فهرس الكتاب
تعتبر طاجكستان أصغر دول تركستان الإسلامية من حيث المساحة وعدد السكان، وقد دخلها الإسلام على يد القائد المسلم البطل قتيبة بن مسلم الباهلي رحمه الله تعالى في الفترة 94-96ه، في زمن الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك، وكانت تُسمى آنذاك بلاد الشاش وفرغانة.
وقد شهدت هذه المنطقة فترة استقرار خلال الحكم الإسلامي، وعانت أكثر ما عانت زمن المغول والتتار، وزمن الاحتلال الروسي على يد القياصرة ثم الشيوعيين الذين ارتكبوا ضد أهلها مجازر مروعة، وعمليات إبادة، ومحاولات تذويب في المجتمع الشيوعي القائم على عقيدة الإلحاد.
وقد بلغت نسبة المسلمين قبيل الاحتلال الشيوعي 98% من مجموع السكان، ثم تناقصت نتيجة الغزو الروسي وعمليات التهجير والتذويب إلى 82%، ثم عادت بعد الاستقلال لتصبح 87% نتيجة عودة كثير من الروس إلى بلادهم.
كانت طاجكستان جزءاً من الأراضي الإيرانية، ويعود الشعب الطاجيكي في أصوله إلى الشعب الإيراني الفارسي.
وعلى طول التاريخ لم تعرف طاجكستان كياناً سياسياً خاصاً بها، بل خضعت لمختلف الأقوام التي احتلتها.
بعد أربع سنوات من الثورة البلشفية في روسيا احتل الجيش الأحمر العاصمة دوشنبه في عام 1921، وفي إطار تحديد الهوية القومية لشعوب آسيا الوسطى قامت جمهورية طاجكستان تحت عنوان"جمهورية ستالين آباد الاشتراكية"كجمهورية اتحادية ضمن جمهوريات الاتحاد السوفيتي. إلاّ أنها استعادت اسمها الحقيقي في عام 1961م.
جغرافية طاجكستان:
تقع طاجكستان في الجنوب الشرقي من آسيا الوسطى، وعاصمتها دوشنبه، تحدها شمالاً أوزبكستان، وقرغيزيا، وجنوباً أفغانستان وباكستان، وشرقاً الصين، وغرباً أوزبكستان، وتتخلل المنطقة أعداد هائلة من الجبال الثلجية، التي تُعدّ منابع للعديد من الأنهار السريعة والأودية العميقة.
تبلغ مساحة البلاد 143.100 كلم، وعدد السكان قدر سنة 1995م ب 6.101.000نسمة، وحسب معدل الازدياد السكاني فإن العدد اليوم ربما تجاوز 7.500.000 نسمة، معظمهم مسلمون، ويوجد فيها نسبة قليلة من الإسماعيليين، ويقدّر عددهم ب 100 ألف من الفرقة النزارية في إقليم باداخشان، إضافة إلى قلة من النصارى أغلبهم من بقايا الروس، وحوالي 15 ألفاً من اليهود.
أما التوزيع العرقي بعد الاستقلال فكما يلي: (70 %) طاجيك، (23 %) أوزبك، (4 %) روس (1) .
والطاجيك يعودون إلى أصل فارسي، ويتجمع أغلبهم في طاجكستان، وقلة في أفغانستان، وأوزبكستان، ويوجد في الصين ما يقارب 33 ألف طاجيكي يسكنون محافظة
والطاجيك يعودون إلى أصل فارسي، ويتجمع أغلبهم في طاجكستان، وقلة في أفغانستان، وأوزبكستان، ويوجد في الصين ما يقارب 33 ألف طاجيكي يسكنون محافظة تاشكور قند شرق البامير والحكم في هذه البلاد جمهوري برلماني.
السطح: يتألف معظم سطح طاجكستان من كتلة جبلية مرتفعة، حيث تشغل عقدة بامير أكثر من نصف مساحة البلاد. وهو الجزء الجنوبي الشرقي، أما القسم الشمالي فتشغله سلسلة جبال آلاي، كما تدخل أراضيها في أوزبكستان لتحتل جزءاً من وادي سيمون غربي مدينة خوجند.
ومن هضبة بامير وجبال آلاي تمتد أودية عديدة تتجه كلها نحو نهر جيحون الذي يشكل حدودها الجنوبية مع أفغانستان.
المناخ: تتنوع الظروف المناخية لتنوع مظاهر السطح، فالمناطق المرتفعة تكون شديدة البرودة، وتكسوها الثلوج معظم أيام السنة، والمناطق المتوسطة الارتفاع تكون معتدلة في الصيف، باردة في الشتاء، وتتعرض للصقيع فترات طويلة من العام، وأمطارها وفيرة تسقط معظمها في الشتاء، أما المناطق المنخفضة والأودية فإنها قارصة البرودة في الشتاء، مرتفعة الحرارة في الصيف.
يتحدث الناس اللغة الطاجكية، وهي اللغة الرسمية في البلاد، إضافة إلى اللغة الفارسية.
أهم المدن في طاجكستان (دوشنبه) ، وهي أكبر المدن - العاصمة - ويبلغ عدد سكانها 642.000 نسمة، وتأتي بعدها في الأهمية مدينة (خوجند) وعدد سكانها 182.000 نسمة، ثم (ميرجاب) ، و (كولياب) .
تشتهر طاجكستان بالزراعة، وأهم المحاصيل: الحبوب مثل: القمح والأرز والشعير والذرة، والخضروات والبطاطا والقطن والفواكه. كما يهتم السكان بتربية الحيوانات مثل: الأبقار، والأغنام، والخيول.
وعملة البلاد الرئيسية هي الروبل، وصادراتها منتجات صناعية وبترولية، ومواد كيماوية، ومواد البناء، وأدوات الإنارة، والمنتجات الزراعية والحيوانية.
أما الواردات فتتمثل في الغاز، والحديد، والصلب، والأخشاب، والورق، ومنتجات صناعية أخرى.
أما التعليم، فتشرف عليه وزارة التعليم، ويتلقى الطلاب تعليمهم باللغة الطاجكية، وقد تم في عام 1991م افتتاح جامعة خودزنت في العاصمة (2) .
تاريخ طاجكستان:
سكن الناس هذه المنطقة منذ آلاف السنين، واستوطن فرس الإمبراطورية الأخمينية المنطقة منذ القرن السادس ق.م.، بعدها غزت المنطقة قبائل بدوية قدمت من غرب الصين، إلى أن أطاح بهم الكوشان خلال القرن الثاني الميلادي.