وإذا كان هناك من يردد أن الصحابيات كن يخرجن في الحروب للتمريض مثلاً وهي التي تتردد دائماً كدليل على مشاركة النساء في الحياة العامة ومن يستوعب الوضع الحقيقي لتلك المشاركة أنها كانت تتوقف عند تهيئة هذه الأدوات ولم تلمس امرأة مسلمة رجلاً في تلك الحروب وكن من كبيرات السن والسبب الأخير كان لقلة أعداد الرجال الذين سيقومون بهذا الجانب.. هذا جزء مهم والأهم هو ما جاء من حوار النبي صلى الله عليه وسلم مع أم حميد التي قالت له: يا رسول الله إني أحب الصلاة معك. قال: « قد علمت أنك تحبين الصلاة معي، وصلاتك في بيتك خيرٌ من صلاتك في حجرتك، وصلاتك في حجرتك خيرٌ من صلاتك في دارك، وصلاتك في دارك خيرٌ من صلاتك في مسجد قومك، وصلاتك في مسجد قومك خيرٌ من صلاتك في مسجدي » .. ثم بنِى لها مسجداً في أقصى بيت من بيوتها فكانت تصلي فيه حتى ماتت. هذه الرواية تؤكد ضرورة تقييد المواقع التي تختلط فيها النساء بالرجال حتى ولو في (المسجد) بل إن قوله صلى الله عليه وسلم: « خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها » دلالة أخرى على (عدم اختلاط النساء بالرجال) حتى في أداء الصلاة.. ويؤكدها ما جاء في رواية حمزة بن أسيد الأنصاري عن أبيه - رضي الله عنهما - أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول وهو خارج من المسجد فاختلط الرجال مع النساء في الطريق فقال صلى الله عليه وسلم: «استأخرن فإنه ليس لكن أن تحققن الطريق، عليكن بحافات الطريق» . فكانت المرأة تلتصق بالجدار حتى إن ثوبها ليعلق بالجدار من لصوقها.. حتى لا تختلط بالرجال وهي خارجة من المسجد!!
فهل المطالبة الآن بمشاركة المرأة السعودية في الأولمبياد هو (حق) أم هو خروج من الشرع وانتهاك لتشريع ومخالفات شرعية للآيات وللسنة النبوية؟!
وهل خروجنا عن دستورنا القرآن الكريم سيحقق لنا (التقدم والتحضر) ؟! هل أوامر الله وسنة نبيه أهون عندكم من رأي رجال الأولمبياد؟!
ترى هل ورطة الأولمبياد هي الأهم الآن أم فتح أبواب جهنم على مصراعيها لمن يحرض ويمرر هذه المخالفات الشرعية؟!
.. إن مجتمعنا الإسلامي لن يحقق تقدمه ولا رفعته إلا باتباع أوامر الله - سبحانه وتعالى - واجتناب نواهيه.. فلا عزة بدون إسلامنا كما جاء في القرآن والسنة..ولا هوان إلا مع خروجنا منهما.