د. لطف الله خوجه 4/8/1427
مختصر الأحداث.
ما حزب الله ؟.
متى يقع الكفر؟.
هل نؤيد حزب الله ؟.
مختصر الأحداث.
حزب الله يقاتل اليهود.
حزب شيعي يتصدى لدولة إسرائيل.
يرميها بصواريخ الكاتيوشا، ذات التأثير الضعيف؛ حيث يطلق المائة، فلا تقتل إلا واحدا أو اثنين، وأحيانا لا شيء. وقد تتلف بعض الأبنية، وهي تثير الرعب في اليهود، وتشفي بعض ما في الصدور.
أما اليهود فإنهم دمروا لبنان، كما لم تدمر من قبل، وقتلوا المئات من: الأطفال، والنساء، والشيوخ، والضعفة، وشردوا مئات الآلاف من بلدانهم. والكل شاهد هذا.
فهذا القتال حقيقي، لا شك ولا ريب. والدليل: القتل، والدمار، والنزوح الجماعي.
اليهود يدعون أن قضيتهم عادلة؛ يقاتلون من أجل استرداد أسيرين أسرهما حزب الله.. بينما الوقائع تؤكد أنها حرب مبيتة، مخطط لها، ضحيتها شعب لبنان، وأرض لبنان، والمنطقة كلها.
وقف منها العالم مواقف:
-فمنهم المراقب المتفرج، الذي لا يأبه لما يحدث، فمنها دول كبرى، ومنها صغرى.
-ومنهم المشارك المعين، الممتنع والرافض إيقاف الحرب، المفشل لكل خطة في هذا الصدد.
-ومنهم المتأسف، يدعو لوقف الحرب، لكنه مكبل، لا يقدر على شيء.
-والمسلمون منصرفون عن الأمر، حتى إنهم لم يجتمعوا لأجل هذا البلد المسلم.
ثم إن كثيرا من أهل السنة، علماء وعوام، خرجوا مؤيدين، مساندين حزب الله، فكتبوا، وتظاهروا، ونددوا بالعدوان. وثمة منهم من أبدى رأيا معارضا في هذا الحزب؛ منع من تأييده، وحث على التنبيه على مخالفاته للإسلام والسنة، لاعتبارات: عقدية. تاريخية. واقعية.
هذه خلاصة هذا الحدث. وما يعنينا هنا هو: محاولة حسم هذا الخلاف، وتوضيح المواقف.
ما حزب الله ؟.
حزب الله طائفة شيعية:
-اثنا عشرية؛ نسبة إلى اثني عشر إماما من آل البيت، ينتسبون إليهم.
-إمامية؛ لقولهم بأن الإمامة ركن الدين.
-جعفرية؛ نسبة إلى الإمام جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي بن الحسين.
أهل السنة يسمونهم: رافضة. وهم يرفضون هذه التسمية.
فهم في الاعتقاد موافقون لشيعة إيران، والمعروف السائد: أنه صنيعة إيران، وهي الممولة والموجهة له.
وهذه نظرة لجملة من أصول الاعتقاد عند الشيعة الاثني عشرية، التي لا يزالون يؤمنون بها:
أولا: الإمامة ركن الدين الأعظم.
الإيمان بالإمام جزء من عقيدتهم، وركن أساس من أركان الدين، ومن أصبح بلا إمام فهو ضال.
ويرون بطلان إمامة من تقدم عليا رضي الله عنه، وأنه كان الأحق بها نصا، لولا أنها سلبت بمؤامرة دبرها أبو بكر، وعمر رضي الله عنهما. كذا قالوا .!!.
ثانيا: تصورهم للإمام ووظائفه.
يعتقدون في الأئمة أنهم أشخاص غير عاديين، كانوا قبل العالم، أنوارا، ولهم ولاية تكوينية.
فالإمام مهيمن على شؤون الكون، ومجرياته، والكل خاضع له، ويعلم أمور الغيب، وهو معصوم من الخطأ، في كل أفعاله، وأقواله، ونتيجة لذلك: فإنهم يسألونه حوائجهم، ويستغيثون به في الكرب.
فاعتقادهم هذا في الأئمة أوقعهم في أعمال شركية، في الدعاء، وعند القبور، كما في النجف وكربلاء، وكما سمع الناس وشاهدوا في القنوات الفضائية، من استغاثة عوام الشيعة المهجرين في لبنان بالحسين وزينب، من إجرام اليهود الصهاينة.
والشيعة لا يخفون هذا، بل ينظرون له، ويبررون له، كما حدث وشاهد وسمع الجميع في مناظرات المستقلة، التي كانت عن التجديد، بين الشيخ عدنان العرعور وحسين الأسدي؛ الذي كان يشرعن ويحسن دعاء الحسين والاستغاثة به من دون الله تعالى.
ثالثا: قولهم بالتقية.
التقية معناها عندهم: كتمان الحق، وستر الاعتقاد، ومكاتمة المخالفين؛ أي عدم الإفصاح لهم.
هذا المبدأ أساس علاقتهم بأهل السنة بالأخص، ويروون فيه آثارا منسوبة إلى جعفر الصادق، كقوله:
-"تسعة أعشار الدين في التقية".
-"لا دين لمن لا تقية له".
-"التقية ديني ودين آبائي".
-"من صلى وراء سني تقية، فكأنما صلى وراء نبي".
رابعا: تحريف القرآن.
المعروف عنهم قولهم: أن القرآن محرف، أسقطت منه بعض السور، وكثير من الآيات في فضائل آل البيت، والأمر باتباعهم. وقد اتهموا الصحابة بفعل ذلك. وأن القرآن لم يجمعه كله إلا الأئمة، وأنه مثل هذا القرآن ثلاث مرات، ليس فيه منه حرف واحد. وقد ألف حسين بن محمد النور الطبرسي كتابا سماه:"فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب".
هناك فئة نفت التحريف منذ فترة مبكرة، في القرن الرابع والخامس، وهذا ما يردده المعاصرون، إلا أنهم لا يقولون بكفر من يقول بالتحريف؛ أعني كفر الفعل لا الفاعل. وهذا ما حمل جمعا من السنة على تلقي هذا النفي بكثير من الحذر، بل وعدم الاطمئنان في أحيان عديدة.
خامسا: تكفير الصحابة، ورد السنة.
ادعوا على الصحابة: أنهم اغتصبوا الإمامة من علي رضي الله عنه. وعليه فقد نصوا على تكفيرهم إلا جماعة، منهم: علي، وأبو ذر، وسلمان.
وطائفة من المعاصرين يجتنبون تكفيرهم، لكن يضللونهم. ففي كل حال عندهم: الصحابة ضالون.
وعليه: فإنهم يردون السنة؛ كونها جاءت من طريق الصحابة رضوان الله عليهم.