فهرس الكتاب

الصفحة 18783 من 27364

وأشد ما كان يحيرني في هذا البحث هو وضع عنوان مناسب له .... فهذا البحث فيه رد على الملاحدة ممن يستهزيء بعلاقة الإبتلاء والكوارث بمعاصي الأمم والأفراد !!!!! وايضا فيه رد ألمعي على من يقول بشبهة إله الفراغات وأن أصحاب الدين كانوا ينسبون بعض الأشياء إلى الله عندما لم يكونوا عارفين بسببها فها نحن عرفنا سبب مرض الجذام ومع ذلك هذا لم ينفي ما يقوله أصحاب الأديان لأننا اكتشفنا أن السبب لا يتم إلا بوجود مسبب يقوم بتوجيه السبب إلى من يستحقه وفوق هذا وذاك فالبحث يقضي على الإلحاد ذاته ويجعله خرافة ... فإن الله أودع في فِطرنا أن العدم لا يخلق شيئا وأن السبب لابد له من مسبب ... لكن ما كان يهمني حقا هو طرح ما سجلته الأبحاث العلمية الحديثة بخصوص هذا المرض الذي ألمحت الأديان أنه إبتلاء إلهي وجاءت الأبحاث العلمية تقر بذلك وتعترف شأنها في ذلك شأن الكثير من الأبحاث التي سبقتها والتي كأنها كُتبت لتُقام بها الحجة على كل ملحد يدعي أنه يُقر بالبحث العلمي ... وتحضرني الآن تلك الشبهة القديمة التي كان يلوكها الملاحدة في مسألة أن هناك أعضاء بالجسم ليست لها فائدة وذكروا منها الخطوط في كف اليد وسبحان الله على الرغم من بساطة الشبهة إلا أننا نجد أحدث وأكبر مراجع الأمراض الجنسية sexually t r ansmitted diseases تبدأ الآن أولى صفحاتها بمجموعة ضخمة من بصمات الأصابع حيث العلاقة العجيبة بينها وبين مرض العقم .... بينها أيضا وبين الأمراض الجينية ....

والكثير والكثير من عجائب شبهات القوم التي تُحس الآن أن العلم الحديث نفسه يقوم بغربلتها شبهة تلو الأخرى

{إِنَّ اللّهَ لاَ يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ} (81) سورة يونس.... نسأل الله سبحانه أن يهديهم ويُصلح قلوبهم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت