مع الشيخ الدكتور/ عوض القرني
1)قال تعالى: (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون) على من تنطبق هذه الآية في هذه الأيام؟.
تنطبق على كل ظالم لنفسه أو ظالم لغيره من خلق الله .
2)يقال أن أفكار الشيخ عوض القرنى تتداول كما تتداول علب السجائر هل هي كذلك؟ .
أتمنى أن تكون أفكاري مما يتهادى به ويتحف به الأحباب ، كما يتهادى ويتحف بماء زمزم .
3)من هم الأسوأ..شياطين الإنس أم شياطين الجن؟.
الأكثر ضرراً على الخلق ومحادّة للرب ، وسعياً في الإفساد هو الأسوأ .
4)قليل الشهرة على الحق ..خير من كثيرها على باطل , أليس كذالك؟.
نعم صحيح .
5)تجاوز الإشارات (الحمراء) في النقاش والاختلاف..هل هو خلل في البناء التربوى, أو اجتهاد بأجر , أم هوى متبع أم ماذا؟.
قد يكون هذا أو هذا أو ذاك ، لكن من الذي يحدد الإشارات الحمراء ، هل هو الوحي والعقل ، أم المزاج والهوى .
6)كيف يجرؤ البعض على التكلم باسم الدين أو الفكر دون أن يتحرروا من عقد الطائفية؟
المعوّل عليه عند الحديث باسم الدين أن يكون الحديث حقاً مستندا إلى الدليل والبرهان ، سواءاً وافق قول الطائفة والمذهب ، أو خالف الطائفة والمذهب .
7)في السابق كانت الفضائيات بالنسبة لهم ( رجسا من عمل الشيطان) ؟ ، والآن يتسابقون للظهور عليها..كيف نفهم هذا؟ .
هذا الكلام ليس على إطلاقه ، لا سابقا ولا الآن ، فمن الفضائيات ما هو رجس من عمل الشيطان سابقا ولاحقا ، ومنها ما هو من الخير والهدى ، ومنها ما هو بين ذلك ، والتعامل مع أي منها يقوم على فقه المصالح والمفاسد ، المستند إلى قواعد الشريعة ، فربما تدفع المفسدة قبل وقوعها ، فإذا وقعت فالواجب شرعاً السعي إلى تقليلها ، إذا لم يتمكن من منعها .
8)لماذا يعتقد البعض أنه يملك وحده الحقيقة ولا يعترف بإمكانية وجودها أو جزء منها لدى الآخر؟.
الحقيقة تختلف من سياق إلى آخر ، ففي بعض السياقات الحقيقة أمر قطعي ،غير قابل للأخذ والرد ، فكما أنك لا تشك في وجودك ، ولا في اسمك ، ولا أنك في الليل أو في النهار ، فكذلك هناك من القضايا ما لا تحتمل الخلاف والاختلاف ، وهناك سياقات أخرى الحقيقة فيها تحتمل أكثر من وجهة نظر ، وقد يكون لدى كل طرف قدر من الحقيقة ، يقل أو يكثر ، لكن في المحصلة النهائية لا بد أن يكون ذلك كله من خلال مرجعية واحدة متسامية فوق الأهواء منزهة عن القصور ، وليس ذلك إلا للوحي ففي إطاره يمكن التفريق بين ما يجب أن يكون محل إجماع ، أو الخلاف فيه سائغ .
9)لماذا عندما نسمع محاضرات بعض المشايخ نشعر أننا لا ننتمي إلى هذا العصر؟
قد يكون الخلل في المحاضر وفكره ، وقد يكون الخلل في المتلقي وفكره ، لأن المعاصرة تعني عند البعض تكريس الذات في صياغة تاريخية معينة ، وقد تعني عند البعض الانسلاخ من جميع الثوابت ، مهما كان لها من صفة الخلود والاستمرار .
10)عندما نمزج العقيدة بالخرافة والعادات التقاليد ..تتحول إلى ماذا؟ .
تتحول إلى دين جديد لم ينزل الله به سلطانا .
11)من أين يبدأ الحوار والنقاش وصولاً للإقناع؟ .
يبدأ من المشتركات والمتفق عليه ، وينتقل على جسر المشترك والمتفق عليه إلى بحث المختلف فيه.
12)هل تزعم أنك صاحب فكرة , وصاحب دعوة , وصاحب مشروع؟ .
إذا عاش الإنسان لغير رسالة يدعوا إليها وتشكّل فكره ، وتعبّر عنها مشاريعه ، فهو لا يستحق أن يطلق عليه إنسان .
13)لماذا يرى الكثيرون أنك تسرف في استخدام لفظ العلمانية والعلمانيين.
أولاً لا أظن الكثيرين يرون ذلك ، والإسراف والاقتصاد أمران نسبيان ، ويمكن أن يُسأل الآخرون عن ذلك .
14)من هم الذين يمكن أن نطلق عليهم ( دعاة على أبواب جهنم ) ؟ .
هم الذين يلبّسون على الناس الحق بالباطل ، أو يكتمون الحق وهم يعلمون ، دعاة الشيطان وأعداء الرحمن .
15)يرى الكثيرون أنك لم تكن عادلا في كتابك (الحداثة في ميزان الإسلام) لأنك لم تلتق بكثير ممن تحدثت عنهم وكان حكمك فقط من خلال كتاباتهم؟ .
وهؤلاء الكثيرون الذين رأوا هذا الرأي هم لم يلتقوا بي أيضاً ، وإنما حكموا علي من خلال كتابي ، فإذا صحّ كلامهم فهم أيضاً غير عادلين ، وإذا لم يصح كلامهم فقد سقطت حجة السؤال .
16)في رأيك كم درجة انحراف المسلمين عن الملة؟
لا يمكن أن يعطى حكم واحد لاثنين من الناس في قضية واحدة فكيف بجميع المسلمين في جميع قضايا الإسلام .
17)هناك اختلاف كبير بين العلماء في تفسير ( الولاء والبراء) في رأيك هل هي من الثوابت أم من المتغيرات المرتبطة بظروف معينة وغايات معينة؟ .
المبدأ من حيث هو مبدأ من الثوابت ، وصور تطبيقه من المتغيرات .
18)اختراع الخصوم أو تضخيم الخصومات القائمة.. أيعد نوعا من أنواع صراع الحضارات؟ .
قد يكون كما ذكرت ، وقد يكون في حقيقته دفاع عن الذات وحماية للحرمات والمقدسات ، وإن رآه البعض غير ذلك .
19)عزلة المجتمعات.. إلى أي مدى تولد الخوف المتبادل من الآخر, وتباعد المسافات, وتزيد الأوهام ؟ .