الاربعاء:05/09/2001
(الشبكة الإسلامية) ميدل إيست أونلاين- وكالات
كابول - صرح كبير قضاة حركة طالبان المتشددة الحاكمة في أفغانستان اليوم الاربعاء بأن عمال الاغاثة الثمانية الذين يحاكمون حاليا بتهم تحويل أفغان مسلمين إلى النصرانية قد يحكم عليهم بالاعدام إذا ما ثبتت إدانتهم.
ونسبت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية التي تتخذ من باكستان مقرا لها إلى القاضي مولوي نور محمد ثاقب قوله"سوف نحكم عليهم وفقا لجريمتهم. وسوف تكون العقوبة طبقا للشريعة الاسلامية، سجنا كانت أم غرامة أم إعداما".
وقال إن عمال الاغاثة الثمانية الذين تجري محاكمتهم، وهم أربعة ألمان وأمريكيان وأستراليان، من الممكن أن يحكم عليهم بالاعدام"وفقا لجريمتهم".
وردا على أحد الاسئلة قال القاضي إن للمتهمين حرية توكيل محام للدفاع عنهم، مضيفا أنه"ليس في الاسلام أو في أفغانستان ما يمنع توكيل محام سواء كان مسلما أو غير مسلم، أفغانيا أو غير أفغاني".
وجاءت تصريحات ثاقب بعد يوم من بدء محكمة طالبان العليا المكونة من 12 قاضيا في محاكمة عمال الاغاثة الثمانية في جلسة مغلقة في كابول.
وقال ثاقب إن"للمتهمين الحق الكامل في الدفاع عن أنفسهم ولكن ليس من الضروري أن يكون آخرون حاضرين"، في إشارة إلى أنه لن يسمح لاطراف أخرى بحضور المحاكمة.
وكان ثاقب قد صرح الثلاثاء قائلا"لم نصدر أية إعلان"، عندما ذكر بتصريحات وزير خارجية طالبان وكيل أحمد متوكل التي قال فيها أنه سيسمح للصحفيين والدبلوماسيين وأقارب المتهمين الثمانية بحضور المحاكمة.
إلا أن ثاقبا صرح للوكالة قائلا"ولكن إذا ما رأى قضاتنا وعلماء ديننا أن وجود أشخاص آخرين ضروري في المحاكمة، فسوف يتم ذلك".
وردا على سؤال حول ما إذا كانت طالبان سوف تسمح بحضور ممثل عن الفاتيكان لاجراءات المحاكمة بصفته مراقبا أو محاميا للمتهمين، قال قاضي طالبان"لن يكون هناك اعتراض إذا ما حضر بصفة محام ."
ولكن فيما يتعلق بوجوده أثناء المحاكمة، فإن وضعه سيكون مماثلا لوضع الدبلوماسيين والصحفيين وغيرهم"."
وقال ثاقب إن قضاة طالبان يعكفون حاليا على دراسة التشريعات الاسلامية المتعلقة بالقضية، وإنه"سيتم إحضار المتهمين للمثول أمام المحكمة في كل مرة يتطلب فيها الامر ذلك".
وزعم القاضي أن"هيئتنا التشريعية مستقلة تماما، إنها لا تتأثر بأحد ولن تقبل أي ضغط من أية جهة".
وطبقا لمسؤولي طالبان، فإن محاكمة 16 أفغانيا يزعم أن المتهمين كانوا يعظونهم بالتحول من الاسلام إلى المسيحية سوف تجرى بشكل منفصل عن محاكمة عمال الاغاثة في موعد لم يكشف عنه.
يذكر أن ثلاثة دبلوماسيين غربيين ووالدي الامريكيتين المحتجزتين موجودون في كابول منذ أسبوع لمتابعة العملية القضائية. وقد اجتمعوا مرتين مع العمال المحتجزين.
وفي غضون ذلك، توجه المسؤول القنصلي الاسترالي ألاستر آدامز والدبلوماسي الالماني هيلموت لانديس والدبلوماسي الامريكي ديفيد دوناهو إلى محكمة أفغانستان العليا الاربعاء.
وصرح آدامز للصحفيين خارج مبنى المحكمة"لقد عرفنا من خلال الصحافة أن كبير قضاة طالبان مستعد للاجتماع بنا لمناقشة العملية القضائية. وقد قررنا أن نأتي من تلقاء أنفسنا ."