فطنة الشيخ أحمد شاكر .. وغفلة الشيخ عيد عباسي .. ورد الشيخ الفوزان
سليمان بن صالح الخراشي
قامت جريدة الوطن - هذه الأيام - بفتح موضوع الحجاب ! ( ويعنون به كشف الوجه كمرحلة أولى كما في خطوات أشباههم في دول أخرى ) فرد على كتّابهم بعض العلماء ؛ كالشيخ صالح الفوزان الذي تفرد - بارك الله فيه - هذه الأيام بمقارعة أصحاب الفتنتين"الشبهات والشهوات"، والشيخ سعد الشثري - وفقه الله - ، وغيرهم . ( كلما أوقدوا نارًا للفتنة أطفأها الله . ويسعون في الأرض فسادًا ) .
فما كان من الشيخ محمد عيد عباسي - تلميذ الألباني رحمه الله - إلا أن تدخل مصحوبًا بـ"غفلة الصالحين"و"شيئ من التعصب لشيخه"ناصرًا كتّاب الوطن ورادًا على العلماء !!
وفاته - غفر الله له - أن المقام ليس مقام خلاف اجتهادي بين علماء وطلبة علم ، تُقبل فيه مثل هذه المداخلات ، ويعذر بعضٌ بعضًا إن كانوا مجتهدين ، وإنما هو خلاف بين أهل الشريعة وأبالسة يريدون"تغريب"البلاد خطوة خطوة ، بأي طريقة ، ولو كانت طريقة"شرعية"مؤقتًا ! ( كما فعلوا في بلاد عديدة ) .
وفاته - عفى الله عنه - أن اجتهاده في نصح المتبرجات اللواتي يرتكبن المحرم خيرٌ من دعوة نساء هذه البلاد اللواتي يرتكبن"الأفضل"- باعتراف شيخه - إلى كشف وجوههن !
فيالله .. كم أتينا من هذا الباب"غفلة الصالحين".. بل"سذاجتهم". والله يقول: ( ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرًا كثيرًا ) .. والخليفة المحَدّث يقول:"لست بالخب ولا الخب يخدعني".
ورحم الله الشيخ العلامة"الذكي"أحمد شاكر .. الذي ضرب مثلا لعلماء الإسلام ينبغي أن يحتذوه ، تجده على هذا الرابط:
وقد رد الشيخ الفوزان على الشيخ العباسي هنا:
وهنا بيان حال نساء الشام ( بلد الشيخ العباسي ) قبل وقوعها في الاستعمار:
وهنا رد على رسالتي الشيخ الألباني اللتين أوصا بهما العباسي:
جاء في أولها: ( تعد مسألة"كشف وجه المرأة"البوابة الأولى التي عبر عليها"التحرير والتغريب"إلى بلاد المسلمين؛ حيث كانت بداية ومرحلة أولى لما بعدها من الشرور(1) . وقد كان المسلمون مجمعين (عمليًا) على أن المرأة تغطي وجهها عن الأجانب. قال الحافظ ابن حجر:"لم تزل عادة النساء قديمًا وحديثاً يسترن وجوههن عن الأجانب" (2) ونقل ابن رسلان"اتفاق المسلمين على منع النساء أن يخرجن سافرات الوجوه" (3) . ومما يؤكد هذا أنك لا تجد مسألة كشف الوجه من عدمه قد أخذت حيزًا كبيرًا في مصنفات الأئمة ، ولم تستغرق جهدهم ووقتهم ، بل لا تكاد تجد - فيما أعلم - مصنّفًا خاصًا بهذه المسألة ؛ ولو على شكل رسالة صغيرة ؛ مما يدل دلالة واضحة أن هذه القضية من الوضوح بمكان ، وأن عمل المسلمين كما هو قائم ، يتوارثه الخلف عن السلف ، وهذا التواتر العملي يدلنا أيضًا على طبيعة تلقي العلماء لمثل هذه المسائل ، وأنهم يرشدون أمتهم لما فيه العفة والطهر والإستقامة على أرشد الأمور ، وأفضل السبل . ولم يبدأ انتشار السفور وكشف الوجه إلا بعد وقوع معظم بلاد المسلمين تحت سيطرة الكفار في العصر الحديث .... ) .
وهنا تجد بيانا لحال الكتاب السيئ ( تحرير المرأة .. ) لأبي شقه ، الذي أوصى به الشيخ العباسي للأسف !! ( علمًا أن شيخه رد على صاحبه ) :
وهنا رابط مهم بأقوال العلماء من مختلف البلدان:
والله الموفق ..
الفهرس العام
الباب الثاني و العشرون ... 2
قضية تحرير المرأة ... 2