أما الصحف الباكستانية والهندية فقد تباينت آراؤها بشأن التحولات الأمريكية الأخيرة، فحذرت صحيفة"دايلي تايمز"الباكستانية في مقال للكاتب الباكستاني"أحمد فاروقي"بتاريخ 30/3/2005 من أن"شعوب جنوب آسيا ستكون الخاسر الأكبر"من هذه السياسات الأمريكية الخبيثة. ويوضح فاروقي"أن سباق التسلح الهندي الباكستاني سيشتعل الآن من جديد ...فيما ستضاعف الصين من برنامج التحديث العسكري".
أما صحيفة"إنديان أكسبريس"فقالت في افتتاحيتها بتاريخ 29 مارس إنه"مع هاجس الهند إزاء حصول باكستان على طائرات f- 16 ، فإن الحكومة الهندية قد تنظر إلى عرض إدارة بوش بجعل الهند قوة عالمية بأنه عرض غير كاف". في حين ترى الصحيفة أنه"إذا سخرت الهند من العرض الأمريكي بالشراكة الدفاعية - الصناعية، علاوة على عرض إدارة بوش بيع مفاعلات نووية للهند وتعزيز وضع نيودلهي العالمي، فإن ذلك سيعكس نظرة قاصرة لعرض مرتفع القيمة".
نحو تطبيع هندي باكستاني
من جانبه قال الكاتب الباكستاني نجم الدين شيخ في مقال نشرته صحيفة"داون"الباكستانية بتاريخ 30 مارس"إن عددا كبيرا من الباكستانيين ينظر إلى عرض F -16""للوهلة الأولى على أنه يمثل مزيداً من الدعم الأمريكي لنظام مشرف.. كما ينظر إليه ثانية، كمكافأة لباكستان على تعاونها في الحرب ضد الإرهاب . وأخيراً، يعتبره البعض الآخر حافزا أمريكيا لباكستان بهدف تعزيز التعاون مع الولايات المتحدة لعزل إيران".
ويضيف الشيخ أنه"بينما لعبت جميع هذه العوامل دوراً بدون شك.. فإن الدافع الأساسي للعرض الأمريكي هو الحاجة إلى جعل باكستان تشعر بعدم الأمان، الأمر الذي يشجعها على الاستمرار في طريق التطبيع الهندي - الباكستاني دون الخوف من أن الإفراز النهائي لهذه العملية يعني قبول باكستان بالهيمنة الهندية في جنوب آسيا. وهذا يعني أيضاً تشجيع الرئيس برويز مشرف والقوات المسلحة الباكستانية على الاستمرار في معركتهما ضد الإرهاب الداخلي"