إبراهيم عبد الله - أ ف ب- الشونة - إسلام أون لاين.نت/ 22-6-2003
بيريز لا يزال يتطلع للشرق أوسطية
تسعى إسرائيل إلى استغلال منتدى دافوس الاقتصادي المنعقد بالأردن في الفترة من 21 - 23 يونيو 2003 من أجل إحياء عملية التطبيع مع العرب التي جمدت تقريبا قبل نحو عامين وتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي معهم، وبرز ذلك في اللقاءات المتعددة التي أجراها المسئولون الإسرائيليون المشاركون بمنتدى دافوس الاقتصادي في الأردن مع مسئولين عرب وتصريحاتهم حول أهمية التعاون الاقتصادي بين دول المنطقة، وكذلك في التقارير الصحفية الإسرائيلية الصادرة الأحد 22-6-2003 حول ضرورة استغلال إسرائيل الفرصة في تعزيز التعاون الاقتصادي مع العرب.
ويأتي ذلك في الوقت الذي تستمر فيه قوات الاحتلال في سياسة اغتيال كوادر المقاومة الفلسطينية كان آخرها اغتيالها مساء السبت 21-6-2003 لعبد الله القواسمي قائد كتائب عز الدين القسام في الضفة الغربية.
وفي هذا السياق، رأى شيمون بيريز رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق صاحب فكرة"الشرق أوسطية"التي تدعو للاندماج الاقتصادي بين العرب وإسرائيل الأحد 22-6-2003 أن اجتماعات منتدى دافوس تشكل"بداية اقتصادية"لتعزيز فرص التسوية في الشرق الأوسط.
وأضاف في تصريحات صحفية قائلاً:"في قمة العقبة (بين رئيسي الوزراء الفلسطيني والإسرائيلي والرئيس الأمريكي في 4-6-2003) شاهدنا انطلاقة سياسية، ونشهد اليوم في اجتماعات المنتدى الاقتصادي انطلاقة اقتصادية"من أجل تعزيز فرص التسوية في المنطقة.
واعتبر بيريز الذي انتُخب الخميس 19-6-2003 رئيسًا لحزب العمل الإسرائيلي أن اجتماعات المنتدى الاقتصادي"تؤكد أن محاربة الإرهاب ليست كافية، بل يجب خلق بديل اقتصادي جديد من أجل ازدهار المنطقة"، على حد زعمه.
شالوم وولي عهد البحرين
شالوم
من جهته أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي"سيلفان شالوم"أنه عقد اجتماعا الأحد 22-6-2003 مع ولي عهد البحرين الشيخ"سلمان بن حمد آل خليفة"على هامش منتدى دافوس.
وقال شالوم للصحفيين عقب لقائه وزير خارجية الأردن مروان المعشر:"التقيت وزير المالية الفلسطيني (سلام فياض) وولي عهد البحرين، وسألتقي ملك الأردن ووزيري خارجية مصر (أحمد ماهر) وقطر (الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني) ".
وأضاف أن هذا اللقاء"يثبت أننا نجري حوارًا مكثفًا مع العالم العربي لإنهاء النزاع".
من جهته أكد ولي عهد البحرين نبأ التقائه مع شالوم، إلا أنه قلل من أهميته وأكد رفض بلاده لإقامة تعاون مع إسرائيل في المرحلة الحالية؛ حيث قال لوكالة الأنباء الفرنسية بأنه التقى"صدفة"سيلفان شالوم في أحد الفنادق في الشونة على البحر الميت، حيث يحضر اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي.
كما شدد الشيخ سلمان على أن"اللقاء الذي استمر حوالي 20 دقيقة لم يكن رسميا".
وأضاف ولي العهد البحريني أن شالوم"طلب المزيد من التعاون بين البلدين.. وفتْح مكتب وعقْد لقاءات".
وأوضح الشيخ سلمان أنه رد بأن ذلك"مستحيل في الأوضاع الحالية"التي رأى أنها"صعبة جدا".
وهذا اللقاء هو الأول الذي يُعقد بين وزير إسرائيلي وولي عهد البحرين، ولا تقيم البحرين علاقات دبلوماسية مع إسرائيل.
وصفقة مع إماراتيين
من ناحيتها زعمت صحيفة"معاريف"الأحد 22-6-2003 أن عددًا من رجال الأعمال الإماراتيين المشاركين في جلسات منتدى دافوس، كشفوا لها عن سعيهم لعقد صفقات مع رجال أعمال إسرائيليين لشراء منتجات إسرائيلية خاصة المتعلقة بوسائل الأمن والحماية، وذلك عبر طرف ثالث.
ونقلت عن رجال الأعمال قولهم بأن الأحداث الواقعة في الأراضي الفلسطينية لا تمنعهم من التوقيع على عقود صفقات لشراء منتجات إسرائيلية، لكن يكون ذلك عبر دولة وسيطة.
كما ذكرت الصحيفة نفسها أن"شرجا بروش"رئيس معهد التصدير الإسرائيلي التقى مسئولا أردنيا رفيع المستوى من وزارة التجارة والصناعة الأردنية السبت 21-6-2003 في العاصمة الأردنية عمان؛ حيث اتفق الطرفان على العمل على توطيد علاقات التعاون بين معاهد التصدير في إسرائيل والأردن.
وزعمت الصحيفة أن الجانب الأردني يهدف إلى إقناع الجانب الإسرائيلي بإقامة مكاتب تمثيل تجاري في الأردن، وذلك بسبب قرب الحدود بينهما مقارنة مع دول أخرى قامت إسرائيل بتأسيس مكاتب تمثيل لها مثل قطر.
كما ذكرت الصحيفة أنه على هامش منتدى دافوس الاقتصادي جرت محاولات لاستئناف اللقاءات بين رجال أعمال إسرائيليين وفلسطينيين الهدف منها حث الجانبين على التوصل لتسوية من أجل استئناف الاتصالات الاقتصادية بينهما، كما كان الحال في أعقاب التوقيع على اتفاقية أوسلو حول الحكم الذاتي الفلسطيني التي تم التوصل إليها في عام 1993.
ونقلت الصحيفة عن رجال أعمال فلسطينيين مشاركين في دافوس قولهم بأنهم مهتمون هناك بـ"إعادة التعاون"مع الجانب الإسرائيلي، والعمل على وقف إطلاق النار، وكذلك"إزالة العوائق التي تعترض سبيل العلاقات التجارية بين الجانبين"، بحسب الصحيفة.
واهتمام بالعراق