أمين محمد / نواكشوط 12/3/1426
في حلقة أخري من حلقات الاختراق الصهيوني لموريتانيا, سيقوم زير خارجية الكيان الصهيوني (شالوم) بزيارة لنواكشوط مطلع الشهر المقبل (مايو2005) في ثاني زيارة رسمية معلنة لوزير خارجية صهيوني لموريتانيا, بلاد شنقيط ، أرض المنارة والرباط,.. ! حيث زارها جزار"قانا"وزير الخارجية الصهيوني السابق شمعون بيريز في أكتوبر/تشرين الأول عام 2002.
الزيارة المذكورة أكدها وزير الخارجية الموريتاني في مؤتمر صحفي عقده رفقة نظيره اليمني في ختام أعمال اللجنة المشتركة الكبرى للتعاون بين البلدين خلال دورتها الأخيرة با لعاصمة الموريتانية نواكشوط ، وكانت الصحف العبرية قد نشرت خبر الزيارة خلال الأسبوع الماضي، معتبرة أن هدف الزيارة هو مساعدة هذه الدولة"المنكوبة"بكارثة الجراد على حد تعبيرها !
رفض وإدانة للزيارة:
فور إعلان وزير الخارجية الموريتاني عن الزيارة المرتقبة للمسؤول الصهيوني، بدأت ردود الفعل الغاضبة من الزيارة على مستوى الأحزاب والهيئات السياسية والإعلامية بالبلد ، حيث وزع الرباط الوطني لمقاومة الاختراق الصهيوني وللدفاع عن العراق وفلسطين (أهم هيئة محلية لمقاومة الاختراق الصهيوني ) بيانا ندد فيه بالزيارة التي وصفها بالخطوة التطبيعية المشينة، التي تأتى في وقت يعيش فيه العالم ذكرى استشهاد الشيخ أحمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسى اللذين سفكت صواريخ"الأصدقاء"في تلابيب دماءهما بعد أن مهد زعماء العرب بسلامهم المزعوم الأجواء لذلك، داعيا جميع قوى المجتمع إلى التحرك قصد إفشال هذه الزيارة المشينة، والانتظام في مسيرات وتجمعات حاشدة تعبيرا عن وجه موريتانيا الحقيقي لا وجهها المزيف، وفاء للأهل في فلسطين وإحساسا بالمسؤولية وقياما بالواجب.
كما جدد مطالبته المستمرة للحكومة الموريتانية بقطع العلاقة مع الكيان الصهيوني والكف عن المتاجرة بقيم الشعب .
و ناشد جميع أحرار العالم وأصحاب الضمائر اليقظة للوقوف أمام المؤامرة التي يحيكها الكيان الصهيوني من أجل تدمير المسجد الأقصى ودفعه بالمستوطنين لتنفيذ ما يصبوا إليه .
وطالب الحكومات العربية بالخروج عن الصمت واستشعار خطورة اللحظة والعودة إلى خيار الشعب بدل التمادي في الخطئية والارتماء في أحضان الصهاينة.
وفي نفس السياق اعتبر حزب الصواب المعارض في بيان له بالمناسبة أن هذه الزيارة:"هي اكبر تحد ممكن لمشاعر شعبنا العظيم ولقيمه وثوابته الوطنية والقومية والدينية، التي تمنع التعاطي مع القتلة والمعتدين، وأي ركون للظلمة أعظم من التعاون معهم، والاعتراف بهم، وكتاب رب العالمين يقول ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار) "وتساءل الحزب في بيانه:"أي شيء يمكن أن يبرر هذا الفعل الشائن؟ إذا كانت الهرولة الى إسرائيل بدافع التستر على انتهاكات حقوق الإنسان، فلماذا لا يعمل النظام على حلها داخليا مع شعبه؟ دعما للحق وللوحدة وسدا لمنافذ التدخلات الأجنبية، التي لن تتوان عن التلويح بها كلما دعت مصالحها الخاصة ذلك".
ودعا الحزب في ختام بيانه"سائر الأحزاب والشخصيات الوطنية ومنظمات المجتمع المدني والنقابات والقوى الشابة من طلاب وتلاميذ وشباب إلى التنديد بهذه الزيارة ورفضها، ويطالب النظام بالتراجع عن الزيارة وقطع العلاقات مع العدو إلى حين استعادة كامل الحقوق الفلسطينية والعربية المغصوبة".
كما اعتبر السيد أحمد ولد داداه الأمين العام لاتحاد القوى الديمقراطية زيارة شالوم لموريتانيا"تحديا للشعب الموريتاني وانتهاكا لمشاعره وثوابته القومية والدينية".
مؤكدا في تصريحات لبعض وسائل الإعلام"أن الزيارة قد تكون تسويقا إعلاميا للجانب الإسرائيلي ودعما للنظام الموريتاني".
من جهتها أصدرت المبادرة الطلابية لمقاومة الاختراق الصهيوني بيانا حملت فيه بشدة علي الزيارة معتبرة أنها تمثل تحديا سافرا لقيم الشعب الموريتاني الأصيلة، داعية الجميع للتنديد والوقوف في سبيلها.
وقد اعتبر القيادي الإسلامي الأستاذ: محمد جميل منصور نائب رئيس حزب الملتقى الديمقراطي (حمد) وهو حزب غير معترف به،"أن هذه الزيارة تعتبر حلقة من حلقات علاقة الإهانة التي أقدم عليها النظام الموريتاني مع الكيان الصهيوني، تأتي لتنقل العلاقة من زيارات محتشمة، وأجندة خفية إلى إعلان متحد لكل المشاعر الإسلامية والوطنية لهذا الشعب، وليعبر بها النظام الموريتاني مرة أخري أنه مستعد لتأييد اليمين الإسرائيلي المتطرف في أوقات ينتقده الكثيرون؛ باستقبال رموزه، وبزيارته في فلسطين المحتلة".
وأضاف منصور في تصريح له لشبكة"الإسلام اليوم""أن الأمر يتطلب من الشعب الموريتاني القيام بكل أنواع الاحتجاج من أجل غسل هذا العار الجديد، وإظهار صوت موريتانيا الحقيقي للعالم"
أهداف الزيارة: بين المعلن والخفي !