الحمد لله وحده, والصلاة والسلام على نبينا محمد عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة وأتم التسليم.
فقد روى الإمام مسلم أنَّ رسول الله- صلى الله عليه وسلم - قال: (( الدينُ النصيحة, قُلنا: لِمَنْ، قال صلى الله عليه وسلم لله, ولكتابه, ولرسوله, ولأئمةِ المسلمينَ, وعامَّتهم ) ).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: ( وكذلك بيانُ من غلط في رأي رآه في أمر الدين من المسائل العلمية والعملية، فهذا إذا تكلَّم فيه الإنسانُ بعلمٍ وعدلٍ, وقصدَ النصيحة فالله تعالى يُثيبه على ذلك, لا سيِّما إذا كان المتكلَّمُ فيه داعياً إلى بدعة فهذا يجبُ بيان أمره للناس, فإنَّ دفع شرّه عنهم أعظم من دفع شرِّ قاطع الطريق ) منهاج السنة ج5/146
وفي هذه الرسالة أذكرُ بعضَ ما خالفَ فيه الشيخ الدكتور / يوسف بن عبد الله القرضاوي كتاب الله تعالى وسنة رسول صلى الله عليه وسلم , وذلك عبر خلاصة ما كتبته عنه في النقاط التالية مع عدم التعليق عليها إلاَّ نادراً لمعرفة بطلانها من الدين .
* سوء الأدب مع الله تعالى: قال: ( أُحبُّ أن أقول كلمة عن نتائج الانتخابات الإسرائيلية: العرب كانوا مُعلِّقين كل آمالهم على نجاح بيريز, وقد سقط بيريز, وهذا مما نَحمد لإسرائيل , نتمنَّى أن تكون بلادنا مثل هذه البلاد ؟ من أجل مجموعة قليلة يسقط واحد, والشعب هو الذي يحكم, ليس هناك التسعات الأربع, أو التسعات الخمس النسب التي نعرفها في بلادنا 99. 99% ما هذا: إنها الكذب والغش والخداع, لو أنَّ الله عرض نفسه على الناس ما أخذ هذه النسبة ؟! نُحيِّي إسرائيل على ما فعلت ) جزء من خطبة الجمعة التي ألقاها بعد فوز نتنياهو بالانتخابات في دولة يهود, وكانت الخطبة بعنوان: تحريم التدخين وقتل الرهبان بجامع عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- بدولة قطر, من إصدار تسجيلات الأمة للصوتيات والمرئيات.
* الترحُّم على الكفار: حيث جاء في كلمته عن بابا النصارى يوحنا بولس الثاني بابا الفاتيكان والكنيسة الكاثوليكية: ( ومن حقنا أو من واجبنا أن نُقدِّم العزاء إلى الأمة المسيحية وإلى أحبار المسيحية في الفاتيكان وغير الفاتيكان من أنحاء العالم, وبعضهم أصدقاءٌ لنا.. نُقدِّم لهؤلاء العزاء في وفاة هذا الحبر الأعظم.. نُقدِّم عزاءنا في هذا البابا الذي كان له مواقف تُذكر وتُشكر له.. وإخلاصه في نشر دينه ونشاطه حتى رغم شيخوخته وكبر سنه.. فكان مُخلصاً لدينه, وناشطاً من أعظم النشطاء في نشر دعوته, والإيمان برسالته, وكان له مواقف سياسية يعني تُسجَّل له في حسناته.. لا نستطيع إلاَّ أن ندعو الله تعالى أن يرحمه ويُثيبه بقدر ما قدَّم من خير للإنسانية, وما خلَّف من عمل صالح, أو أثر طيِّب, ونُقدِّم عزاءنا للمسيحيين في أنحاء العالم، ولأصدقائنا في روما وأصدقائنا في جمعية سانت تيديو في روما, ونسأل الله أن يعوِّض الأمة المسيحية فيه خيراً ) بُثَّت هذه الكلمة بصوت القرضاوي في أكثر مواقع الانترنت, وهي مسجَّلة عندي .
* القول بعدم حرمة موالاة كل مشرك: قال عن قول الله تعالى: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء ) ) (المائدة:51) .
( هذه الآيات ليست على إطلاقها, ولا تشمل كل يهودي, أو نصراني, أو كافر ) الحلال والحرام ص307.
وقال: ( إنَّ مودَّة المسلم لغير المسلم لا حرج فيها ) غير المسلمين في المجتمع الإسلامي ص68.
* إماتة عقيدة الولاء والبراء: قال: ( أنا أقول عنهم إخواننا المسيحيين، البعض يُنكر عليَّ هذا كيف أقول إخواننا المسيحيين(( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ) ) (الحجرات:10) .
نعم نحن مؤمنون, وهم مؤمنون بوجه آخر) برنامج الشريعة والحياة حلقة بعنوان غير المسلمين في ظل الشريعة الإسلامية بتاريخ 10/6/1418هـ.
وقال: ( إنَّ العداوة بيننا وبين اليهود من أجل الأرض فقط لا من أجل الدين ) الأمة الإسلامية حقيقة لا وهم. ص70.
وقال: ( المعركة بيننا وبين اليهود ليست معركة من أجل العقيدة بل من أجل الأرض ) الشريعة والحياة: في ذكرى الإسراء والمعراج بتاريخ 23/7/1418هـ.
وقال: ( لا نُقاتل الكفار لأنهم كفار, وإنما نُقاتلهم لأنهم اغتصبوا أرضنا وديارنا وأخذوها بغير حقٍّ ) مجلة الراية عدد 4696 تاريخ 24/8/1415هـ.
وقال: ( أُريد أن أقول لبعض الناس كيف يفهموا الآية:(( لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ ) ) (المائدة:82) .
أنَّ هذا بالنسبة للوضع الذي كان أيام الرسو صلى الله عليه وسلم ) الشريعة والحياة: الصراع بين المسلمين واليهود 7/8/1418هـ.
* الدعوة للسلام العالمي: قال: ( بعض الناس يقولون: تريدون أن تُحاوروا المسيحيين وغيرهم وصولاً إلى ما تُسمُّونه السلام العالمي ؟ نقول لهم: نعم, لماذا لا، يقولون: إنَّ الأصل في علاقة المسلمين بغيرهم هو الجهاد والحرب وليس السلام, وهذا رأي موجود ولكن لا نلتزمه ) الإسلام والغرب ص16 .