فهرس الكتاب

الصفحة 14183 من 27364

كفريات( محمد أركون )!! - تعليقًا على عادل الطريفي -

سليمان بن صالح الخراشي

في مقالة له بجريدة الوطن بشرنا عادل الطريفي - هداه الله - بأن ( بعض طلبة الشريعة يسألون عن أركون في الخفاء ) ‍‍‍‍‍‍!!

ولماذا في الخفاء يا عادل ؟‍‍! وكتبه مبذولة لمن أرادها ؟‍!

إن كتب أركون التي بشرتنا بها ، وفرحت أنت وصحبك باكتشافها مؤخرًا ! وكأنكم قد اكتشفتم إكسير الحياة ؛ قدعرفها أهل الإسلام قديمًا قبل أن يبدو عذارك أنت وبعض طلبة الشريعة ، فلم يجدوا فيها سوى الكفر بالله وآياته ، والتطاول والجرأة على كتابه الكريم ، بلغة فجة ركيكة .

وقد أحببت أن أسوق مقالا مكتوبًا قبل سنين للدكتور محمد الأحمري لخص فيه الفكرة التي لا يجاوزها أركون في جميع كتبه التي يتنطع بكتابتها بالفرنسية ، ثم يقوم تابعه هاشم صالح بترجمتها إلى العربية مضيفًا إليها ما يزيدها ظلمة فوق ظلمتها !

ثم أتبع ذلك من آخر كتب أركون"الفكر الأصولي واستحالة التأصيل"بما يشهد على أن الرجل باق على هذه الكفريات .

أسوق هذا كله لسببين:

الأول: أن لا ينخدع شباب الإسلام بترويج الطريفي وصحبه لهذا المنحرف ، وأن يعلموا حقيقة ما يساقون إليه .

الثاني: موعظة للطريفي ومن تورط معه في طريق العصرنة - إما لطلب شهرة أو حب للتميز والشذوذ أو لغير ذلك من الأسباب - أن ينتهوا عن هذا الطريق المظلم ، ويحاسبوا أنفسهم ، وينيبوا إلى الحق قبل أن يحال بينهم وبينه بسبب الإصرار ، وأن يتقوا الله في الترويج والمدح لمن يكفر بدينهم وقرآنهم . وأن يعلموا أن طريق العصرنة: أوله شذوذ .. وأوسطه علمنة ...وآخره إلحاد . والواقع شاهد لهذا .

يقول الدكتور محمد - وفقه الله -:

محمد أركون ومعالم من أفكاره

تطورت في عصرنا هذا وسائل الدعاية لكل شيء بمقدار لم يسبق له مثيل ، هذه الدعاية في قضايا الكماليات ووسائل الراحة قد تكون معقولة إلى حد ما ، لكن الغريب من أصناف هذه الدعاية، الدعاية الفكرية لعامة الكتاب والشعراء والروائيين إلى درجة تدفع إلى السأم وعدم الثقة بأي شيء يشتهر من كتاب أو كاتب أو صحيفة ، فيجعلك هذا لا تثق بالشهرة لأي عمل، إذ قد يكون في غاية الرداءة والفساد لكن جيوش الإعلام والترويج تحاصرك حتى تفقد بصيرتك. وقد حاصرتنا الدعاية في زماننا ورفعت في وجوهنا مجموعة من الكتاب والمفكرين والأدباء، وألصقتهم في وجوه ثقافتنا كرهاً، وألزمتنا بهم وحاصرتنا كتبهم في كل زاوية ، وليس هذا الحصار فقط بين العرب ، بل لقد شكَت إحدى المستشرقات وقالت: إن أدونيس لم يقل شيئاً ولكن اللوبي الأدونيسي هو الذي أعطاه الأهمية"! . هذا الجيش الدعائي من وراء كتاب صغار أو مغالطين كبار هو الذي أعطاهم أهمية كبرى في عالم الكتاب العربي ."

قال أحد القراء لقد رأيت كتب أركون ولفت انتباهي الدعاية الكبيرة لها؛ فذهبت مع القوم واشتريت منها وقرأت الأول والثاني فما أحسست بفائدة ولا ساعدني الفهم ، وقلت كاتب متعب ولكن زادت الدعاية للرجل فقلت في نفسي: النقص في قدرتي على الدراسة والفهم ، وسكتُّ وخشيت أن أقول لأحد: لا أفهمه ، حتى إذا كان ذات يوم جلست إلى قارئ وكاتب قدير وتناول كتاب"تاريخية الفكر العربي الإسلامي"وقال: لقد حاولت أن أفهم هذا الكاتب أركون فما استطعت ، فكأنما أفرج عني من سجن وقلت: رحمك الله أين أنت فقد كنت أبحث عن قارئ له يعطيني فيه رأياً ، لا الذين أكثروا من الدعاية له دون دراية.

وحتى لا تضر بنا المبالغة في هذا إليك نموذجاً للدعاية الأركونية: علق هاشم صالح مترجم أركون إلى العربية في آخر كتاب"الفكر الإسلامي نقد واجتهاد"يقول هاشم: بعد أن تركت محمد أركون رحت أفكر في حجم المعركة التي يخوضها بكل ملابساتها وتفاعلاتها ، وهالني الأمر فكلما توهمت أن حدودها قد أصبحت واضحة محصورة ، كلما اكتشفت أنها متشابكة معقدة ، شبه لا نهائية. هناك شيء واحد مؤكد على أي حال: هو أن محمد أركون يخوض المعركة على جبهتين جبهة الداخل، وجبهة الخارج، جبهة أًصوليي المسلمين ، وجبهة أصوليي المستشرقين:

وسوى الروم خلف ظهرك روم فعلى أي جانبيْك تميل ؟ (1)

هذا مثل مما يفعل هذا المترجم ، وقد يفاجئك مراراً بالمدح في وسط الكتاب أو في المقدمة أو في الهامش (2) أو في لقاءاته مع أركون التي تمثل جزءاً كبيراً من أعماله ؛ فهذه طريقة في الكتابة جديدة إذ يُجري المترجم حواراً حول أفكار أركون بعد كل فصل أو في آخر الكتاب كما في"الفكر الإسلامي قراءة علمية"، أو"الفكر الإسلامي نقد واجتهاد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت