نورة السعد
هل نحن في ورطة بسبب اللجنة الأولمبية؟
سؤال كان في بدء مقالة أحدهم في الاقتصادية في عددها رقم 4547 في يوم الجمعة 24/ صفر الحالي. والمقالة مفجعة في مقياس التشريع الرباني فيما يخص المرأة المسلمة بشكل عام ولن أقول (السعودية) فقط فهو يسفه بالتشريع الرباني الذي يُحرم اختلاط النساء بالرجال ويدعي أن عدم مشاركة المرأة السعودية في الألعاب الأولمبية يجيء من (باب الخصوصية) !!
ولأن اللجنة الأولمبية طالبت الدول التي لا تشترك المرأة في الألعاب الأولمبية ومنها السعودية أن تسارع بإشراك المرأة أولمبياً وإلا فإن اللجنة ستمنع هذه الدول من المشاركات الدولية في مختلف ألعابها!!
وحتى لا نخسر دخول (جنة الألعاب الأولمبية) فلا بد أن نخضع تشريعات ربنا لما يتوافق مع مطالب اللجنة الأولمبية!! وذلك من خلال مطالبة صاحب المقال بأنه يجب علينا كي (نخرج من هذا المأزق) !! أن نشجع المرأة على ممارسة رياضات لا تستدعي الملابس الرياضية المكشوفة وذلك كرياضة السلاح (الشيش) وركوب الخيل وارتداء السروال الطويل في ألعاب مثل كرة السلة وكرة اليد وكرة الطاولة وغيرها.. ويقول: (لعلنا بهذا نخرج من هذه الورطة ونفوت من هذا المأزق) !!
ثم يستعرض كيف أن الرياضة النسائية وجه من وجوه التقدم والتحضر!! والمرأة من (حقها) أن (تعبر عن نفسها رياضياً) سواء محلياً أو عالمياً أو أولمبياً.. وأن تدخل المنافسات مع مثيلاتها في مختلف الرياضات وأن تحصل على الكؤوس والميداليات وأن تصنف في قوائم الشرف الدولية والأولمبية!!
وذكر أن هناك (إنذاراً) وجه إلى كل الدول التي لا تمثل نسوياً في الدورات الأولمبية ومنها (السعودية) !!
.. هكذا نستهين بالتشريع وبما جاء في آية الحجاب التي تضع الشروط الربانية وليس الأولمبية لما يجب على النساء المسلمات أن يلتزمن به والتي يقول خالق الكون ورب العالمين ورب الجنة والنار والنور والرحمة وأيضاً العذاب والعقاب.. يقول - جل وعلا:"وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ" (31) سورة النور.
هذه آية الحجاب الشرعية التي تحدد معنى غض البصر معنوياً واجتماعياً وشرعياً ومعنى الحجاب والستر والابتعاد عن أي مواقع للاختلاط بالرجال الأجانب الذين ليسوا من المحارم الذين تحددهم الآية.
فهل من أجل حرماننا من الأولمبياد نكسر قواعدنا الشرعية ونحور شعارات (حرية المرأة في أن تعبر عن حقوقها رياضياً؟؟
هل الاختلاط بالرجال وممارسة أنواع الرياضة أمامهم بادعاء لبسهن سراويل طويلة!! هو التطبيق لهذه الآية الكريمة؟؟ أم أن الحجاب هنا سيناقض الحجاب الشرعي معنى وفضلاً عن الرجال الأجانب كما هو التشريع وليس كما هو الآن عندما أصبح الحجاب غطاءً للشعر فقط ولا مانع من مشاركة المرأة في العمل المختلط!! والآن المشاركة في النشاطات الرياضية حتى لا نُحرم من جنة وكؤوس الأولمبياد!!
هل بلغت ببعضهم الجرأة أن يطرح هذه القضايا التشريعية في الصحف والغاية هو الخروج من ورطة الأولمبياد؟؟
هل نستهين بشرع الله وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم وما جاء فيهما من قضايا توضح حدود خروج النساء للشأن العام بل إن آية"وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ" (33) سورة الأحزاب هي توجيه رباني بتقييد هذا الخروج وهذه المشاركة لما تقتضيه الضرورة الاجتماعية الآن.. والمشاركة في الأولمبياد ليس ضرورة شرعية ولا اجتماعية وليس هناك أهداف سامية من هذه المشاركات وليست وسيلة تقدم فليست هي معامل ومختبرات وتقدم علمي وصحي ينفع الأمة.