حوار: عبد الرحمن أبو عوف 27/3/1425
-مؤامرة التهويد تزداد تصاعدًا والضغوط تتزايد لطرد عرب القدس ..
-اليونسكو تتواطأ مع الصهاينة لتذويب الهوية العربية الإسلامية للمدينة ..
-فلسطين ليست مزرعة يملكها بوش ليمنحها لشارون ..
-الضغوط الأمريكية وراء تراجع الدعم العربي للجهاد الفلسطيني ..
-اغتيال الكوادر الفلسطينية لن توقف مقاومة شعبنا البطولية ..
-مخطط شارون للانسحاب من غزة هدفه إشعال حرب أهلية وتوريط مصر.
أكد الشيخ عكرمة صبري خطيب المسجد الأقصى ومفتي الديار الفلسطينية أن محاولات تهويد القدس وطمس هوية المدينة الإسلامية مستمرة على قدم وساق لخلق أغلبية يهودية في القدس الشرقية ، يتم هذا عبر مخطط صهيوني واضح ومنظم لشراء الأرضي العربية ومصادرتها وطرد سكانها العرب بوسائل غير قانونية؛ وأضاف الشيخ عكرمة أن اليهود يستغلون الظروف الاقتصادية السيئة لعرب القدس لإقناعهم ببيع أراضيهم لوسطاء فلسطينيين يعملون مع اليهود ويقومون بتزوير عقود الملكية للاستيلاء التام على المدينة .. وشدد صبري في حواره مع"الإسلام اليوم"على حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال الصهيوني لأراضيه وما يقوم به الفلسطينيون هو كفاح ومقاومة مشروعة وبكل الوسائل لدحر الاحتلال وطرده من أرضنا ومقدساتنا ، موضحًا أن سياسات اغتيال الكوادر وكبار قادة حركات المقاومة الإسلامية والوطنية وعلى رأسهم الشيخ أحمد ياسين والرنتيسي لن يفت في عضد الشعب الفلسطيني، ولن يسهم في تراجع حدة المقاومة لأن قضيتنا قضية شعب، وليست قضية أشخاص مهما علا قدرهم ؛ لذا فحركة حماس ستمارس دورها بنشاط في مقاومة الاحتلال رغم الضربات التي شنها الاحتلال على كوادرها .. وناشد صبري الحكام العرب بضرورة الإسراع بعقد القمة العربية موضحًا أن تأجيلها كان هروبًا من المسؤولية وانصياعًا للضغوط الأمريكية .. قضايا عديدة وملتهبة نتناولها مع مفتي الديار الفلسطينية في السطور التالية ..
هل لفضيلتكم أن تطلعنا على المحاولات الصهيونية لتهويد المدينة المقدسة؟
محاولات التهويد بدأت منذ عام 67 على مختلف الأصعدة وما حصل مؤخرًا هو تغلغل صهيوني في البلدة القديمة عبر جمعيات صهيونية ودور غير مباشر لسماسرة وعملاء فلسطينيين يحاولون شراء أرض مقدسة من الفلسطينيين كوسيط تم بيعها لليهود بأسعار مرتفعة جدًا، كما تواصل السلطات الصهيونية فرض ضرائب باهظة على التجار وأصحاب المصانع الفلسطينيين بهدف التضييق عليهم وترحيلهم من القدس إلى الخارج كما تلاحق الشرطة الإسرائيلية هؤلاء التجار بالقوة وتصادر سياراتهم وبضائعهم لإجبارهم على الخروج من القدس ، أضف إلى ذلك قيام إسرائيل بتغيير أسماء الشوارع والأزقة في البلدة القديمة إلى أسماء عبرية لتزييف التاريخ وتغيير معالم وهوية المدينة.
لكن هناك جهات دولية وعربية نددت بهذا المسعى الصهيوني وطالبت بإنهائه فورًا حفاظًا على طابع المدينة التاريخي ..فهل كان لذلك أثر ؟
الصهاينة لا يهمهم شيء فهم مستمرون بدون هوادة ويقومون حاليًا بمحاولة لطمس حفائر المدينة المقدسة ، وهذا أكبر خطر لأنه يتواكب مع تجريف بعض البيوت والمساجد مما أدى إلى ضياع بعض الآثار الإسلامية وهو مستمرون في البحث عن هيكل داود المزعوم أسفل المسجد الأقصى غير عابئين بأي شيء ، كما أن منظمة جبل الهيكل تسعى بدأب لتحقيق أهدافها بدعم أمريكي ضخم حيث إن هناك مليونيرات أمريكان يقدمون لهم كافة أشكال الدعم .. يحدث هذا في ظل شح عربي كبير؛ فدولة واحدة فقط هي العربية السعودية هي التي تسهم في صندوق الأقصى وحدها وباقي الدول لا تسهم بدولار واحد للتصدي لهذه المحاولات فمثلاً منبر صلاح الدين يحتاج للترميم ولا تجد دوائر الأوقاف دعمًا لإنقاذه ، أما عن المنظمات التي تدين محاولات التهويد بتغيير معالم المدينة فأغلبه عربي إسلامي .. فمثلاً منظمة اليونيسكو متواطئة مع الصهاينة وتتآمر على التراب الفلسطيني بتأثير من الصهيونية العالمية ودورها سلبي للغاية إن لم يكن داعمًا للعبث الصهيوني.
تراجع العرب
ولماذا تراجع الدعم العربي للقضية الفلسطينية؟
التراجع طبعًا بسبب الضغوط الأمريكية التي طالبتهم بوقف الدعم لأنه يسهم في دعم الإرهاب على حد زعمهم ، ومن الأسف أن العرب استجابوا لذلك ولم يكتفوا بهذا بل إن الأنظمة العربية مارست ضغوطًا على العديد من الجمعيات الخيرية لوقف دعمها لشعبنا وكفاحه وجهاده المشروع لتحرير أرضه لكيلا يستطيع مجابهة الإرهاب الصهيوني .. أما حديث بعض الدول أنها تدعم من خلال منظمة دعم اللاجئين التابعة للأمم المتحدة (الأونرا) فهذا الكلام ذر للرماد في العيون .. لأن الأونرا حاليًا تعاني نقصًا شديدًا في الأموال وتعجز عن تحقيق الحد الأدنى .
قضية شعب
وماذا عن الاغتيالات التي يقودها شارون ضد قادة وزعماء حماس وتهديده لحياة عرفات ؟