فهرس الكتاب
شبكة نور الإسلام
في سياق تعليقِه على القمة العربية، التي تُعقد اليوم الأربعاء في الرياض، أبدى الشيخ"سلمان العودة"ـ المشرف العام على مؤسسة"الإسلام اليوم"ـ تفاؤله بتوجه عدد من الملفات السياسية الساخنة إلى الحلِّ الإيجابي بين أطرافها المختلفين
وأضاف:"الإعلان عن حكومة وحدةٍ وطنية فلسطينية يُعدُّ مؤشراً إيجابياً ، خصوصاً أنه أحد آثار لقاء مكة الذي رعاه خادم الحرمين الشريفين."
وتوقَّع الشيخ سلمان أن يصلَ الملفُ اللبنانيُّ إلى حلٍّ إيجابي في القمة العربية ، و"نوع من الهدوء ، والإحساس بالمشكلة في الملفِّ العراقي."مطالباً القمة العربية في الرياض أن تتوجَّه نحو حلٍّ حقيقي،"فنحن لا نريد تهدئةً وتخديراً بالكلام فقط."
وقال الشيخ سلمان: إن"الأمة العربية شهدت مؤتمرات قمة كثيرة جداً ، ومنذ سنين طويلة كانت الشعوبُ العربية في كلِّ مرة تنتظر أن تتمخض هذه الاجتماعات عن شيءٍ منتج."
ويرى الشيخ سلمان أن أزمات الشرق الأوسط كقضية فلسطين مثلاً تكشف أن تأثير الأطراف البعيدة أكثر من تأثير الطرف المحلي العربي والإسلامي ،"فدورنا يأتي ثانياً ، ويأتي ضعيفاً في حالاتٍ كثيرة جداً."
ووجَّه الشيخ سلمان حديثه للقادة العرب الذين اجتمعوا في الرياض قائلاً:"الناس اليوم ينتظرون دوراً ليس في الأزمات فقط ، وإنما ينتظرون دوراً في السلم، ينتظرون دوراً في الهدوء، ينتظرون دوراً في البناء .. إن هناك حاجةً ماسة أيها الضيوف الكرام ـ حكام العرب والمسلمين ـ أن تتوجهوا نحو الإصلاح مع شعوبكم، وتتلمسوا حاجاتهم، عن طريق إقامة المشاريع التنموية والإصلاحية، والتطبيع الجاد والصادق مع الشعوب ؛ حتى يشعر أفراد الأمة العربية والإسلامية بالانتماء الصادق لشعوبهم ,ولمجتمعاتهم ,و لحكوماتهم."
وأضاف العودة مؤكداً:"لقد آن الأوان لالتفاتةٍ قويةٍ جداً من الحكام ؛ لتصحيح العلاقة مع شعوبهم ، ... هذه الشعوب ليست سيئةً ، إنها تستحق أفضل مما هي عليه الآن".
ودعا الشيخ سلمان القادة العرب أن يسعوا إلى السلام بين"الحكومات العربية والحكومات العربية أيضاً". مطالباً بتفعيل المشاريع ,والبرامج المشتركة بين البلاد العربية،"فنحن في عصر وحدة أوروبية، ووحدة أمريكية، واندماجات على صعيد الشركات العابرة للقارات ، التي أصبح لها نفوذٌ هائلٌ جداً في كل مكان".
وأكد العودة أن طريق حلِّ الأزمة العربية هو في"صفوفٍ متراصة ,وأيدي متقاربة ,ونوايا حسنة ,وقلوب مفتوحة ، لقد انتهى عصر العنتريات الإعلامية ، وانتهى عصر المواجهات ، وانتهى عصر الحروب الطائفية ، وأصبح الناس يتطلعون إلى وحدة , وبرامج مشتركة اقتصادية ,أو إعلامية ,أو سياسية ,أو تعليمية ، أو اجتماعية".
ويتضمن جدول أعمال القمة العربية الـ 19 والتي تبدأ أعمالها غداً ـ الأربعاء ـ في الرياض العديد من الملفات ,والقضايا الساخنة ، وفي مُقدِّمتها تطورات القضية الفلسطينية ,والوضع في العراق ,ولبنان ,ودارفور ,والصومال ، وانتشار أسلحة الدمار الشامل في المنطقة بالإضافة إلى ملفات اقتصادية ,واجتماعية ملحة .
وستبدأ القمَّة بجِلسة افتتاحية علنية ، ثُمَّ تعقبُها جِلسة مغلقة للملوك ,والرؤساء ,والقادة ، ووزراء الخارجية ؛ لمناقشة القضايا ,والموضوعات ,والتقارير المطروحة على جدول أعمال القمة.