فهرس الكتاب

الصفحة 20274 من 27364

إعلان سيد القمنى الاعتزال: خواطر وتساؤلات

د. إبراهيم عوض ـ الدوحة

ظهر للدكتور رفعت سيد أحمد في مجلة"كتابات"الضوئية بتاريخ 22 تموز 2005م مقالٌ عنوانه"عن سيد القمنى والتهديد بقتله"، وذلك بمناسبة الضجة التى أحدثها سيد القمنى مؤخرا بسبب إعلانه اعتزال الكتابة خوفا من أن تنفذ تهديدها الجماعة الإسلامية التى قال إنها أرسلت له رسالة مشباكية تهدده فيها بالقتل جزاء اجترائه في كتاباته على الإسلام، وقد لفت انتباهى قولُ الدكتور رفعت عن القمنى:"بين أيدينا اليوم قصة طريفة لواحد ممَّن يسمون أنفسهم بالمفكرين الاسلاميين المستنيرين اسمه سيد القمنى، ويتردد أنه حاصل على درجة الدكتوراه (لا أدرى في أى فرع، أو في أى جامعة، ولا متى حصل عليها) خرج علينا برواية شديدة العجب والهزل، ولكنها لا تخلو من طرافة ودلالة، فلقد قال الرجل إنه هُدِّدَ بالقتل من قِبَل تنظيم"القاعدة في بلاد الرافدين"برسالة جاءته على بريده الالكترونى وأمهلته الرسالة خمسة أيام لكى يعلن التوبة مما كتبه ضد الإسلام في بعض الصحف والمجلات التى لا تُقرأ مثل"روز اليوسف"، وإنه أخذ التهديد بِجّدّية، ومن ثم فهو قد أصدر بياناً نشرته بعض الصحف ومنها"صوت الأمة"يعلن فيه التوبة والتبرؤ مما كتب طيلة حياته. لقد استوقفتنى هذه القصة التى تناولتها بعض الصحف بحيادية، والبعض الآخر صنع منها حدوتة عما أسموها بـ"الارهاب الظلامى الجديد"وأعادوا اجترار نفس"اللبانة"القديمة السخيفة التى صدعوا رؤوسنا بالحديث عنها رغم أنها وبالشكل الذى يقدمونه غير موجودة، وقد تكون كلها من ألفها الى يائها مفبركة مثل قصة الأخ سيد القمنى!! ومن هذه الصحف كانت المعالجات المبالغ فيها والتى تحمل العديد من التزيد والتطير التى قدمتها صحيفتا"القاهرة"و"الأهالى"يومى 19 و20/7/2005". وأود أن تكون وقفتى هنا عند قول د. رفعت إنه لا يدرى في أى موضوع ولا من أية جامعة ولا متى حصل القمنى على درجة الدكتوراه، فمن الواضح الذى لا يمكن أن تخطئه العين تشكيكه في حصول سيد القمنى على هذه الدرجة أصلا، إذ جاءت إشارته إليه بأنه"واحد ممَّن يسمون أنفسهم بالمفكرين الاسلاميين المستنيرين اسمه سيد القمنى، ويتردد أنه حاصل على درجة الدكتوراه". وهى عبارة لها ما وراءها، لأن الدكتور رفعت، فيما أعرف عنه من خلال قراءتى له أو سماعى به، ليس بالشخص الهازل ولا بالذى يلقى الكلام على عواهنه، وبخاصة في مثل هذا السياق، اللهم إلا إذا كنت قد ضُلِّلْتُ فيما فهمتُ من شخصيته، وهو أمر وارد، وإن كنت أستبعده.

كذلك هل يمكن أن يُقْدِم د. محمد عباس (وهو الذى له من الأعداء الكثيرون ممن ينتظرون منه زَلّةً يوقعونه بها في شر أعمالهم) على وصف ذلك الشخص نفسه في مقال له بموقعه على المشباك تحت عنوان عام:"ثَبِّتْ قلبى على دينك"، وعنوان جانبى:"أفاعٍ سامَّةٌ"، بأنه"زوَّر لنفسه شهادة الدكتوراه ليسبق اللقبُ اسْمَه، ... لم يركع لله ركعة ويجاهر بقصص ممارساته للزنا والفجور والمخدرات، ... لا يُجِيدُ إلا الكذب وترديد أقوال المستشرقين، ومع ذلك فإن الدولة أفردت له المجلات والصحف وتولى اليساريون الأشرارُ تلميعَه وتقديمَه كمثقف، وجاءته الأموال من حيث لا ندري ليكتب موسوعات كلها كذب وعفن وطعن في الدين تهلل لها النخبة العفنة"، هل يمكن أن يُقْدِم الدكتور عباس على وصفه بهذه الألفاظ ويشكِّك في حصوله على الدكتوراه على هذا النحو، وبتلك اللغة القوية، دون أن يكون متأكدا من أنه لم يحصل على دكتوراه ولا يحزنون؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت