أحمد أبو زيد
مقالات للكاتب
تاريخ الإضافة: 12/05/2007 ميلادي - 24/4/1428 هجري
زيارة: 341 التقييم: 9.5/10 (عدد المصوتين: 2)
• ظهرت الحركة بتخطيط من الاستعمار الإنجليزي في القارة الهندية، بهدف إبعاد المسلمين عن دينهم، وعن فريضة الجهاد بصورة خاصة.
• (غلام أحمد) زعم أنه المهدي المنتظر والمسيح الموعود، ثم ادَّعى النبوة، وزعم أنَّ نبوَّته أعلى وأرقى من نبوة سيدنا محمد - r.
• يعتقد (القادياني) أن النبوة لم تختم بمحمد صلى الله عليه وسلم بل هي جارية، والله يرسل الرسول حسب الضرورة.
• (غلام أحمد) في نظرهم هو أفضل الأنبياء جميعاً، ويعتقدون أنه كان يوحى إليه، وأن إلهاماته كالقرآن.
• يعتقدون أنهم أصحاب دين جديد وشريعة مستقلة، وأن رفاق (الغلام) كالصحابة، وأن (قاديان) كالمدينة المنورة ومكة المكرمة؛ بل وأفضل منهما!! وأرضها حَرَمٌ، وهي قبلتهم، وإليها حجُّهم.
• نادوا بإلغاء الجهاد، وطالبوا بالطاعة العمياء للحكومة الإنجليزية؛ لأنها - حسب زعمهم - ولي الأمر بنصِّ القرآن، وكل مسلم عندهم كافر حتى يدخل في القاديانية.
• المملكة العربية السعودية تمنع دخولهم إلى أراضيها، بسبب فكرهم المنحرف وكفرهم البائن، وهذا ما أفتى به (مجمع الفقه الإسلامي) بمكة المكرمة.
لا أحد ينكر أن الفرق الضالة هي بمثابة مرض سرطاني خبيث في جسد الأمة الإسلامية، وخاصةً تلك الفرق التي ارتمت في أحضان الاستعمار، ونشأت وعملت تحت رعايته ومباركته ودعمه، وهي لا تزيد عن كونها (طابور خامس) في الأمة، وشر مستطير على العقيدة والدين وحاضر الأمة ومستقبلها.
ومن هذه الفرق (الطائفة القاديانية) التي تقبع في باكستان، وينتشر أفرادها في العديد من دول العالم، وخاصةً بريطانيا، وتعلن عن نفسها بين الحين والآخر، محاولةً القيام بعمليات تخريبية في العالم الإسلامي، ونشر أفكارها ومعتقداتها الضالة، وأذكر أننا قد سمعنا منذ عامين عن تلك المحاولات التي جرت قبل موسم الحج، وتمثلت في سعي 1700 من حملة الفكر القادياني لدخول المملكة العربية السعودية كحجاج؛ لنشر أفكارهم ومعتقداتهم بين جموع الحجيج، وهي المؤامرة التي دبرها قادة الفكر القادياني في باكستان بمساعدة من الحكومة الباكستانية.
والمؤامرة كانت تقضي بإلغاء الحكومة الباكستانية قبيل موسم الحج تحديد هُويَّة مذاهب مواطنيها بجوازات السفر؛ لكي يتمكن القاديانيون من دخول الأراضي المقدسة، ولكنها باءت بالفشل بعد أن كشفت عنها الصحف الباكستانية ذاتها؛ حيث إن جموع الشعب الباكستاني المسلم يرفضون الفكر القادياني، وسبق أن أصدر البرلمان الباكستاني قراراً في سبعينيات القرن العشرين باعتبار القاديانية فرقة خارجة عن الدين.
ومن المعروف أن الحكومة السعودية قد منعت - منعاً باتّاً - دخولَ القاديانيين إلى أراضيها؛ بسبب فكرهم المنحرف وكفرهم البائن، فقد أفتى المجمع الفقهي التابع لـ (رابطة العالم الإسلامي) بكفرهم؛ لفساد عقيدتهم، وإن تشابهت أسماؤهم مع أسماء المسلمين.
معتقدات فاسدة
والقاديانية: حركةٌ دينيةٌ نشأت عام 1900م بإقليم (البنجاب) بالهند - باكستان حالياً - وأُطلق عليها (الأحمدية) أيضاً، نسبةً إلى مؤسسها (ميرزا غلام أحمد) ، وتسميتها بـ (القاديانية) نسبةً إلى (قاديان) ، وهي قرية تقع بإقليم (البنجاب) ، وتبعد بنحو ستين ميلاً عن (لاهور) ، وهي التي ولد فيها مؤسس هذه الحركة عام 1839م.
وقد ظهرت هذه الحركة بتخطيط من الاستعمار الإنجليزي في القارة الهندية، بهدف إبعاد المسلمين عن دينهم، وعن فريضة الجهاد بصورة خاصة، حتى لا يواجهوا الاستعمار باسم الإسلام، وكان لسان حال هذه الحركة هو"مجلة الأديان"التي تصدر باللغة الإنجليزية.
واعتُبر (مرزا غلام أحمد القادياني) أداة التنفيذ الأساسية لإيجاد القاديانية، وهو ينتمي إلى أسرة اشتهرت بخيانة الدين والوطن، ولذلك نشأ وفيّاً للاستعمار، مطيعاً له في كل حال، فاختير لدور المتنبئ؛ حتى يلتفَّ حوله المسلمون، وينشغلوا به عن جهاد الاستعمار الإنجليزي، وكان للحكومة البريطانية إحسانات كثيرة عليهم، فأظهروا الولاء لها، وكان (غلام أحمد) معروفاً عند أتباعه باختلال المزاج، وكثرة الأمراض، وإدمان المخدرات!
مؤامرة على الإسلام
وهذه الفرقة في حقيقتها مؤامرة دينية وسياسية على الإسلام، احتضنها الإنجليز عندما استعمروا الهند، وتغلغلت بين صفوف المسلمين، وبدأت توجِّه دعوتها إلى البلاد العربية؛ فظهرت في سوريا والعراق وأندونيسيا، وكانت تتمنى بإلحاح وجود مَنْ يصغي لها في الجزيرة العربية والخليج، ولم تستطع في ذلك الوقت، وبرزت القاديانية كعميل قوي للإنجليز باسم الإسلام.
لقد حققت بريطانيا بهذا المذهب فتناً عظيمةً بين المسلمين، لا يزال المسلمون يعانونها؛ حيث فرَّقت كلمتهم، وأوجدت عملاء في كل بلد إسلامي من أبناء ذلك البلد.
لقد وجدت بريطانيا أنَّ القاديانيين خير من يحقِّق مآربهم، ويخون أمته الإسلامية التي ينتسب إليها.