فهرس الكتاب

الصفحة 25568 من 27364

د. لطف الله خوجه 15/11/1427

-مقدمة (الغرب في سطور)

أثر الغرب

الانعتاق

كيف نقاوم؟

الصراع بين الغرب وأمة الإسلا م

-مقدمة (الغرب في سطور) :

-جغرافيا هو: أوربا الغربية، والولايات المتحدة الأمريكية. وهذا ترتيب تاريخي لا تأثيري.

-دينيا: مسيحي نصراني باتجاهين كبيرين (كاثوليك وبروتستانت) .

-ثقافيا: علماني؛ يقرر فصل الدين عن الحياة، ويحصره في الكنيسة. وليبرالي يؤمن بأقصى حدود الحرية، من: إلحاد، وإباحية، وشذوذ. ما لم يصل لانتهاك حريات الآخرين.

-اجتماعيا: يميل إلى الفردية؛ ولأجله فالأسر قليلة، ضعيفة الارتباط، وفي طريقها إلى الفناء.

-تقنيا وعلميا: متقدم جدا، وفي تطور مستمر، في كافة الأصعدة العلمية والصناعية.

-اقتصاديا: ينهج النهج الرأسمالي الفردي، والسوق الحرة، والعولمة، والعمل بقانون: إما أن تأكل أو تؤكل، وأدواته: البنوك، والبورصات، والصناعات.

-عسكريا: متقدم ومتطور، ولديه سباق تسلح لا ينتهي، ويمتلك أسلحة خطره على السلم العالمي، وعنده ما يكفي تدمير العالم مئات المرات، وقد مارس الاستعمار والاحتلال منذ مطلع القرن 19، ولا يزال يمارس.

-سياسيا: براغماتي، يتجه نحو النفعية الخاصة، لا يعترف بمبدأ سواه؛ ولذا تتقلب سياساته بين عشية وضحاها مائة وثمانون درجة، فعدو الأمس هو صديق مقرب إذا لزم الأمر، والعكس.

-موقعه من العالم: موقع المهيمن، المسيطر، المتسلط!!، يتحكم في ثروات قارتين من قارات العالم: أفريقيا، وأمريكا اللاتينية. والمحيطات والبحار تحت تصرفه. وله القدرة على الاتجاه بالدول الضعيفة ضمن خططه الاقتصادية، والسياسية، والثقافية: نحو المفاهيم الغربية. كما له القدرة على توريط تلك الدول في مشكلات: سياسية، واقتصادية، وحروب. لضمان طاعتها، وانصياعها الكامل لما رسم لها من سياسات لا تخدمها، وتخدم الراسم. وتستعمل لأجل تحقيق هذا الهدف أدوات باتت معروفة، هي: الأمم المتحدة. مجلس الأمن. البنك الدول. صندوق النقد الدولي. وهي في طريق ترسيخ الأداة الكبرى للهيمنة: العولمة.

-أثر الغرب.

وله أثر في الناحيتين: الإيجابية، والسلبية.

فالناحية الأولى ظاهرة في الحقل العلمي والتقني خصوصا. والذي سهل وخدم البشرية في وسائل: الراحة والترف، والاتصالات، والتنقل، والطب، والمباني والمنشآت، والحماية والأمن، والتوسع والتدقيق في مصادر العلوم والبحث العلمي.. وكل ما هو مجمع عليه: أنه من صالح البشرية. لا ينكر أحد ما للغرب من يد طولى فيه، بغض النظر عن أهدافه؛ إن كانت للمصلحة الذاتية، أو لنفع العموم.

كما أن من إيجابياته: نشره لمبادئ حقوق الإنسان، والحريات الدينية، والسياسية، وتأثر كثير من دول العالم بهذه المبادئ، وانعكاسها على شعوبها، حيث أمنت على نفسها من الاستبداد إلى حد ما.

والناحية الثانية: وهي واضحة في أمور متعددة، أبرزها إدخال العالم في معارك عالمية تاريخية، لم يجر مثيل لها في التاريخ. وقتل عشرات الملايين، وتدمير دول ومدن.

وفي السياق ذاته: سباق التسلح المحموم؛ باختراع الأسلحة، الفتاكة، والقذرة، والمحرمة؛ كالنووي، والذري، والدمار الشامل، والألغام، والحارق، والمنضب. وإنفاق مليارات الدولارات، وإغراء دول العالم الثالث بالتسلح، وإجبارها على ذلك، بإشعال الحروب بينها لبيع السلاح.

وله دور في منعها من التقدم!!..:

-إما بتوريطها بديون ربوية، فوائدها مركبة، لا تقف عند حد، بواسطة: البنك الدولي، وصندوق النقد الدولي.

-أو بتوريطها في نزاعات إما داخلية، أو نزاعات مع دول مجاورة، تستنزف مواردها.

-وإن لزم الأمر، فخلق واختراع المبررات الكاذبة للاحتلال، بدعوى التحرير والتخليص.

وفي ظل هذه الظروف كيف يمكن لهذه الدول من أن تتقدم ؟!.

ومن سلبياته في العالم: نشر ثقافة الانحلال الخلقي، والإباحية، إلى الشذوذ الجنسي؛ المثلي، والحيواني. فالعالم اليوم يمر بمرحلة تفسخ لا مثيل له في التاريخ، وكلها نتاج ثقافة غربية، تؤمن بالحرية المطلقة.

ومن سلبياته: حرمانه الشعوب من التدين، خصوصا المسلمين، بنشر الفكر العلماني، وفرضه في بعض الأحيان، ونقل التجربة الغربية في فصل الدين عن الحياة إلى العالم، مما تسبب انتشار موجة الإلحاد.

-الانعتاق.

فأثره في العالم واضح، بنسب متفاوتة، بحسب قوة البلدان واستقلالها بالقرار..

فالقوية منها أقدر على الاستفادة، واختيار ما يلائمها من التراث والإنتاج الغربي، دون أن يملى عليها ما تستفيده. وأما الضعيفة فهي تحت التأثير السلبي للحضارة الغربية، فما أخذت منها إلا الأثر الاجتماعي، والثقافي، لكنها حرمت من الأثر الإيجابي العلمي ونحوه؛ ولذا فهي في تراجع مستمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت