فهرس الكتاب

الصفحة 20806 من 27364

-باحث ومفكر مصري معاصر، ينتمي إلى الاتجاه"العصراني"، متخرج في جامعة الإسكندرية، ومن المختصين بالدراسات القانونية الجنائية.

-عمل أستاذاً لفقه العقوبات بجامعة الرياض (الملك سعود حالياً) .

-من مؤلفاته:

في أصول النظام الجنائي الإسلام.

في النظام السياسي للدولة الإسلامية.

الحق في التعبير.

أزمة المؤسسة الدينية.

الأقباط والإسلام.

الفقه الإسلامي في طريق التجديد.

انحرافاته:

هو -كما سبق- واحد من رموز التيار"العصراني"في زماننا، حيث يجتمع معهم في الدعوة إلى عدة أفكار وأصول سبق بيانها في مقدمة هذا البحث. وأبدأ بما قال الدكتور مفرح القوسي -وفقه الله- عن العوا، ثم أتبع ذلك ببعض الإضافات التي تحصلت لي من قراءتي لكتب ومقالات الرجل.

قال الدكتور مفرح القوسي (4) :

"الدكتور محمد سليم العوا: أحد رواد ما يسمى باليسار الإسلامي، وممن قدم العديد من الطروحات التحديثية، والتي من أهمها ما يلي:"

(1) … النصوص هي: قال الله، وقال رسول صلى الله عليه وسلم ! وهي مقدسة ومُطَهرة. فهل يرى أبو المجد غير ذلك؟! نعوذ بالله من حال عباد العقول.

(2) … ص 34.

(3) … وتفريط الأمة في هذه الأمور لا يختص بفرد أو طائفة دون غيرها، بل المسؤلية متعلقة بالجميع ، وعلى رأسهم حكام المسلمين الذين بسبب تقصيرهم في النهوض بالأمة وإعزازها تسلط علينا الأعداء من كل جانب كما هو مشاهد. فليت الدكتور عرَّض بذكرهم، ولم يؤاخذ غيرهم بجريرتهم. لئلا يقال له:

غيري جنى وأنا المعذّب فيكم --- فكأنني سبابة المتندم !

(4) … في رسالة:"الموقف المعاصر من المنهج السلفي في البلاد العربية"، (ص 256-259) .

أ)قسم سنة الرسو صلى الله عليه وسلم تشريعيه وسنة غير تشريعية، وادعى أن أغلب المروي عن صلى الله عليه وسلم هو من النوع الثاني، وأنه لا يلزمنا العمل به، واستدل على ذلك بحديث تلقيح النخل المروي بروايات عدة، منها ما رواه الإمام مسلم في صحيحه عن رافع بن خديج أنه قال: قدم نبي ا صلى الله عليه وسلم المدينة وهم يأبرون النخل -يلقحون النخل- فقال: ما تصنعون؟ قالوا: كنا نصنعه، قال: لعلكم لو لم تفعلوا كان خيراً، فتركوه فنفضت أو فنقصت، قال فذكروا ذلك له، فقال:"إنما أنا بشر إذا أمرتكم بشيء من دينكم فخذوا به، وإذا أمرتكم بشيء من رأيي فإنما أنا بشر" (1) ، حيث يقول العوا عن هذا الحديث:"ولو لم يكن غير هذا الحديث الشريف في تبيين أن سنت صلى الله عليه وسلم ليست كلها شرعاً لازماً وقانوناً دائماً لكفى، ففي نص عبارة الحديث -بمختلف رواياته- تبيين أن ما يلزم اتباعه من سنة رسول الله صلى الله وسلم إنما هو ما كان مستنداً إلى الوحي فحسب، وذلك غالبه متعلق بأمور الدنيا وأقله متعلق بأمور الدين، وليس أوضح في الدلالة على هذا من قوله صلى الله عليه وسلم"إنما أنا بشر وأنتم أعلم بشؤون دنياكم"، وكان بوسعه أن يقول: إنني لا خبرة لي بالنخل -إذ ليس في مكة نخل- أو لا أحسن الزراعة فبلدي وادٍ غير ذي زرع، ولكنه عليه الصلاة والسلام تخير أحسن العبارات وأجمعها، وجعل من حديثه في هذه المسألة الجزئية قاعدة كلية عامة مؤداها أنه في مالا وحي فيه من شؤون الدنيا فالأمر للخبرة والتجربة والمصلحة التي يُحسن أرباب الأمر معرفتها دون من لا خبرة له به، فلم يكن الجواب قاصراً على مسألة تلقيح النخل، وإنما جاء شاملاً لكل أمر مما لم يأت فيه وحي بقرآن أو سنة" (2) .

ب)ادعى أن تصرفات صلى الله عليه وسلم في القضاء والإمامة ليست من السنة التشريعية الملزمة، محتجاً بتقسيم الإمام القرافي لتصرفات صلى الله عليه وسلم إلى أربعة أنواع: تصرفات بالرسالة، وأخرى بالفتيا، وثالثة بالحكم (القضاء) ، ورابعة بالإمامة (3) .

ج)دعا إلى أنه يجب أن يتبع الحكم الشرعي"المصلحة ويدور معها، فما حقق المصلحة أجريناه، وما عارضها أو ألغاها توقفنا عن إجرائه، وإلا كنا مخالفين للأمر الرباني بطاعة رسول الله (4) . ويضرب العوا لذلك مثالين من الأحكام الشرعية التي يجب -في نظره- أن تدور مع المصلحة فعلاً وتركاً، فيقول:"ومن أمثلة هذه السنن التي بنيت على المصلحة القائمة في زمن الرسو صلى الله عليه وسلم قوله في شأن الزي:"خالفوا المشركين أوفروا اللحى وأحفوا الشوارب" (5) في صيغة النص ما يفيد ارتباط الحكم أو الأمر بزي المشركين وعاداتهم في توفير اللحية والشارب معاً، وأزياء الناس وزينتهم أمور لا استقرار لها، فهو لذلك تشريع زمني روعيت فيه البيئة التي كان يعيش فيها الرسو صلى الله عليه وسلم ، ولا يبعد هنا أن يُقال إن الأمر في توفير اللحى للندب يثاب فاعله ولا يلام فضلاً عن أن يعاقب تاركه. ومثله قوله صلى الله عليه وسلم"إن اليهود [والنصارى] لا يصبغون فخالفوهم" (6) . أي لا يصبغون الشعر حين يشيب، فذلك أيضاً مرتبط بعادات اليهود والنصارى، أفنخالفهم إن تغيرت العادة لديهم إدارة منا للحكم مع علته وسببه؟ أم نبقى على تنفيذ الأمر الوارد في هذا الحديث حتى ولو فات بذلك تحقيق مقصوده؟ لا شك أن الأول أولى بنا وأوفق" (7) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت