حمّل الدكتور الشريف حاتم العوني ـ المشرف العام على اللجنة العالمية لنصرة خاتم الأنبياء صلى الله عليه وسلم ـ بابا الفاتيكان السادس عشر مسئولية أي تطرف أو إرهاب سوف يحدث ضده؛"لأن التطرّف الذي أخرج هذا التصريح لا يردّ عليه إلا تطرّفٌ من الطرف الآخر، وليس الإسلامُ ولا المسلمون من أهل التطرّف، إلا ما يصنعه الجهلةُ من جميع الديانات ومن جميع أمم الأرض من إشعالهم بجهلهم ناره، ليأتي تصريحُ البابا الآن مُذكِياً لها، فسيكون عليه جزءٌ كبيرٌ من وِزْر هذا التطرّف، وعليه أن يتحمَّل مسؤولية الإرهاب الذي سينتج عنه!!"
وأضاف العوني:"لو لم يكن في الإسلام إلا قول الله - تعالى - {إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون} [سورة النحل: 90] ، لكفى في الردّ على النقل الذي يحتجّ البابا به، والذي يُوْصَف فيه النبيّ صلى الله عليه وسلم بأنه لم يأت إلا بما هو سيء وغير إنساني."
وقال العوني: إن تطرّفًا يصل إلى هذا الحدّ عند البابا، يجعلنا منتظرين منه أن يعلنها- ولو بعد زمن- صريحةً، كما أعلنها من قَبْل أسلافه من بابوات الفاتيكان في العصور الوسطى: الدعوةّ إلى الحرب الصليبيّة! فهل نحن على وشك أن نسمع البابا في تصريح تالٍ له يدعو إلى الحرب الصليبيّة؟! فلماذا إذن ينادي بالسلام؟! أم هو ينادي إلى الاستسلام والاستعباد لكل من ليس على دينه؟!
وأكد العوني أن تطرف تصريح البابا هو الغطاء الذي تقوم عليه أي حرب دينيّة موجهاً سؤاله لبابا الفاتيكان: لماذا لا تكون جريئاً بما فيه الكفاية، لتصرّح بأنك تدعو إلى حرب صليبيّة ضدّ المسلمين؟! فإنك إن لم تعتذر في تصريحك، فإننا سنبقى منتظرين منك هذه الدعوة الصريحة إلى سفك دماء المسلمين وإبادتهم واستباحة أعراضهم وثرواتهم وأراضيهم؛ لأن تطرّف تصريحك الذي أعلنته لا يُنبيُْ إلا بهذا، ولن يستطيع عقلاء المسلمين وعلماؤهم إقناع بقية المسلمين بغير هذا المعنى الذي دلّ تصريحُك المتطرّف عليه.
فإمّا أن يتدارك العقلاء الموقف، وإلا سيقود العالم دعاةُ الحرب والدمار!