القاهرة- محمد جمال عرفة- إسلام أون لاين.نت/ 3-10-2005
سيلفان شالوم
فوجئ عدد من المصريين والعرب برسالة تصلهم عبر البريد الإلكتروني تحمل تهنئة أستاذ جامعي إسرائيلي لهم بقدوم شهر رمضان وتدعو"للتعايش السلمي والاحترام المتبادل"بين أتباع الأديان السماوية، والتعامل"بروح من التسامح والتعددية"، وهو ما وصفه قراء بأنه محاولة للتطبيع الإلكتروني الشعبي بين إسرائيليين وعرب، يواكب التوجه الحكومي الإسرائيلي الحالي لتسريع وتيرة التطبيع الرسمي مع الدول العربية خصوصا الخليجية والمغاربية.
وبعث الرسالة د. مردخاي كيدار الذي عرف نفسه بأنه من قسم الدراسات العربية في جامعة بار إيلان-إسرائيل. وتوجه في رسالته -التي بعث بها عدد ممن وصلتهم إلى"إسلام أون لاين.نت"للاطلاع عليها- إلى"جميع المؤمنين من مسلمين ومسيحيين ويهود".
وقال: شهر رمضان سيواكب هذا العام شهر"تشري"عند اليهود وهو شهر الأعياد الكبرى -كما يقول- مثل رأس السنة ويوم الغفران وعيد المظلة، وهي أعياد"واردة في العهد القديم وتهم الكثير من المسيحيين أيضا".
وحرص"مردخاي"على أن يتوجه في رسالته"إلى جميع أبناء مختلف الديانات بأحر التهاني بأن يكون الشهر المقبل حافلا ببركات الله تعالى، أبينا جميعا، وأن يهدينا صراطه المستقيم بتعاليمه السمحاء لنبحث جميعا عن طرق للتعايش السلمي والاحترام المتبادل وأن نعامل بعضنا البعض الآخر بروح من التسامح والتعددية، وما أحوجنا إليها لنواجه بها موجات التطرف والحقد والعنف التي تهدد سلامة الإنسانية جمعاء". كما حرص على أن يسمي نفسه"أخوكم في الإنسانية"في ختام الرسالة.
يذكر أنه منذ تنفيذ الانسحاب العسكري الإسرائيلي من قطاع غزة تجري محاولات رسمية إسرائيلية لإنجاز مزيد من الخطوات التطبيعية مع الدول العربية والإسلامية.
وفي هذا السياق أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم من على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2005 أنه"تشرف بلقاء أكثر من عشرة من زملائه (وزراء الخارجية) من العالم العربي والإسلامي"، ودعا قادة الدول العربية والإسلامية إلى إعلان اتصالاتهم المتزايدة مع إسرائيل"على الملأ".
وشدد على أن"الجدار الحديدي الذي حدد العلاقات الإسرائيلية مع معظم الدول العربية والإسلامية على مدى أجيال.. بدأ ينهار".
هجمات
وتأتي هذه الاتصالات واللقاءات التي أشار إليها شالوم في الوقت الذي شنت فيه إسرائيل خلال شهر سبتمبر هجمات عسكرية مكثفة على قطاع غزة أسفرت عن مقتل وإصابة عشرات الفلسطينيين بينهم أطفال رضع، كما قامت إسرائيل بحملة اعتقالات واسعة ضد الفلسطينيين بالضفة الغربية.