فهرس الكتاب

الصفحة 26178 من 27364

الدكتور عصام بن هاشم الجفري

الحمد لله فالق الحب والنوى،ومحيِّ العظام بعد الموت والبِلى،ومُنْزِلِ القطرِ والندى،أحمده سبحانه وأشكره على نعمه التترى آلاءه العظمى،وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى،وأشهد أن محمداً عبده ورسوله خير من وطئ الثرى،إمام التقى وعنوان الهدى فصلى الله عليه وعلى آله وصحبه الأطهار الحنفاء،ما تحقق لأمة الإسلام نصر أو بدا،وما تمسك عبد لله بدين الله ولنبيه اقتفى . أما بعد:

فأوصيكم عباد الله ونفسي القاصرة المذنبة أولاً بتقوى الله في السر والعلن فهي سبب المدد من الواحد الأحد بأسباب النصر على الأعداء يقول الباري جلت قدرته: {بلى إن تَصْبِروا وتتقوا ويَأْتُوكُمْ من فَوْرِهِمْ هذا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ الآفٍ من الملائِكةِ مُسَوِّمِينَ} ويقول سبحانه: {..وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ} (1) ،

يَعيثُ بأَرضِنا قِردٌ حَقيرٌ *** وخِنْزِيرٌ تَذَأَّبَ مُسْتَهِينا

يَدُوسُ القدسَ وا أسفا جهاراً *** وَحَوْلَ رُبُوعها قومي عِزِينا؟

وَثَمَّ المسجدُ الأقصى يُنادي *** وَيَصْرُخُ في جموعِ المسلمينَا

ولكن لا ترى إلا نَؤُوماً *** تغافلَ عن نداءِ الصَّارخينا

ولا تلقى سو لاهٍ ضحُوكٍ *** كأنَّ القومَ مِنْ شكْرٍ عَمُونا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت