فهرس الكتاب

الصفحة 3825 من 27364

الجمعة:01/02/2002

(الشبكة الإسلامية) بي بي سي - وكالات

يبدأ المنتدى الاقتصادي العالمي أعماله في قلب مدينة نيويورك المزدحمة، بعد أن جرت العادة على عقده في منتجع دافوس السويسري الهادئ .

وكان مؤسس المنتدى كلاوس شواب قد قرر عقد هذه الدورة من المنتدى في نيوروك تضامنا معها عقب أحداث 11 سبتمبر التي دمرت مركز التجارة العالمي وقتلت نحو أربعة آلاف شخص .

إلا أن ارتفاع تكاليف الوساطة المالية سنويا مع وجود آلاف من المحتجين فيما يعتبرونه مقهى لتجاذب أطراف الحديث للصفوة العالمية جعل الحكومة المحلية في المدينة تنظر لاستضافة المنتدى على أنها عبء عليها. فمن المتوقع أن يتجمع آلاف المحتجين في نيويورك أثناء انعقاد المنتدى.

وستبقى فرق شرطة مكافحة الشغب قريبة من مقر المنتدى وتعهد قائد شرطة نيويورك بإلقاء القبض على المتظاهرين إذا ارتكبوا حتى أبسط المخالفات .

ويسعى المنظمون لاستغلال الموقع الجديد للمنتدى لإضفاء مناخ جديد على أعماله . ورفع شعار"القيادة في أوقات عصيبة"ليعكس الشعور العام بفقدان الأمان عقب الهجمات والمنعطف الحاد نحو الانحدار في الاقتصاد العالمي .

ولكن ضمن هذا الإطار ينبغي على المشاركين مواجهة فكرتين أساسيتين: فمن ناحية ألقت الحرب ضد ما يسمى الإرهاب الضوء على الوجه الهش للأسلوب الذي يعمل به العالم اقتصاديا، وأيضا كما يقول بعض المشاركين، على الحاجة لتضييق الفجوة بين الفقراء والأغنياء .

ولكن حالة الاقتصاد العالمي المحفوفة بالمخاطر تساهم في تركيز عقول وأفكار المشاركين على كيفية إخراج دولهم أو مؤسساتهم من البئر العميقة التي وجدوا أنفسهم فيها.

ويخشى بعض المشاركين - من ذوي النفوذ - ان يفضل القادة الساسة من الدول الغنية غض البصر عن العلاقة بين الاضطرابات و التفاوت الاقتصادي بين البلدان.

وفي لقاء مع صحيفة الهيرالد تربيون حذر رئيس البنك الدولي جيمس ولفينسون من ضرورة توسيع نطاق المساعدات الممنوحة للدول الفقيرة على نحو كبير.

فقبل ثلاثة أشهر تقاسم ولفنسون منصة الخطابة مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان ووزير الخزانة البريطاني جوردونبراون ، للدعوة إلى مضاعفة المساعدات من حجمها المتواضع حاليا إلى مئة مليار دولار سنويا. إلا ان كلا من الكونجرس الأمريكي والبيت الأبيض يعارضان هذه الفكرة .

وقال ولفينسن إن إنفاق المزيد من الأموال لمحاربة الفقر ليست مجرد التزام اخلاقي ، بل انه يصب في صالح القادة السياسيين والماليين في العالم الذين يجتمعون في نيويورك لانه أيضا ضمان ضد وقوع مزيد من الإرهاب في المستقبل .

وأضاف قوله"لا يمكنك كسب الحرب ضد الإرهاب دون ان تكسب السلام".

ومن المقرر ان يلقي أمين عام الأمم المتحدة كوفي عنان كلمة يوم الاثنين أمام المنتدى يقول المسؤولون بالمنظمة الدولية انهاستركز حول إبلاغ زعماء العالم بانهم يتجاهلون مشكلة الفقر العالمي ومخاطرها.

وقد ازدادت أزمة الدول الفقيرة حدة بعد ان قرر اوليسيجون اوباسانجو رئيس نيجيريا عدم المشاركة في المنتدى في آخر لحظة بسبب الانفجار الضخم الذي وقع في لاجوس وأودى بحياة اكثر من 600 شخص.

كما ان وزير خارجية إيران كمال خرازي لن يحضر المنتدى . ويقول المسؤولون إن ما دفعه لاتخاذ هذا القرار هو وصف الرئيس الأمريكي بوش إيران بأنها جزء من محور الشر في العالم في خطابه الأخير .

ويقول منتقدو المنتدى إن تلك الرسائل والأقوال تتكرر كل عام في نفس المناسبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت