ناصر بن عبد الرحمن الحمد
"...لقد جاءت الندوة العظيمة الندوة المباركة الندوة التي فلقت هام أهل الزيغ لتبين لولاة أمرنا في هذه البلاد أننا على الشرف الذي صنعتموه والخير الذي بذلتموه لا نسبكم كما تسبكم المخادعات..."
حين تأتي حية موسى بتأييد المولى جل جلاله تلقف ما يأفك السحرة من دجل وخزعبلات (سحروا أعين الناس واسترهبوهم وجاءوا بسحر عظيم) .
اتخذوا وسائل الإعلام منبرا من منابرهم وسلما من سلالمهم ليرسموا للناس حقيقة بلا حقيقة وأخبارا مبناها الشهوة وحب الظهور وحب الفتنة جعلوا الفتاة العفيفة تتكلم وهي لم تتكلم بل تكلموا عنها ولكنه السحر والله قال (ما جئتم به السحر إن الله سيبطله إن الله لا يصلح عمل المفسدين) .
فالساحر سيفتضح وسيبين عواره ويظهر بواره.
لما خرج لنا أصحاب القلوب المريضة والأسنة الحداد وأقلام الحساد على هذه البلاد لترسم للمجتمع ظلما وزورا أن المرأة في بلاد الحرمين مظلومة، مهضومة، مقهورة، مبتورة، مكسورة، مشلولة و ما علموا أنهم هم الذين ظلموها هضموها قهروها بتروا لسانها وتكلموا عنها كسروا يدها وكتبوا عنها شلوا رجلها وحضروا وأحضروا عنها شياطين الإنس والجن ويدندنون دائما بما له علاقة بشهواتهم وكذب الدجالون وصدق الباري جل جلاله حين قال - سبحانه - (ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما) من الذي خول بعض أهل العلمنة المدعين للحرية المزعومة وما هي إلا الحرية الأمريكية.
من خولهم حتى يتكلموا نيابة عن بناتنا وأخواتنا وأمهاتنا هل يا ترى شرذمة مأفونة من الذكران المستغربين يملكون رأينا أم يا ترى تلك الفتيات اللواتي تربين في أحضان نيويورك وفرنسا وبريطانيا لا يشكلن شيئا من بنات بلاد الحرمين أصبحن سادة المنبر الإعلامي يتحدثن بهوى شيطاني وملكة إبليسية.
وما إن تخرج امرأة لا تحمل أي مؤهل وتخرج سافرة حاسرة حتى يحتضنها كثير من إعلامنا العربي وهكذا (الطيور على أشكالها تقع) بينما تلك المرأة الأكاديمية دكتورة، محاضرة، طبيبة، كبيرة، صغيرة مادامت أنها ستتكلم بدفاع عن العفة والشرف فلن تجد لها أدنى صدى في صحافتنا ولا إعلامنا (ما السر؟؟ ) .
أو أن الفتاة الأولى تخرجت من ضئضئ تخرج منه هؤلاء كما قال الباري جل جلاله (والمنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف) .
ولذا لابد للقلم الشريف عندهم أن يكسره الحاقدون والقلم المأفون أن يمجده العابثون وله يؤيدون هكذا حين تنتكس الفطر ولكن تبقى المراة العفيفة في بلاد الحرمين في المملكة العربية السعودية هي عنوان الشرف ومنبر الحرية المحدودة بحدود الشرع.
لقد جاءت الندوة العظيمة الندوة المباركة الندوة التي فلقت هام أهل الزيغ لتبين لولاة أمرنا في هذه البلاد أننا على الشرف الذي صنعتموه والخير الذي بذلتموه لا نسبكم كما تسبكم المخادعات عبر قنوات ومنتديات وغير ذلك وإذا وقفوا أمامكم رسموا لكم غير الذي يكتبوه وبينوا لكم غير الذي ينهجوه.
بل نحن العفيفات اللاتي تربين في هذه البلاد المباركة لا نعطي ولائنا لأمريكا ولا الغرب ولا لإيران ولا لغيرها ولسنا نصرح سبكم في صحف الغرب وقنواته ونمدحكم أمام أعينكم بل نقول كما قلنا ونرسم كما رسمنا.
فأي الفريقين أحق بالأخذ منه أتلك الشرذمة التي تكتب عنكم وتسبكم في كل ساحة وإذا أتت قابلتكم بوجه بشوش يمدح و لا يسب أم يا ترى الأحق بالأخذ عنه تلك الثلة التي تمثل مجتمعنا الكريم والتي تدافع عنكم وعن بلادكم ولو كلفها الدم والعظم (أي الفريقين أحق بالتقدير) .
جاءت الندوة لترسل رسالة للعالم أجمع وللعالم الإسلامي خاصة أن المرأة في بلادنا هي في أحسن حال في أجمل معاملة تقول فيها المرأة لسنا نخاف عبث المجرمين فهنا رجال الحسبة بعد الله - تعالى- لسنا نخاف مكر الغاصبين فمدارسنا عفيفة لنا احترامنا كنساء ولنا تميزنا كإناث ولسنا نخاف تسلط الاستغلاليين فلدينا أمكنة نأخذ فيها راحتنا في عملنا دون أن يزاحمنا الرجال فإيتونا بنساء مثلنا تقدير واحترام الذميمة والمليحة الكبيرة والصغيرة السمينة والنحيفة مجتمعنا لا يفرق بينهما لأن مبدأه ليس الشهوانية.
جاءت ندوة مكتبة الملك عبدالعزيز لتقول فيه المرأة الشريفة العفيفة لا نريد أحدا يتكلم عنا لا نريد أحدا يكذب علينا يخدعنا ويمكر بنا و يأخذ أراذلنا ويستبعد أكارمنا لا وألف لا لقد أتعبتنا الكتابات الحاقدة والألسنة الفاسدة.