فهرس الكتاب

الصفحة 11350 من 27364

سدني - طه عبد الرحمن /الإسلام اليوم 25/11/1423

اليهود يستعدون الحكومة الأسترالية ضد الأنشطة الدعوية للمسلمين.

شرطية أسترالية ارتدت الحجاب عقب زيارتها للمدارس الإسلامية .

إقبال كبير من الجاليات المسلمة على المدارس لتعليم الجيل الثاني .

حال الجاليات المسلمة في أستراليا لا يقل بحال عن الجاليات المسلمة الأخرى الموجودة في دول العالم ، إذ أنها تتعرض لأنواع شتى من الدعاية الصهيونية المسيطرة على المال والإعلام في معظم دول العالم .

لذلك كانت هذه الجاليات وخاصة الجيل الثاني منها بحاجة إلى من يحافظ على هويتها الإسلامية وحمايتها من الذوبان في الهويات الأخرى وهو ما حرصت عليه الجاليات المسلمة بإقامة مجموعة من المدارس الإسلامية في مدينة بيرث بغرب أستراليا لتعليم الجيل الثاني من أبناء الأقليات المسلمة .

ومن هنا كان لقاء"الإسلام اليوم"بمدير المدارس الإسلامية بمدينة بيرث في غرب أستراليا عبد الله مجر .

والذي أكد أن الجاليات اليهودية لا تكف عن محاولاتها لاستعداء الحكومة الأسترالية ضد نشاط المسلمين في أستراليا .

واستعرض عبد الله مجر في حديثه نشاط المدارس الإسلامية وطبيعة المناهج التي يتم تدريسها ونشأة هذه المدارس في العام 1986 ، وغيرها من القضايا التي جاءت في الحديث التالي:

إعداد جيل مسلم

سؤال: ما هو الدور الذي تقوم به المدارس الإسلامية لتعليم الجيل الثاني من أبناء المسلمين المناهج الإسلامية ، وتعليمهم أيضا تعاليم دينهم الحنيف ؟

جواب:بداية أؤكد أن المدارس الإسلامية في مدينة بيرث بغرب أستراليا تستهدف إعداد جيل من الشباب الإسلامي القادر على فهم دينه في مجتمع تسيطر عليه المادة بالدرجة الأولى وتغيب عنه الجوانب الروحانية

المدارس تضم مدارس ابتدائية وإعدادية وثانوية ، ويصل عدد المدرسين بها إلى 150 مدرس ، تم تأهيلهم جميعا ليكونوا على مستوى أهداف المدرسة الإسلامية ، حيث نستهدف تدريس الطلاب أصول الدين الإسلامي وتعاليمه وأن المسلمين هم أصل الحضارة والعلوم ، فضلا عن العلوم الدنيوية والمناهج التي تقرها وزارة التربية والتعليم في غرب أستراليا .

ونسعى إلى تعليم أبناء المسلمين من الجيل الثاني اللغة العربية ، خاصة وأنهم تربوا في مجتمع لا يتحدث العربية ، ولاحظ الكثيرون منهم أن آبائهم لا يتحدثون أمامهم اللغة العربية لهجرتهم الطويلة في أستراليا ، إلا من حرص على أن يكون أبنائه ملتصقين بالدين الإسلامي واللغة العربية .

فشل مخططات اليهود

سؤال: وأنتم تقومون بهذا الدور ، هل تتعرضون لضغوط من جانب الجهات الرسمية في أستراليا أو غيرها من الجاليات اليهودية ؟

جواب: الجاليات اليهودية لا تكف عن محاربة كل ماله صلة بالإسلام ، وبالتالي فهم لا يتورعون عن استعداء الحكومة الأسترالية للوقوف ضدنا .

ولكن بالرغم من ذلك فقد استفدنا من أحداث سبتمبر عندما زارنا في المدرسة وفد من الحكومة برئاسة رئيس الوزراء ، وطلبنا منه أن تتاح لنا الفرصة في وسائل وأجهزة الإعلام لعرض حقيقة الإسلام ، وأنه الإسلام لا يدعو إلى العنف والإرهاب ، وأنه دين تسامح وحوار مع الآخر .

ونجحنا في إفشال المحاولات اليهودية ضدنا ، حيث استجابت الحكومة لمطالبنا ، ومنحتنا فرصة في القناة التليفزيونية بغرب أستراليا ، وعرضنا من خلالها الفهم الصحيح للدين الإسلامي .

ووسيلتنا في المدارس الإسلامية أن نعرض النموذج الصحيح للإسلام ، ثم نترك القبول والرفض للآخرين ، وخير دليل على صحة وإيجابية الأسلوب الذي ننتهجه أن وفدا من الشرطة الأسترالية كان يزورنا من وقت لآخر لمتابعة النشاط الذي نقوم به في المدارس ، وفي إحدى المرات جاءتنا ضابطة وهى ترتدي الحجاب الإسلامي ، بعد أن كانت تحضر إلى المدرسة سافرة ، الأمر الذي يؤكد أسلوبنا الرصين والهادئ في الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى .

سؤال: سمعنا عن حوار مشترك بين إدارة المدارس الإسلامية في غرب أستراليا وبين المدارس اليهودية القائمة بنفس الولاية ، فما أسباب هذا الحوار ، وإذا كان الأمر صحيحا فهل ترى جدوى منه ؟

جواب: نعم .. كان هناك حوار مباشر ومشترك مع المدارس اليهودية وكنا نذهب إليهم ، ويحضرون هم إلى مدارسنا ، وكان الهدف من هذه الزيارات أن نثبت لهم حقيقة الإسلام ، وأن هناك جماعات صهيونية تعمل على تشويهه والنيل من الحقائق الثابتة في الأراضي المحتلة بفلسطين .

ودائما ما نتحدث عن الإسلام بصورة مشوقة ، بعيدا عن السطحية وبحديث يتمتع بالجدية والعمق ، ونبرز لمثل هؤلاء أن السبب في المصائب التي يعيشونها هي نتيجة بعدهم عن الله عز وجل وعن العقيدة الصحيحة .

سؤال:وهل ترى أن نشاط المدارس في مجال الدعوة الإسلامية حقق النتائج المرجوة ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت