إنهم يتعاملون مع الأحاديث بمعيار الهوى والغرض فإذا وافق الحديث أهواءهم
انتصروا له وجعلوا دينهم يدور عليه كما فعلوا في حديث «إن الله يبعث لهذه الأمة
على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها» وإذا خالف الحديث أهواءهم ومنهاجهم
الباطل ردوه ولو كان في أعلى درجات الصحة وقالوا حسبنا القرآن فما وافق القرآن
قبلناه، وما خالف القرآن رددناه ويجعلون فهمهم وأهواءهم الحكم في الموافقة
والمخالفة ثم إنهم يسعون لتحريف الأحاديث كما فعلو مع القرآن حيث يحرفون معاني
الآيات بما يتماشى مع عقائدهم ولأجل هذا قالوا: إن أهل الإسلام مجمعون على نزول
المسيح في آخر الزمان، والمسيح نبي ورسول فإما أن يقولوا بوجود نبي بعدمحمد صلى الله عليه وسلم
وهو ما يعتقدونه في نزول المسيح، وإما أن ينفوا نزول المسيح في آخر الزمان وهذا
ما لم يقولوا به، إذن فالمسيح إذا كان سيحكم في آخر الزمان بشريعةمحمد صلى الله عليه وسلم
باعتباره نبيًا تابعًا، فلماذا تنكرون نبوة القادياني باعتباره تابعًا لشريعة
صلى الله عليه وسلم ويزعمون أن عائشة قالت: قولوا خاتم النبيين ولا تقولوا لا نبي بعده.
ويقولون إن الجماعة الأحمدية لم تنفرد بهذا الاعتقاد وهو وجود أنبياء بعد محمد
والذي لا شك فيه أن لابن عربي، وللحكيم الترمذي انحرافات عقدية خالفا فيها
إجماع الأمة، فهما شر سلف لشر خلف.
ثم يعرضون هذا التساؤل: إذا كان القرآن محفوظًا فما فائدة بعثة نبي بعد صلى الله عليه وسلم ،
ويردون: إذا كان القرآن محفوظًا، فإن تفسيرات القرآن غير محفوظة، قد شابها
أغاليط كثيرة لأجل هذا جاء نبيهم المزعوم ليبين الحق منها، ويضرب على الباطل،
ويرد كيد المستعمرين النصارى الذين احتلوا بلاد المسلمين وحاولوا إفساد
عقائدهم.
وأخيرًا لماذا زعم القادياني أنه المهدي المنتظر والمسيح الموعود قبل أن يدعي
النبوة، وهل ختمت النبوة به أم هي موجودة في أتباعه، ولماذا حكم علماء المسلمين
بكفر القادياني ومن تابعه ؟
والجواب على هذا في اللقاء القادم بإذن الله .
وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى.