فهرس الكتاب
جواب: أرى أن مكاسب كثيرة قد تحققت من جراء الأسلوب الذي نتبعه ، فنحن نعامل الجميع معاملة حسنة ، أعنى من غير المسلمين ، فضلا عن معاملتنا الإسلامية بين المسلمين ، فالإسلام يدعو إلى المعاملة الحسنة مع غير المسلمين ، ولذلك يلاحظ الأجانب تميز هذه المعاملة وتفردها .
وأذكر أنني عندما استأجرت المدرسة تعرضنا لاعتداءات شديدة من الجيران إضافة إلى الإهانات المتواصلة منهم ولكن سرعان ما تغير الحال تماما ، عندما لاحظوا معاملتنا الحسنة والطيبة ، فاكتسبنا ودهم ، بل وتعاطفوا معنا ، ونحن أقلية في هذه البلاد ، واستطعنا أن نقدم نموذجا رائعا للمعاملات الإسلامية .
تنوع المناهج الدراسية
سؤال: وأنتم أقلية في غرب أستراليا ، وفي ظل هذا المناخ ، كيف يتم توفير المدرسين الأكفاء لتدريس المناهج في المدارس الإسلامية ؟
جواب: أود الإشارة إلى أن المناهج التي نقوم بتدريسها لا نتدخل فيها ، فهي تابعة للوزارة كما أشرت ، ودورنا ينحصر فقط في إضافة اللغة العربية والعلوم الدينية بواقع ساعة لكل منهما يوميا .
ومن خلال تدريس المناهج النظرية والعملية للطلاب نقوم بإبراز الدور الحضاري للإسلام ، ونبوغ المسلمين في كافة مجالات المعرفة ، فضلا عن الاستفادة من"طابور"الصباح الذي يستغرق نحو 35 دقيقة نشرح خلاله آيات الذكر الحكيم ، وحث الأطفال والطلاب على الإقبال على الله تعالى ، إضافة إلى الاستفادة من أوقات الترفيه لنقدم خلاله نموذجا إسلاميا للترفيه ، وفي حدود ما شرعه الله تعالى .
ولذلك مادام الأمر تنوع بين المناهج العلمية التابعة للوزارة والأخرى الدينية ، فإننا نستعين بمدرسين أستراليين يتم تأهيلهم واختبارهم من جانبنا ، ونركز على من تتوفر فيه الأخلاق ، ونشدد في مسألة التزامهم بعدم السفور بالنسبة للمدرسات ، وتغطية الرأس ، وهم يلتزمون بذلك ، لذلك لا نبخل عليهم في توفير مرتبات مجزية لهم .
أما مدرسو اللغة العربية والمناهج الدينية ، فنختار المتميزين أيضا ، حيث يدرس في المدرسة حملة الماجستير والدكتوراه وكذلك من خريجي الأزهر الشريف .
إسلام المدرسين الأستراليين
سؤال: وهل تنتاب المدرسة حالة من القلق تجاه المدرسين الأستراليين خشية إكسابهم الطلاب صفات غير سوية ؟
جواب: نحن نتحكم فيمن نختاره للتدريس في مدارسنا وكما ذكرت فنختار من نتوسم فيهم خيرا من أصحاب الأخلاق الرفيعة ، وهم في المقابل يرون منا معاملة حسنة ، فلا يكون بوسعهم إلا الاستجابة لشروطنا .
وأذكر أنه طوال السنوات الأخيرة الماضية رصدنا إسلام خمسة من المدرسين و المدرسات عندما لمسوا في معاملتنا الإسلامية المعاملة الطيبة ، والتي ربما يكونوا قد افتقدوها في خارج مدارسنا .
تشجيع المسلمين
سؤال: هل ترون أن هناك إقبالا من جانب الجاليات المسلمة على تعليم أبنائهم في المدارس الإسلامية بغرب أستراليا ؟
جواب: لله الحمد ، هناك إقبال كبير من الجاليات المسلمة على مدارسنا الإسلامية ، ونحن من جانبنا نشجع المسلمين على إلحاق أبنائهم للدراسة في هذه المدارس ، ولا تقف مصروفات المدرسة حجر عثرة أمام تدريس الجيل الثاني في المدارس الإسلامية ، حيث نعفى من لا يستطيع تسديد مصروفات المدرسة ، وكذلك من تسديد رسوم الكتب أو الحافلات ليصبح الطالب دارسا بالمجان في المدارس لتحقيق هدفا إسلاميا لخدمة الجيل الثاني للمسلمين لحماية الهوية والعقيدة الإسلامية من الذوبان في الهويات الأخرى .
سؤال: وهل لهذا الموقف الإسلامي في مساعدة المحتاجين للمدرسة تأثير عكسي من حيث التطوير والاستقرار المالي لمسايرة المدارس الأخرى ؟
جواب: شعارنا في المدارس الإسلامية هو الآية الكريمة { ومن يتق الله يجعل له مخرجا ، ويرزقه من حيث لا يحتسب } .
ولذلك فيرزقنا الله عز وجل دائما بأهل الخير ، ويرزقنا أيضا من حيث لا نحتسب .
وعليه فقد تمكنا بفضل الله من توفير كافة الأجهزة الحديثة في المعامل ، ويوجد لدينا قرابة 300 جهاز كمبيوتر ، ونقوم من وقت لآخر بتحديث الفصول ، حتى لا يقل مستوى المدارس الإسلامية بأي حال عن المدارس الأخرى لتجد رغبة لدى أبناء المسلمين .
سؤال: وهل أنتم بحاجة إلى دعم المؤسسات والمراكز الإسلامية المنتشرة في دول العالم؟
جواب: لسنا في حاجة إلى دعم والحمد لله ، وإن كان دعمنا من المسلمين في دول العالم الإسلامي ضروري فطلبنا منهم أن يعودوا إلى ربهم ويحكموا شرعه عز وجل ، وألا ينساقوا وراء الإعلام الغربي الذي يستهدف تحقيق مخطط عالمي لخدمة الماسونية لزعزعة العقيدة الإسلامية ، وبث الفرقة بيد دول العالم الغربي والإسلامي وتذكية الخلافات بينهم ، وأن نتسلح بالقيم فهي السلام الواقي لنا من الرذائل التي يموج الغرب حاليا من خلال ما يقدمه إعلامه .
سؤال: هل تتذكر الظروف التي نشأت فيها المدارس الإسلامية في مدينة بيرث بغرب أستراليا ؟