسب؛ بل تنقل معه شارات الهزيمة وأمارات الاندحار، فما يعتور أداء الجيش الأمريكي في العراق المحتل هو عينه ما يعتور نظيره الصهيوني في فلسطين المحتلة.. التخبط هو هو، والجبن هو هو ما يتخلف هذا عن ذاك.

في هذه الصفقة/الفضيحة أكثر من دلالة، فالجيشان لا يتفقان في الأيديولوجيا ونوع التسليح ولا مصدر الميزانية ولا طريقة الأداء ووحشيته فحسب، بل حتى يتفقان في الملبس ذاته.. إنهما يتعاملان كأشقاء في بيت واحد 'محدود الدخل' يتعاوران الملابس كلما ضاقت ذرعا بصاحبها!!

والصفقة/الفضيحة تعكس في صورتها المبسطة حجم الأزمة التي يعانيها جيش الاحتلال الصهيوني؛ ما حدا به إلى اعتماد التقشف إلى هذا الحد في دولة مزعومة كانت تفاخر جيرانها بأنها دولة الرفاه الأولى في 'الشرق الأوسط'. ولعلها تعكس في الوقت نفسه بداية الأزمة المالية عند الأمريكيين أنفسهم الذين 'باعوا' ملابسهم القديمة مقابل حفنة دولارات!! [هذا بالطبع إن كانت العملية صفقة مالية وليست منحة من أخ لشقيقه] .

وهي تعرفنا من قريب بطريقة تفكير الأعداء الصهاينة، فهم مهما طقطقت بهم الـ F-16 والآباتشي، وهملجت بهم الميركافا؛ فإن طريقة التفكير اليهودية المقترة لا تفارق عقولهم، وجيوشنا العربية ـ على حد علمنا ـ مهما بلغ حجم تقشفها؛ كما في جيوش السودان وجيبوتي وغيرهما لا تفكر أبدا في إرغام جنودها سراويل مستعملة..

وفي الأخير، فإننا لا يسعنا إلا أن نحيي أبطال القسام وسرايا القدس الأشاوس الذين نجحوا في إلباس الجنود الصهاينة بضرباتهم الموجعة ثياب الهزيمة الأمريكية البالية.

أولئك الأبطال الذين ألبسهم الله بفضله وكرمه لباسا خيرا من لباس هؤلاء 'يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير، ذلك من آيات الله لعلكم تذكرون' [الأعراف 26] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت