[الكاتب: أبو محمد المقدسي]
[قال النائب عن الشعب في التشريع!! (عبد المنعم أبو زنط) في ردّه على الحكومة إثر حادث الاعتداء عليه بعد صلاة الجمعة، والذي نُشر في جريدة البلاد في عددها 95 بتاريخ 2/11/1994م:ـ
«بدأتُ بالخطبة قائلاً بعد مقدمتها: يا إخواننا!! من أهل السلطة اتقوا الله في أمهاتكم المسلمات... إلى قوله: ثم اختتمتها بقولي: يا إخواننا أُناشدكم الله رب العرش العظيم بأن نُحافظ على اخوتنا ووحدتنا الوطنية وأمتنا واستقرار بلدنا أردن الحشد والرباط فلا نُريد أن نشمت بنا الأعداء» ] (¯) .
وأقول بياناً لما جاء فيه من خلط وتلبيس: الحمد لله الذي جعل توحيده بالعبادة فُرقاناً بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه الذين كان الحب والبغض في الله والموالاة والمعاداة في الله عندهم أوثق عُرى الإيمان... وبعد:ـ
فإن أعظم ما أرسل الله رُسله من أجله هو توحيده سبحانه بالعبادة في كافة صورها والبراءة من الشرك وأهله على اختلاف أنواعه.. قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَّا فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء:25] .وقال سبحانه: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا في كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللَّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ} [النحل:36] . وصح عن رسول ا صلى الله عليه وسلم أنه قال: (حق الله على العباد أن يُوحِّدوه ولا يُشرِكوا به شيئاً..) .
ومن لوازم هذا التوحيد ومعالمه التي هي من أهم صفات ومميزات أتباعه: حب الله وحب أوليائه الموحِّدين الذين يعبدونه وحده ولا يُشركون به شيئاً، وموالاتهم ونُصرتهم وتكثير سوادهم وحبّ انتصارهم وظهورهم..
ومن لوازم الكفر بالطاغوت اجتناب الشرك والبراءة منه، واجتناب أهله ومُفارقتهم وبُغضهم ومُعاداتهم وجهادهم باللسان والسنان عند الإمكان، وإن كانوا من الأهل والعشيرة وأقرب الأقربين، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لا تَتَّخِذُواْ ءَابَاءَكُمْ وَإِخْوَانِكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّواْ الْكُفْرَ عَلَى الإْيمَانِ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنْكُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْظَالِمُونَ} [التوبة:23] .
وقال تعالى في وصف ملّة إبراهيم ودعوة الأنبياء والمرسلين: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ في إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُواْ لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَءَاؤُاْ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُواْ بِاللَّهِ وَحْدَهُ} [الممتحنة:4] .