صحيح أن هناك مقالا في ذات الوقت (ركيكا أبله يقوم على المبالغة الجامحة لواحد لم أسمع به من قبل اسمه عزت أندراوس نشره في موقع"coptichisto r y"عن القمنى أيضا، وبعنوان مثير يقطر، مثل سائر المقال، كذبا وسما وحقدا لا على الرئيس مبارك وحده بل على مسلمى مصر أجمعين رغم كل ما فعله المسؤولون في عهد مبارك لإرضاء الأقباط ومجاملتهم، هذا نصه:"قَتْل الكتّاب والصحفيين في عصر مبارك") يقول فيه صاحبه:"وُلِدَ سيد القمنى في مدينة الواسطى محافظة"بني سويف"عام 1947م، وحاصل على ماجستير في الفلسفة من جامعة عين شمس، ثم حصل أيضاً على درجة الدكتوراه، وله العشرات من الكتب والمؤلفات التي أثارت جدلاً واسعاً في الشرق الأوسط كله هى:"موسى وآخر أيام تل العمارنة"، (3 أجزاء) ، و"الحزب الهاشمي وتأسيس الدولة الإسلامية"، و"النبي إبراهيم والتاريخ المجهول"، و"رب الزمان"، و"حروب دولة الرسول"، وآخر كتبه المنشورة هو"شكراً بن لادن"، كما ينشر مقالاً أسبوعياًّ بمجلة"روز اليوسف"..."، لكن الملاحظ أنه، في الوقت الذى عَيَّنَ فيه أندراوس الجامعةَ التى يقول إن القمنى أحرز فيها درجة الماجستير (وإن لم يعين الكلية ولا القسم ولا الموضوع الذى كتب فيه رسالته المذكورة) ، فإنه لم يفعل شيئا من ذلك عند حديثه عن الدكتوراه التى يقول إنه حصل عليها، إذ كل ما ذكره هو أنه حصل عليها. فهل هذا مجرد مصادفة؟ أم هل هو تعمية مقصودة بغية التلبيس على القارئ المسكين؟ إن الكرة الآن في ملعب سيد القمنى، ومن ثم فبيده إذا أراد أن يضع حدا لهذا اللغط وذلك الاختلاف، إن لم يكن من أجل تبرئة ساحته والنَّأْى بسمعته عن أن تكون محلا للتشكيك من قِبَل المخالفين أو للمزايدة من جانب المشايعين، فعلى الأقل من أجل تجلية الحقيقة، تلك الحقيقة التى يعلن دائما أنه إنما يتجشم ما يتجشم في الكتب التى تحمل اسمه من أجل إظهارها! فهل تراه يفعل وينهى هذا الخلاف الذى أذكر أنه قد ثار من قبل منذ وقت غير قريب، ولم يحاول من يومها في حدود علمى أن يحسمه، مع أن حسمه في منتهى السهولة، إذ كل ما هو مطلوب منه أن يحدد القسم والكلية والجامعة التى درس فيها وحصل منها على درجة الدكتوراه، والموضوع الذى كتب فيه رسالته، والمشرف الذى كان يدرس على يديه طوال تلك الفترة، والمكتبة الجامعية التى يمكن المتشككين أن يراجعوها ليَرَوْا نسخ الرسالة التى حصل بها على الدرجة المذكورة، والتاريخ الذى تم فيه ذلك، والزملاء الذين كانوا يدرسون معه تحت توجيه المشرف ذاته، ومدى أهلية الجامعة التى حصل منها على الدكتوراه لإعطاء مثل تلك الشهادة إن كان حقًّا وصدقًا قد حصل عليها، ولماذا لم يطبع رسالته حتى الآن يا ترى؟ بل لماذا لا نرى له مؤلَّفا واحدا في تخصصه، وهو الفلسفة، في الوقت الذى نرى عدة مؤلفات (عدة مؤلفات لا عشرات فيما أعلم) تحمل اسمه، كلُّها في الإسلاميات، وهى ليست من تخصصه ولا هو منها في شىء؟... مما يستطيع أن يجُبّ به عن نفسه الغِيبَة ويُلْقِم المتَّهِمين له حجرا يُسْكِتهم بل يُخْرِسهم، وفى نفس الوقت يريح ضمائر الباحثين عن الحق والحقيقة، ولا شىء غير الحق والحقيقة؟