الشيخ قاسم الشيباني
حتى وان دخلوا بغداد . حتى وان كذب الأعلام .حتى وان اختفت الحقائق . حتى وان قتلوا وعربدو ودمروا في كل مكان .لم ينل ولن ينال ذلك من يقيننا بنصر الله لنا مقدار حبة خردل أن السنن الإلهية علمتنا أن العاقبة للمتقين وان النصر للمؤمنين وان اشتداد الظلام يعقبه الفجر وان ولادة الجنين تمر بألم المخاض وان خلف كل محنةٍ نعمةُ ومنحه.
مجاهدون من هنا ,مجاهدون من مصر , مجاهدون من سوريا , مجاهدون من الأردن , مجاهدون من اليمن , ألتقوا في العراق لماذا ؟! إنها رابطة الدين التي أريد لها ان تتنحى عن حياة المسلمين في ما بينهم لقد سقطت الوطنية وتهاوت القومية ورجعت إسلامية معلنة ان المسلمين للمسلمين كالبنيان يشد بعضه بعضا وان رابطة الدين والعقيدة هي الحادي لهذه الامه وان حفنة العلمانية أفراخ الغرب ودعاة الجاهليه العصرية لم يعد لهم اثر في توجيه الفكر لقد تعانقت قلوب المسلمين في كل مكان نعم ألتقت الشعوب رغم الحدود والعقبات وأنعم بهذه من منحه منحها الله عباده المسلمين بما جرى للعراق أرض الخلافة العباسية والحضارة الإسلامية .
بالشام أهلي وبغداد الهوى وأنا *** بالرقمتين وبالفسطاط جيراني
وأينما ذكر اسم الله في بلدٍ *** عددت ذاك الحمى من لب اوطانى
وأننا نسير في هذه الأيام إلى النصر والتمكين ( ونريد ان نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ) ان شعورا غامراً يغمر القلب ويملأ جوانحه بأن انتصار الإسلام بات وشيكا والدليل على ذلك اشتداد الأزمات ( ان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا ) .
اشتدي أزمة تنفرجي *** قد آذن ليلك بالبلج
وإننا لم نعد نرى لمصطلحات الأحزان والآلام والأسى والقهر والحرمان مجال في حياتنا إننا نحتاج اليوم إلى مصطلحات التفاؤل والمبشرات يجب ان تكون مصطلحات النصر والصبر واليقين والثقة بالله والبشريات والتحدى والإعداد هي مدار حديثنا في كل ملتقياتنا من حوار في جلسه إلى لقاء ألي كلمه إلى منتدى إلى ندوة والى خطبة جمعه وهذا الكلام الذي نقوله ليس مجازفة أو مبالغه بل هو الواقع الذي حاول الإعلام الكافر ومن وراءه الأعلام التابع الذليل إخفائه عنا لنعيش في قوقعة هزيمتنا النفسية لنحتسى الأحزان وتتراكم على نفوسنا الآلام حتى تصبح واقعا لا مفر منه فنرضى بالذل ونستسلم للهوى وذلك عين ما يريده أعدائنا نقول ان مصطلحات النصر والثقة والمبشرات والإعداد والتحدى يجب ان تستولى على لغة حديثنا في هذه الأيام لأن الواقع يشهد لها بدءاً من الشيشان والى أفغانستان والفليبين ومن قبل البوسنة مرورا بالعراق والى فلسطين حيث الجهاد المحارب إعلاميا والنصر الكبير الهائل الذي حققه مجاهدي فلسطين المتقدين حماسة وشجاعة واباءً فتعالوا معي لنرى الواقع الذي يشهد بالنصر وارتفاع الراية بعد تعفرها ردحا من الزمن.
وأما في الشيشان فقد خرجت روسيا من الشيشان عام 1996م ذليلة مندحرة تحت ضربات المجاهدين وكان ذلك في الغزو الروسي الأول إبان إعلان المسلمين هناك الاستقلال بأنفسهم عن الحكم الروسي الشيوعي , ثم جاء الغزو الروسي الثاني تحت قيادة الأحمق المطاع بوتين والذي صرح بكل صلف وغطرسه قائلاً اعددنا ما لو احتجنا فيه ان نحارب أله المسلمين لحاربناه فماذا فعل هذا الجيش الروسي المدجج بأعتى أنواع الأسلحة أمام 3000 مجاهد ؟!!
لقد استخدم أسلحة الدمار الشامل والمحرمة دولياً على حد زعمهم فلم يفلح في القضاء عليهم بل سجلت الأحداث خسائر فادحه في الجيش الروسي وهروب مستمر وانتشار للأمراض النفسية في صفوفه وخيانات متواصلة من قادة , إلى ضباط, إلي أفراد بل وصل الحال إلى ان يتسلل رجال ونساء من الشيشان مسلمة إلى موسكو عاصمة الظلم والطغيان فيحاصروهم في مسرح لهم ليقولوا لهم ان دماء مدنييكم ليست اطهر من دماء مدنيينا , وأطفالكم ليسوا أحق بالحياة من أطفالنا فجاء بوتين بحماقته المعتاده ليبين انه لن يستسلم لضربات المجاهدين فكان حله العبقري ان أمر في بالغاز السام المجهول فقتل رعاياه لينطبق عليه مثل الدب الذي قتل صاحبه ثم ماذا يحصل اليوم؟ لقد تنازل الدب الروسي عن كبرياءه وهاهو الآن يرضخ للمفاوضات حول إعطاء الشيشان حق الاستقلال.