فهرس الكتاب
.وعلاقته بالذنوب والمعاصي .. بحث خطير
لا أعرف بحثا علميا سبقني في الحديث بخصوص الأمر ... وعلى الرغم من اطلاعي على أكثر من خمسين بحثا علميا بخصوص مرض الجذام وعلى الرغم من مشاهدتي لمئات الحالات إلا أنني ساعتمد في هذا البحث على الكلمات المتداولة بين كبار الأطباء بخصوص مرض الجذام وعلاقته بالمداومة على أنواع معينة من الذنوب والمعاصي في أغلب المصابين
كنت قد نويت أن أجعل الفقرة السابقة كمقدمة لهذا المقال قبل أن أطلع على أبحاث علمية خطيرة بدأت الآن تتداول في الأكاديميات العلمية بخصوص مرض الجذام وعلاقته بمعاقرة انواع معينة من الذنوب والمعاصي وما كنت أتوقع للحظة ان يصل الأمر إلى حد الطرح العلمي والإعتراف بأنه يوجد فعلا علاقة بين مرض الجذام والصفات الأخلاقية للمصابين به ....!!!!!!!!!!!
بداية أحب أن أوضح أن السبب الظاهري المادي المعروف لمرض الجذام في أكبر المراجع العلمية للأمراض الجلدية مثل أنروز وموشيلا و الداروتي وغيرهم أن المرض يحدث نتيجة للأصابة بنوع من الطفيل يسمى mycobacte r ium lep r ae ولا يُذكر من قريب أو بعيد علاقة المرض بالصفات الأخلاقية للمصابين به
والمرض يُسبب مضاعفات مرعبه مثل تساقط الأصابع والأطراف وتشوه الوجه وفقد الإحساس في الجلد وتشوه العظام فتشويهاته عجيبة ومرعبة....!!!!!!
وعندما نُلقي نظرة سريعة على المرض وعلاقته بالأديان نجد أن هناك إلماحه إلى علاقة المرض بالإبتلاء الإلهي وتجنب صاحب هذا المرض ... وفي البرديات القديمة نجد المرأة تقول لذلك الرجل الموجود في مكان منفي قاحل وقد شوه المرض جسمه ووجه تقول له ( مجِّد الله .. ومُت ) P r AISE GOD AND DIE ....
فهناك إلماحة عجيبة في الأديان إلى أن هناك علاقة بين المرض والإبتلاء الإلهي وتجنب صاحب هذا المرض وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم . ( وفر من المجذوم فرارك من الأسد ) .!!!!
ومن الأمور المتداولة بين كبار الأطباء المتخصصين في مكافحة المرض أن هذا المرض له علاقة غريبة بمعاقرة انواع معينة من الذنوب والمعاصي للأشخاص المصابين به بل والأمر في بدايته لا يعدو أن يكون طفح جلدي بسيط ولكن سبحان الله العظيم يستفحل هذا الطفح الجلدي إلى تشوهات مرعبة في هؤلاء الأشخاص بعينهم بينما يَشفى منه غيرهم بسهولة جدا وكانه طفح عادي ....!!!!!! بل وأعجب من ذلك أن هؤلاء الذين يستشري فيهم هذا المرض لهم رائحة مميزة تنبيك بالخبر .... هذا كلام الأطباء المسئولين نسال الله أن يقينا شر الذنوب والمعاصي
ولكن ما أدهشني وجعلني أبادر بكتابة هذا المقال أني وجدت أحدث الأبحاث العلمية بخصوص المرض تعترف بهذا الأمر وتُسجله وتفتتح به تعريفها للمرض وتقول بالحرف الواحد .. ( إن هناك علاقة غريبة بين مرض الجذام والصفات الخُلقية والدينية للمُصابين به )
وما أكثر ما تجد الآن الجملة التالية في الأبحاث العلمية بخصوص المرض ....
والفقرة السابقة تجدها الآن كثيرا جدا في مقدمة الأبحاث العلمية بخصوص المرض ومعناها أنه بالخبرة الطويلة تبين وجود علاقة قوية بين مرض الجذام والصفات الأخلاقية والدينية للمصابين به ...!!!!!
بل وعندنا في مصر فإن حالات الهياج الشديدة والثورات المتكررة التي يقوم بها المرضى في مستعمرات الجذام تُعطي إنطباعا مخيفا عن هؤلاء الأشخاص ....
وإذا كانت هذه عقوبة جسدية لمن يعاقر بجسده الملذات والفواحش في الدنيا فما بالنا بعقوبة من يعاقر الكفر يوم القيامة نسأل الله السلامة والعافية !!!
فلن ينال الأمن إلا المؤمنون بالله ممن لم يلبسوا إيمانهم بظلم {الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ} (82) سورة الأنعام